شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٧٤٠

وَكَذَا الْمُوصَى لَهُ يُمْسِكُ مَا أَوْصَى لَهُ بِهِ و إنْ قَالَ: قَدْ أَوْصَيْت لِلْأَقْرَبِ، وَجُوِّزَ الْإِمْسَاكُ وَالْإِنْفَاذُ وَلَوْ لَمْ يَقُلْ لَهُمَا ذَلِكَ. وَإِنْ جَعَلَ مَالَهُ بِيَدِهِ وَلَهُ

---------------------------

لِدُخُولِ الْكَذِبِ أَوْ الْخَطَأِ فِي عَقْدِ الْخِلَافَةِ لَهُ.

(وَكَذَا الْمُوصَى لَهُ يُمْسِكُ مَا أَوْصَى لَهُ بِهِ و) وَجَعَلَهُ فِي يَدِهِ أَوْ جَعَلَهُ فِي يَدِ غَيْرِهِ أَوْ كَانَ فِي يَدِ غَيْرِهِ أَوْ فِي مَوْضِعٍ وَ (إنْ قَالَ:) خُذْهُ لِنَفْسِك أَوْ لِفُلَانٍ أَوْ لِمَنْ وُلِّيت أَمْرَهُ أَوْ لِكَذَا (قَدْ أَوْصَيْت لِلْأَقْرَبِ) فَلَا يَرُدُّ مِنْك ثُلُثَيْهِ وَقَدْ وَسِعَهُ الثُّلُثُ فَلَا تَرُدُّ فِيهِ إلَى الثُّلُثِ وَإِنْ لَمْ يَقُلْ: قَدْ أَوْصَيْت لِلْأَقْرَبِ: وَقِيلَ: لَزِمَهُ الْبَحْثُ هَلْ وَصَلَ الْأَقْرَبَ شَيْءٌ أَوْ لَا؟.

(وَجُوِّزَ الْإِمْسَاكُ) فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ (وَالْإِنْفَاذُ) فِي الْمَسْأَلَةِ قَبْلَهَا (وَلَوْ لَمْ يَقُلْ لَهُمَا) لِلْخَلِيفَةِ مَثَلًا وَالْمُوصَى لَهُ (ذَلِكَ) الْمَذْكُورُ مِنْ قَوْلِهِ: وَسِعَهُ الثُّلُثُ، وَقَوْلُهُ: أَوْصَيْت لِلْأَقْرَبِ، وَإِنْ دَفَعَ لِأَحَدٍ شَيْئًا وَقَالَ: أَنْفِقْهُ عَلَيَّ وَلَمْ يُنْفِقْ عَلَيْهِ حَتَّى مَاتَ رَدَّهُ لِلْوَارِثِ وَأَخْبَرَهُ بِمَا بِهِ أَمَرَهُ الْمُوَرِّثُ، وَقِيلَ: يُنْفِقُهُ عَلَيْهِ كَمَا أَمَرَهُ إنْ عَلِمَ أَنَّهُ وَسِعَهُ الثُّلُثُ، وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ رَدَّهُ لِلْوَارِثِ، وَقِيلَ: لَا يَحْتَاجُ إلَى الثُّلُثِ وَيُنْفِقُهُ كَمَا أَمَرَهُ وَلَوْ لَمْ يَسَعْهُ الثُّلُثُ لِأَنَّهُ خَرَجَ مِنْ يَدِ الْمَيِّتِ فِي حَيَاتِهِ لِيُنْفَقَ مُطْلَقًا بِلَا تَقْيِيدٍ بِمَا بَعْدَ الْمَوْتِ وَسَوَاءٌ أَطْلَقَ الْإِنْفَاذَ أَوْ قَالَ: أَنْفِقْهُ زَكَاةً أَوْ كَفَّارَةً أَوْ غَيْرَهَا فَفِيهِ الْأَقْوَالُ الْمَذْكُورَةُ، وَإِنْ أَمَرَهُ أَنْ يُعْطِيَ هَذَا الشَّيْءَ فِي الزَّكَاةِ أَوْ غَيْرِهَا أَوْ فِي الدَّيْنِ رَدَّهُ لِلْوَارِثِ وَأَخْبَرَهُ إنْ مَاتَ قَبْلَ الْإِنْفَاذِ وَقِيلَ: يُنْفِذُهُ كَمَا قَالَ إنْ وَسِعَهُ الثُّلُثُ، وَقِيلَ: مُطْلَقًا، وَإِنْ قَالَ: إنْ مِتُّ فَأَنْفِذْ عَلَى هَذَا الشَّيْءِ فَمَاتَ فَلَا يُنْفِذُ إلَّا إنْ عَلِمَ أَنَّ الثُّلُثَ يَسَعُهُ وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ رَدَّهُ لِلْوَارِثِ.

وَأَخْبَرَهُ (وَإِنْ جَعَلَ مَالَهُ بِيَدِهِ) بِيَدِ الْخَلِيفَةِ (وَلَهُ) أَيْ لِلْمُوصِي