الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٧٢٤و بِتَجْدِيدِهِ أُخْرَى إنْ لَمْ يُجَدِّدْ لَهُ. وَهَلْ لَزِمَتْهُ إنْ ارْتَدَّ رَبُّهَا وَمَاتَ أَوْ تَبَرَّأَ مِنْهَا؟ قَوْلَانِ وَلَا يَزَالُ بِارْتِدَادِهِ إنْ أَسْلَمَ،
-----------------------------
(و) يُزَالُ (بِتَجْدِيدِهِ) أَيْ الْمُوصِي وَصِيَّةً (أُخْرَى إنْ لَمْ يُجَدِّدْ لَهُ) خِلَافَةً فِيهَا وَلَوْ لَمْ تَكُنْ فِي الْأُخْرَى زِيَادَةٌ عَلَى الْأُولَى، وَلَا مُخَالَفَةٌ بِأَنْ يَكُونَ جَدَّدَهَا لِضَعْفِ قِرْطَاسِ الْأُولَى أَوْ مِدَادِهَا أَوْ عِبَارَاتِهَا أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ إنْ قَالَ إنَّهُمَا لَا تُنْفَذَانِ مَعًا بَلْ الْأُخْرَى، أَوْ قَالَ: تُنْفَذُ مَرَّةً وَاحِدَةً، أَوْ قَالَ: لَا تُنْفَذُ الْأُولَى أَوْ لَمْ يَقُلْ ذَلِكَ إنْ بَنَيْنَا عَلَى نَسْخِ الْأُولَى بِالثَّانِيَةِ، وَإِلَّا فَلَا يَزُولُ لِأَنَّهُمَا تُنْفَذَانِ مَعًا، وَلَا خِلَافَةَ لَهُ إلَّا عَلَى الْأُولَى إلَّا إنْ قَالَ ذَلِكَ فَإِنَّهُ يَزُولُ، وَإِنْ جَدَّدَ لَهُ خِلَافَةً فِي
الثَّانِيَةِ وَفِيهَا بَعْضُ مُغَايَرَةٍ لِلْأُولَى أَوْ زِيَادَةٌ أَوْ غَايَرَتْهَا كُلَّهَا لَمْ تَلْزَمْهُ الْخِلَافَةُ إلَّا بِرِضَاهُ عَلَى الثَّانِيَةِ، وَإِنْ جَدَّدَ لَهُ فِيهَا وَلَا مُغَايَرَةَ فَهُوَ بَاقٍ عَلَى الْخِلَافَةِ فِي الْأُولَى إنْ لَمْ تُنْسَخْ بِحُكْمِ الشَّرْعِ وَلَمْ يَنْسَخْهَا الْمُوصِي، وَيَزُولُ مِنْ الْخِلَافَةِ بِتَرْكِ أَصْحَابِ الْوَصَايَا حُقُوقَهُمْ إنْ تَعَيَّنُوا كَالدَّيْنِ لِفُلَانٍ وَالْوَصِيَّةِ لِزَيْدٍ بِدِينَارٍ وَمَا لَمْ يَتَعَيَّنْ لَمْ يَزُلْ مِنْهُ.
(وَهَلْ لَزِمَتْهُ إنْ ارْتَدَّ رَبُّهَا وَمَاتَ) مُرْتَدًّا أَوْ تَائِبًا مِنْ الِارْتِدَادِ (أَوْ تَبَرَّأَ) أَيْ زَالَ (مِنْهَا) وَلَمْ تَلْزَمْهُ؟ (قَوْلَانِ)، ظَاهِرُ الدِّيوَانِ اخْتِيَارُ الْأَوَّلِ وَهُوَ الصَّحِيحُ، لِأَنَّ الْخِلَافَةَ أَمْرٌ مِنْ الْأُمُورِ الَّتِي تَجْرِي بَيْنَ الْمُوَحِّدِ وَالْمُشْرِكِ كَالْمُبَايَعَةِ، فَإِنْ كَانَ قَدْ تَابَ فَلَا إشْكَالَ وَإِلَّا رَاعَى مَصْلَحَةَ الْمُوصَى لَهُ بِوَاجِبٍ أَوْ نَقْلٍ إلَّا إنْ شَرَطَ الْإِسْلَامَ أَوْ شَرَطَ فَقْدَهُ فَلَا تَلْزَمُهُ، وَلَا يَخْرُجُ مِنْ الْخِلَافَةِ بِفِسْقِ الْمُوصِي إلَّا إنْ شَرَطَ عَدَمَ الْفِسْقِ.
(وَلَا يَزَالُ بِارْتِدَادِهِ) أَيْ لَا يَزَالُ الْخَلِيفَةُ مِنْ الْخِلَافَةِ بِارْتِدَادِهِ نَفْسِهِ (إنْ أَسْلَمَ) وَلَا بِفِسْقِهِ، وَلَوْ مَاتَ عَلَيْهِ إلَّا إنْ شَرَطَ الْمُوصِي عَدَمَ الِارْتِدَادِ أَوْ عَدَمَ الْفِسْقِ، وَقَالَ: إنْ ارْتَدَّ أَوْ فَسَقَ زَالَ وَلَوْ تَابَ، وَإِنْ ارْتَدَّ وَلَمْ يَتُبْ زَالَ