شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ٢ · صفحة ٢٢٩

وَانْتَسَبَتْ إنْ صَلَّتْهَا وَسَيَأْتِي، ثَالِثُهَا: طُهْرٌ تُصِيبُهُ دَاخِلَ وَقْتِهَا فِي الْحَيْضِ، كَمُؤَقَّتَةٍ لَهُ عَشَرَةَ أَيَّامٍ وَلِطُهْرِهَا كَذَلِكَ، أَوْ أَكْثَرَ، رَأَتْ دَمًا إلَى خَمْسَةٍ، فَرَأَتْ طُهْرًا فَصَلَّتْ بِهِ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا فَلَا تُوَقِّتُهَا لِلطُّهْرِ، إلَّا

----------------

الِانْتِظَارَ بَعْدَ السَّبْعَةَ عَشَرَ ثَابِتٌ، (وَانْتَسَبَتْ إنْ صَلَّتْهَا) أَيْ إنْ صَلَّتْ عَشَرَةَ أَيَّامٍ بَعْدَ الِانْتِظَارِ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ أَقَلَّ الطُّهْرِ عَشَرَةٌ، وَسَوَاءٌ فِي ذَلِكَ انْتَظَرَتْ وَلَمْ تَطْهُرْ، أَوْ انْتَظَرَتْ وَطَهُرَتْ إلَى الْيَوْمِ الْعَاشِرِ أَوْ قَبْلَهُ فَجَاءَهَا الدَّمُ وَاسْتَمَرَّ بَعْدَهَا، وَأَمَّا عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ أَقَلَّهُ خَمْسَةَ عَشَرَ فَلَا تَنْتَسِبُ إلَّا بَعْدَ صَلَاةِ سَبْعَةَ عَشَرَ، وَقِيلَ: لَا تُنْتَسَبُ بَلْ تُعْطِي لِلْحَيْضِ إذَا جَاوَزَتْ عَشَرَةً، وَقِيلَ: إذَا جَاوَزَتْ خَمْسَةَ عَشَرَ.

وَقِيلَ: إذَا جَاوَزَتْ سَبْعَةَ عَشَرَ (وَسَيَأْتِي) بَيَانُ الِانْتِسَابِ إنْ شَاءَ اللَّهُ، وَالْمُصَنِّفُ رَحِمَهُ اللَّهُ يَقُولُ: إنْ شَاءَ اللَّهُ بِلِسَانِهِ أَوْ يَعْتَقِدُهُ وَلَا يَكْتُبُهُ اخْتِصَارًا، أَوْ

لَمْ يَقُلْ ذَلِكَ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ لَا يَجِبُ الِاسْتِثْنَاءُ إلَّا إنْ قِيلَ أَفْعَلُ غَدًا، (ثَالِثُهَا: طُهْرٌ تُصِيبُهُ دَاخِلَ وَقْتِهَا فِي الْحَيْضِ) بِأَنْ أُخِذَ الطُّهْرُ مِنْ أَوَّلِ حَيْضِهَا أَوْ مِنْ آخِرِهِ، فَالْأَوَّلُ مِثْلُ أَنْ يَكُونَ وَقْتُهَا لِلطُّهْرِ عَشَرَةً وَلِلْحَيْضِ كَذَلِكَ، فَتَطْهُرُ خَمْسَةَ عَشَرَ وَتَحِيضُ بَعْدَهَا خَمْسَةً، وَالثَّانِي (كَ) طُهْرِ (مُؤَقَّتَةٍ لَهُ) أَيْ لِلْحَيْضِ (عَشَرَةَ أَيَّامٍ) أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ عَلَى الْقَوْلِ بِجَوَازِ كَوْنِهِ أَكْثَرَ إلَى خَمْسَةَ عَشَرَ أَوْ سَبْعَةَ عَشَرَ (وَلِطُهْرِهَا كَذَلِكَ أَوْ أَكْثَرَ) أَوْ أَقَلَّ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ أَدْنَاهُ ثَلَاثَةٌ، (رَأَتْ دَمًا) دَامَ (إلَى خَمْسَةٍ) أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ بِحَيْثُ يَكُونُ أَقَلَّ مِنْ وَقْتِهَا فِي الْحَيْضِ، (فَرَأَتْ طُهْرًا فَصَلَّتْ بِهِ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا) أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ بِحَيْثُ يَكُونُ مِقْدَارَ وَقْتِ طُهْرِهَا وَزِيَادَةً، أَوْ مِقْدَارَهُ فَقَطْ، أَوْ أَقَلَّ، (فَلَا تُوَقِّتُهَا) أَيْ هَذِهِ الْخَمْسَةَ عَشَرَ (لِلطُّهْرِ، إلَّا

٧٣٨ / ١١٬٧٠٢