الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٧٦٢قَوْلَانِ. وَإِنْ اسْتَخْلَفَ عَلَيْهِمْ فِي حَيَاتِهِ زَالَ عِنْدَ مَوْتِهِ إنْ لَمْ يَقُلْ فِي حَيَاتِي وَبَعْدَ مَوْتِي، وَقِيلَ: ثَبَتَ مُطْلَقًا.
------------------------
كَتَغَايُرِ الذَّاتِ، فَكَأَنَّهُ بَعْدَ بُلُوغِ خَلِيفَةِ الْمُوصِي غَيْرَهُ قَبْلَ بُلُوغِهِ، وَيَتَخَرَّجُ عَنْ الْجَمْعِ مِنْ الْحَقِيقَةِ وَالْمَجَازِ بِكَوْنِهِ مِنْ عُمُومِ الْمَجَازِ، وَأَوْلَى مِنْ ذَلِكَ أَنْ يُقَالَ: أَرَادَ وَيُجَدِّدُوا خِلَافَةً أُخْرَى فَيَعُمُّ ذَلِكَ، وَوَجْهُ الْقَوْلِ بِزَوَالِهِ أَنَّ الْعَشِيرَةَ اسْتَخْلَفَتْهُ حِينَ كَانَتْ الْخِلَافَةُ مُوصًى بِهَا مُعَلَّقَةً لِغَيْرِهِ، فَلَمْ يَصِحَّ اسْتِخْلَافُهُمْ إلَّا فِيمَا قَبْلَ الْبُلُوغِ أَوْ الْإِفَاقَةِ، وَأَيْضًا اسْتِخْلَافُهُمْ هَكَذَا أَوْ مَعَ التَّصْرِيحِ بِالِاسْتِمْرَارِ وَلَوْ بَعْدَ الْبُلُوغِ عُقْدَةً مُشْتَمِلَةً عَلَى غَيْرِ جَائِزٍ، وَهُوَ مَا بَعْدَ الْبُلُوغِ فَتَضْعُفُ جِدًّا، فَلَوْلَا الضَّرُورَةُ لَبَطَلَتْ مِنْ حِينِهَا، (قَوْلَانِ) وَالْأَصَحُّ الثَّانِي.
(وَإِنْ اسْتَخْلَفَ عَلَيْهِمْ فِي حَيَاتِهِ) بِأَنْ قَالَ: هُوَ خَلِيفَةٌ لَهُمْ فِي حَيَاتِي، أَوْ هُوَ خَلِيفَتِي لَهُمْ يَفْعَلُ مَا أَفْعَلُ، أَوْ خَلِيفَةٌ عَنِّي الْآنَ فِيهِمْ أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ (زَالَ عِنْدَ مَوْتِهِ إنْ لَمْ يَقُلْ فِي حَيَاتِي وَبَعْدَ مَوْتِي، وَقِيلَ: ثَبَتَ مُطْلَقًا) بَعْدَ مَوْتِهِ أَيْضًا، سَوَاءٌ قَالَ: وَبَعْدَ مَوْتِي أَوْ لَمْ يَقُلْهُ، مَا لَمْ يَقُلْ إلَى مَوْتِي، أَوْ فِي حَيَاتِي لَا بَعْدَ مَوْتِي، أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ وَاَلَّذِي عِنْدِي أَنَّهُ إنْ قَالَ: هُوَ خَلِيفَةٌ عَلَى أَوْلَادِي أَوْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ أَوْ عَلَيْهِمَا فِي حَيَاتِي فَهُوَ خَلِيفَةٌ فِي حَيَاةِ الْأَبِ فَقَطْ لِتَقْيِيدِهِ بِالْحَيَاةِ، وَإِنْ قَالَ: خَلِيفَةٌ فِي حَيَاتِي وَبَعْدَ مَوْتِي، فَهُوَ خَلِيفَةٌ فِي حَيَاتِهِ وَبَعْدَهَا، وَإِنْ قَالَ: خَلِيفَةٌ بَعْدَ مَوْتِي فَهُوَ خَلِيفَةٌ بَعْدَ مَوْتِهِ فَقَطْ، وَإِنْ قَالَ: هُوَ خَلِيفَةٌ عَلَيْهِمْ فَلْيَذْهَبْ يُصْلِحُهُمْ، أَوْ الْخَلِيفَةُ عَلَى أَمْوَالِهِمْ فَلْيَذْهَبْ يُصْلِحُهَا وَغَيْرُ ذَلِكَ مِمَّا يُفْهِمُ ثُبُوتَ الْخِلَافَةِ لَهُ فِي الْحَيَاةِ دُونَ أَنْ يُقَيِّدَ بِالْحَيَاةِ، فَقِيلَ: خَلِيفَةٌ فِي الْحَيَاةِ، وَقِيلَ: فِيهَا وَبَعْدَهَا.