شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٧٧٠

وَقَادِمٌ عِنْدَ حُصُولِ الْوَصْفِ فِي الِاسْتِخْلَافِ وَالضَّمَانِ. وَصَحَّ بِثَلَاثَةٍ فَأَكْثَرَ وَ اثْنَيْنِ؟ قَوْلَانِ، وَالْوَاحِدُ إنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ غَيْرُهُ مِنْهَا زَادَ إلَيْهِ رَجُلَيْنِ مِنْ الْمُسْلِمِينَ

-------------------------------

وَقَادِمٌ) بِالِاسْتِخْلَافِ مُطْلَقًا، وَبِالضَّمَانِ إنْ قَدِمَ قَبْلَ التَّلَفِ وَبَعْدَ الْمَوْتِ (عِنْدَ حُصُولِ الْوَصْفِ) لِلْقَادِمِ مِنْ حُرِّيَّةٍ وَبُلُوغٍ وَذُكُورِيَّةٍ فَهَذَا عَائِدٌ لِلْقَادِمِ، وَيَعُودُ أَيْضًا لِلْمُعْتَقِ إذْ يُشْتَرَطُ لَهُ الْوَصْفُ الَّذِي هُوَ الْعَقْلُ وَغَيْرُهُ مِنْ الْأَوْصَافِ وَلَا يُغْنِي عَنْهَا لَفْظُ مُعْتَقٍ بَالِغٍ لِجَوَازِ أَنْ يُقَالَ: إنْسَانٌ مُعْتَقٌ بَالِغٌ فَيَشْمَلُ الْأُنْثَى مَعَ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ وَصْفِ الذُّكُورَةِ، وَلَيْسَ ذِكْرُ الْمُعْتَقِ تَكْرِيرًا لِقَوْلِهِ الْمَوَالِي لِأَنَّهُ أَرَادَ بِهِ أَنَّهُ أُعْتِقَ بَعْدَ مَوْتِ الْمُوصِي وَقَبْلَ الِاسْتِخْلَافِ (فِي الِاسْتِخْلَافِ وَالضَّمَانِ) مُتَعَلِّقٌ بِ يُؤْخَذُ أَيْ: يُؤْخَذَانِ فِي شَأْنِ الِاسْتِخْلَافِ وَالضَّمَانِ أَوْ بِهِمَا، وَفِي الدِّيوَانِ ": وَأَمَّا الْمَوَالِي فَهُمْ مِنْ الْعَشِيرَةِ وَكَذَلِكَ وَلَوْ مُشْتَرَكٌ بَيْنَ الْقَبِيلَتَيْنِ إذَا كَانَ بَالِغًا، وَكَذَا الْمَوْلَى بَيْنَ الْقَبِيلَتَيْنِ، وَأَمَّا الْمُخْتَلِطَانِ بَيْنَ الْقَبِيلَتَيْنِ فَلَا يَسْتَخْلِفُ وَاحِدٌ مِنْهُمَا حَتَّى يَحْضُرَا جَمِيعًا، وَأَمَّا الْخُنْثَى إنْ خَرَجَ إلَى الرِّجَالِ فَحُكْمُهُ حُكْمُ غَيْرِهِ مِنْ الْعَشِيرَةِ، وَمَنْ بَلَغَ مِنْ أَطْفَالِ تِلْكَ الْعَشِيرَةِ أَوْ عَتَقَ مِنْ عَبِيدِهِمْ أَوْ قَدِمَ مِنْ غِيَابِهِمْ فَلْيَأْخُذْهُمْ الْحَاكِمُ مَعَ الْعَشِيرَةِ وَيَضْمَنُونَ مَا يَنُوبُهُمْ بَيْنَهُمْ مَا لَمْ يَسْتَخْلِفُوا.

(وَصَحَّ) الِاسْتِخْلَافُ عَلَى الْمَالِ أَوْ الْوَلَدِ أَوْ كِلَيْهِمَا (بِثَلَاثَةٍ) مِنْ الْعَشِيرَةِ (فَأَكْثَرَ) يَسْتَخْلِفُوا وَاحِدًا مِنْهَا أَوْ مِنْ غَيْرِهَا، لِأَنَّ أَقَلَّ الْجَمْعِ ثَلَاثَةٌ، (وَ) فِي اسْتِخْلَافِ (اثْنَيْنِ) مِنْ الْعَشِيرَةِ ثَالِثًا مِنْهَا أَوْ مِنْ غَيْرِهَا (قَوْلَانِ): قَوْلٌ بِالْجَوَازِ لِأَنَّ الِاثْنَيْنِ جَمَاعَةٌ كَمَا فِي الْحَدِيثِ، وَقَوْلٌ بِالْمَنْعِ لِأَنَّ هَذَا أَمْرٌ عَامٌّ يَسْتَحِقُّ الْجَمَاعَةَ الَّتِي هِيَ فَوْقَ الِاثْنَيْنِ، (وَالْوَاحِدُ إنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ غَيْرُهُ مِنْهَا) أَيْ مِنْ الْعَشِيرَةِ (زَادَ إلَيْهِ) أَيْ إلَى نَفْسِهِ (رَجُلَيْنِ مِنْ الْمُسْلِمِينَ) وَلَوْ غَيْرَ مُتَوَالِيَيْنِ إنْ لَمْ يَجِدْ