الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٧٤٦وَقَالَ الْوَارِثُ: لَا بَلْ بِهَذَا، قُبِلَ قَوْلُ الْوَارِثِ، وَكَذَا فِي الْمُوصَى لَهُ. وَ الْأَقَلُّ مِنْ الثُّلُثِ إنْ ادَّعَى الْخَلِيفَةُ إيصَاءً بِهِ تَامًّا. وَيُعْتَبَرُ الثُّلُثُ يَوْمَ مَاتَ إنْ عَلِمَ وَقْتَهُ وَإِلَّا فَحَيْثُ بَانَ لَهُمْ مَوْتُهُ بِمَا مَرَّ
--------------------------
ذَلِكَ (وَقَالَ الْوَارِثُ: لَا) إيصَاءَ لَهُ بِذَلِكَ (بَلْ) أَوْصَى (بِهَذَا) مُشِيرًا إلَى مَا يُخَالِفُ قَوْلَ الْخَلِيفَةِ (قُبِلَ قَوْلُ الْوَارِثِ) بِلَا يَمِينٍ، (وَكَذَا) يَقْبَلُ الْوَارِثُ بِلَا يَمِينٍ (فِي الْمُوصَى لَهُ) إنْ قَالَ: أَوْصَى لِفُلَانٍ فَقَالَ الْخَلِيفَةُ: بَلْ لِفُلَانٍ أَوْ قَالَ أَحَدُهُمَا لِكَذَا وَقَالَ الْآخَرُ لِفُلَانٍ، أَوْ قَالَ أَحَدُهُمَا لِكَذَا وَقَالَ الْآخَرُ لِكَذَا، أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ مِنْ الِاخْتِلَافِ وَمِنْ ذَلِكَ أَنْ يَقُولَ: أَوْصَى لِلْكَفَّارَةِ وَيَقُولُ الْآخَرُ لِلزَّكَاةِ.
(وَ) يُقْبَلُ (الْأَقَلُّ مِنْ الثُّلُثِ) أَيْ يُقْبَلُ ادِّعَاءُ الْوَارِثِ الْأَقَلَّ مِنْ الثُّلُثِ أَيْ ادِّعَاؤُهُ الْإِيصَاءَ بِالْأَقَلِّ مِنْهُ، وَالْأَقَلُّ اسْمُ تَفْضِيلٍ بَاقٍ عَلَى التَّفْضِيلِ أَوْ خَارِجٍ، لَكِنْ ضَمَّنَهُ مَعْنَى الْأَنْقَصِ أَوْ النَّاقِصِ، وَمِنْ بِمَعْنَى عَنْ، وَلَيْسَتْ مِنْ التَّفْضِيلِيَّةَ لِاقْتِرَانِ اسْمِ التَّفْضِيلِ بِأَلْ، وَهَذَا أَوْلَى مِنْ جَعْلِ أَلْ زَائِدَةً وَمِنْ تَفْضِيلِيَّةً وَأَوْلَى مِنْ حَمْلِهِ عَلَى الشَّاذِّ مِنْ الْجَمْعِ بَيْنَ أَلْ وَاسْمِ التَّفْضِيلِ، وَمِنْ التَّفْضِيلِيَّةُ بَعْدَهُ أَتَى بِهِ بِنَاءً عَلَى الْعَمَلِ بِالشَّاذِّ، وَأَوْلَى مِنْ تَقْدِيرِ اسْمِ التَّفْضِيلِ مُجَرَّدٍ مِنْ أَلْ مُبْدِلٍ مِنْ اسْمِ التَّفْضِيلِ الْمَقْرُونِ بِأَلْ أَيْ وَيُقْبَلُ الْأَقَلُّ أَقَلُّ مِنْ الثُّلُثِ وَسَوَاءٌ فِي ذَلِكَ أَقِيلَ الثُّلُثُ أَوْ أَقَلُّ ضَمِنَهُ، أَوْ قِيلَ كَذَا مِمَّا هُوَ دُونَ الثُّلُثِ أَوْ هُوَ ثُلُثٌ (إنْ ادَّعَى الْخَلِيفَةُ إيصَاءً بِهِ) أَيْ بِالثُّلُثِ (تَامًّا) وَكَذَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ: إنَّهُ أَوْصَى بِكَذَا إنْ قَالَ الْخَلِيفَةُ بِأَكْثَرَ مِثْلَ أَنْ يَقُولَ الْخَلِيفَةُ: أَوْصَى بِالرُّبْعِ وَالْوَارِثُ بِالسُّدُسِ.
(وَيُعْتَبَرُ الثُّلُثُ يَوْمَ مَاتَ إنْ عَلِمَ وَقْتَهُ) أَيْ: وَقْتَ الْمَوْتِ وَلَا تُعْتَبَرُ الزِّيَادَةُ وَالنَّقْصُ بَعْدُ، (وَإِلَّا) يَعْلَمْ وَقْتَ مَوْتِهِ (فَ) إنَّهُ يُعْتَبَرُ (حَيْثُ بَانَ لَهُمْ مَوْتُهُ بِمَا مَرَّ