الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٧٣٩فَصْلٌ إنْ أَوْصَى بِشَيْءٍ، وَقَالَ لِخَلِيفَتِهِ: قَدْ وَسِعَهُ الثُّلُثُ أَنْفَذَهُ فِيهَا بَعْدَ مَوْتِهِ بِلَا حَاجَةٍ لِلثُّلُثِ.
----------------------------
فَصْلٌ (إنْ أَوْصَى بِشَيْءٍ) لِمَا يَخْرُجُ مِنْ الثُّلُثِ وَجَعَلَهُ فِي يَدِ الْخَلِيفَةِ أَوْ غَيْرِهِ، (وَقَالَ لِخَلِيفَتِهِ) أَوْ غَيْرِهِ: (قَدْ وَسِعَهُ الثُّلُثُ أَنْفَذَهُ فِيهَا) أَيْ فِي الْوَصِيَّةِ (بَعْدَ مَوْتِهِ بِلَا حَاجَةٍ لِلثُّلُثِ) أَيْ بِلَا احْتِيَاجٍ إلَى الْبَحْثِ عَنْ الثُّلُثِ كَمْ هُوَ، وَهَلْ يَسَعُهُ؟ فَإِنَّهُ يُنْفِذُهُ الَّذِي هُوَ بِيَدِهِ مِنْ خِلَافَةٍ أَوْ غَيْرِهِ أَوْ جَعَلَهُ فِي يَدِ أَحَدٍ أَوْ كَانَ فِي يَدِ أَحَدٍ، فَقَالَ: لِلْخَلِيفَةِ أَوْ غَيْرِهِ أَنْفِذْ مِنْهُ قَدْ وَسِعَهُ الثُّلُثُ فَإِنَّهُ يُنْفِذُهُ بِلَا سُؤَالٍ عَنْ الثُّلُثِ سَوَاءٌ فِي ذَلِكَ قَالَ أَنْفِذْ بِهِ الْوَصِيَّةَ أَوْ أَنْفَذَهَا مِنْهُ أَوْ أَنْفِذْ كَذَا وَكَذَا مِنْهُ، وَأَنْفِذْهُ فِي كَذَا، وَإِنْ اتَّهَمَهُ فِي قَوْلِهِ قَدْ وَسِعَهُ الثُّلُثُ أَوْ لَمْ يَقُلْ لَهُ قَدْ وَسِعَهُ فَلَا يُنْفِذُ حَتَّى يَبْحَثَ هَلْ وَسِعَهُ؟ وَكَذَا إنْ كَانَ يَسَعُهُ وَلَمْ يَمُتْ حَتَّى كَانَ لَا يَسَعُهُ، وَإِنْ كَانَ لَا يَسَعُهُ وَلَمْ يَمُتْ إلَّا وَقَدْ وَسِعَهُ، فَقِيلَ: يُنْفِذُهُ لِأَنَّهُ قَدْ وَسِعَهُ وَلَوْ كَذَبَ حِينَ قَالَ: وَسِعَهُ، وَقِيلَ: لَا يُنْفَذُ بَلْ يَرُدُّ لِلْوَرَثَةِ وَيُخْبِرُهُمْ