شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٧٧١

وَ الِاثْنَانِ وَاحِدًا عَلَى الْمَنْعِ، وَجَوَّزَ زِيَادَةَ امْرَأَةٍ مِنْهَا. وَحَسُنَ أَنْ يَكُونَ الْخَلِيفَةُ أَقْرَبَ لِلْمَيِّتِ إنْ وُجِدَ صَالِحًا وَجَازَ الْأَمِينُ فِي الْمَالِ مُطْلَقًا. وَ اسْتِخْلَافُ الْمُسْلِمِينَ مَعَ حُضُورِ الْعَشِيرَةِ إنْ رَضِيَتْ، وَقِيلَ:

--------------------------------

مُتَوَلِّيَيْنِ وَيَسْتَخْلِفُوا، وَأُجِيزَ أَنْ يَزِيدَ وَاحِدًا، (وَ) وَيَزِيدَ (الِاثْنَانِ وَاحِدًا) مِنْ الْمُسْلِمِينَ كَذَلِكَ فَيَسْتَخْلِفُوا (عَلَى) الْقَوْلِ بِ (الْمَنْعِ) مِنْ اسْتِخْلَافِ اثْنَيْنِ وَاحِدًا، وَأَمَّا قَوْلُ الْجَوَازِ فَلَا يَحْتَاجُ الِاثْنَانِ إلَى زِيَادَةِ الْوَاحِدِ، وَإِنْ وُجِدَتْ امْرَأَةٌ مِنْ الْعَشِيرَةِ مَعَ الِاثْنَيْنِ عَلَى الْمَنْعِ فَلَا يَزِيدَاهَا بَلْ يَزِيدَانِ وَاحِدًا مِنْ الْمُسْلِمِينَ فَإِنْ وُجِدَتْ امْرَأَتَانِ زِيدَتَا مَكَانَ الثَّالِثِ كَمَا فِي غَالِبِ الْأَحْكَامِ.

(وَجَوَّزَ زِيَادَةَ امْرَأَةٍ مِنْهَا) مَعَ الِاثْنَيْنِ أَيْ قِيلَ: تُزَادُ هِيَ لَا الرَّجُلُ مِنْ غَيْرِ الْعَشِيرَةِ، وَإِنْ لَمْ يُوجَدْ إلَّا وَاحِدٌ زِيدَتْ مَعَهُ امْرَأَتَانِ أَوْ أَرْبَعٌ عَلَى الْخِلَافِ، وَإِنْ لَمْ يُوجَدْ إلَّا النِّسَاءُ وَجَبَ عَلَيْهِنَّ أَنْ يَسْتَخْلِفْنَ فَتُسْتَخْلَفَ ثَلَاثٌ، وَقِيلَ: اثْنَتَانِ وَذَلِكَ تَنْزِيلٌ لِلْوَاحِدَةِ مَنْزِلَةَ الرَّجُلِ لِعَدَمِ الرِّجَالِ، وَقِيلَ: سِتٌّ، اثْنَتَانِ مَكَانَ الْوَاحِدِ، وَقِيلَ: أَرْبَعٌ كَذَلِكَ، إلَّا إنْ كَانَ بِحَضْرَتِهِنَّ الْإِمَامُ أَوْ الْقَاضِي أَوْ نَحْوُهُ أَوْ جَمَاعَةُ الْمُسْلِمِينَ فَإِنَّهُمْ يَتَوَلَّوْنَ الِاسْتِخْلَافَ، وَجَازَ اسْتِخْلَافُ مَنْ ضَمَّ إلَى نَفْسِهِ اثْنَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً.

(وَحَسُنَ أَنْ يَكُونَ الْخَلِيفَةُ أَقْرَبَ لِلْمَيِّتِ إنْ وُجِدَ صَالِحًا) كُلَّمَا كَانَ أَقْرَبَ كَانَ أَوْلَى مَعَ الصَّلَاحِ وَالْقُوَّةِ عَلَى الْحِفْظِ، وَجَازَ الْقَرِيبُ وَالْبَعِيدُ وَالْأَبْعَدُ (وَجَازَ الْأَمِينُ فِي الْمَالِ مُطْلَقًا) وَلَوْ مِنْ غَيْرِ الْعَشِيرَةِ إنْ لَمْ يُوجَدْ الْمُتَوَلَّى وَقِيلَ: وَلَوْ وَجَدَ إذَا كَانَ يَقُومُ بِمَالِ الْمَيِّتِ وَيَحْفَظُهُ.

(وَ) جَازَ (اسْتِخْلَافُ الْمُسْلِمِينَ) عَلَى الْوَلَدِ أَوْ الْمَالِ أَوْ عَلَيْهِمَا (مَعَ حُضُورِ الْعَشِيرَةِ إنْ رَضِيَتْ) قَبْلَ الِاسْتِخْلَافِ أَوْ بَعْدَهُ، (وَقِيلَ:) جَازَ