شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٧٦٣

وَإِنْ اسْتَخْلَفَ عَلَى أَوْلَادِهِ أَوْ مَالِهِ ثُمَّ وَلَدَ آخَرِينَ أَوْ اسْتَفَادَ آخَرَ، فَهَلْ لَزِمَهُ الْحَادِثُ أَيْضًا، أَوْ السَّابِقُ فَقَطْ؟ قَوْلَانِ وَكَذَا إنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ ذَلِكَ ثُمَّ حَدَثَ.

---------------------------

(وَإِنْ اسْتَخْلَفَ عَلَى أَوْلَادِهِ أَوْ مَالِهِ) أَوْ عَلَيْهَا (ثُمَّ وَلَدَ) أَوْلَادًا (آخَرِينَ أَوْ اسْتَفَادَ) مَالًا (آخَرَ) ثُمَّ مَاتَ (فَهَلْ لَزِمَهُ الْحَادِثُ أَيْضًا) أَيْ خِلَافَةُ مَا حَدَثَ مِنْ مَالٍ وَوَلَدٍ، لِأَنَّ الْمُتَقَدِّمَ مُهْدٍ لَهُ فِي الْحَادِثِ فَسَهُلَ حَمْلُ الْمَالِ أَوْ الْوَلَدِ عَلَى عُمُومِ لَفْظِهِ، كَمَا تُعَلَّقُ الْأَحْكَامُ إلَى مَا يُوجَدُ كَالْعِتْقِ وَالطَّلَاقِ، وَكَمَا يُوهَبُ الَّذِي سَيَكُونُ، وَكَمَا أَنَّهُ يُوصِي وَيَسْتَخْلِفُ وَيَتَبَدَّلُ مَالُهُ، وَمَعَ ذَلِكَ لَا تَبْطُلُ الْخِلَافَةُ عَلَى أَنَّهُ بِظَاهِرِ الْحَالِ أَنَّهُ يُنْفَذُ مِنْ الْمَالِ الْمَوْجُودِ حَالَ الِاسْتِخْلَافِ، وَيَسْتَخْلِفُهُ عَلَى الْمَالِ وَيَتَبَدَّلُ مَالٌ فَإِنَّهُ يَبْقَى عَلَى الْخِلَافَةِ (أَوْ السَّابِقُ فَقَطْ)، لِأَنَّ الْخِلَافَةَ وَقَعَتْ وَالْمَالُ أَوْ الْوَلَدُ مَوْجُودٌ فَتُحْمَلُ عَلَيْهِ فَقَطْ؟ (قَوْلَانِ) وَإِنْ كَانَ الْمَالُ الْحَادِثُ مُتَوَلِّدًا مِنْ السَّابِقِ كَالْغَلَّةِ لَزِمَهُ جَزْمًا، (وَكَذَا إنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ ذَلِكَ) الْمَذْكُورَ مِنْ الْمَالِ أَوْ الْوَلَدِ حِينَ اسْتَخْلَفَهُ عَلَى مَالِهِ أَوْ وَلَدِهِ (ثُمَّ حَدَثَ) الْمَالُ أَوْ الْوَلَدُ، فَقِيلَ: لَزِمَهُ الْحَادِثُ لِعُمُومِ اللَّفْظِ، وَقِيلَ: لَا، إذَا اسْتَخْلَفَهُ عَلَيْهِ وَهُوَ غَيْرُ مَوْجُودٍ، وَقِيلَ: إنْ اسْتَخْلَفَهُ وَالْبَعْضُ مَوْجُودٌ كَانَ خَلِيفَةً عَلَى كُلِّ مَا حَدَثَ مِنْ مَالٍ وَوَلَدٍ، وَإِنْ لَمْ يُوجَدْ الْبَعْضُ لَمْ يَكُنْ خَلِيفَةً عَلَى الْحَادِثِ وَإِنْ اسْتَخْلَفَهُ عَلَى مَالِهِ هَذَا بِالتَّعْيِينِ، أَوْ عَلَى وَلَدِهِ، لَمْ يَلْزَمْهُ الْحَادِثُ جَزْمًا إلَّا مَا تَوَلَّدَ مِنْ الْمَالِ وَالِاسْتِخْلَافِ عَلَى الْمَالِ وَالْوَلَدِ جَمِيعًا كَالِاسْتِخْلَافِ عَلَى أَحَدِهِمَا فِي جَمِيعِ مَا ذَكَرْنَاهُ، وَإِذَا اسْتَخْلَفَ فِي حَيَاتِهِ ثُمَّ غَابَ فَحَدَثَ ذَلِكَ بَعْدَ