الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٧٧٣وَجَازَ لِوَاحِدٍ مِنْ كُلٍّ بِانْفِرَادٍ. وَ أَمْرُ ثَلَاثَةٍ وَاحِدٍ بِاسْتِخْلَافٍ لِغَيْرِ امْرَأَةٍ أَوْ طِفْلٍ أَوْ مَجْنُونٍ أَوْ مُشْرِكٍ، وَلَوْ جَوَّزُوا لَهُ. وَجَازَ اسْتِخْلَافُهُمْ أَمِينًا وَلَوْ أُنْثَى أَوْ عَبْدًا بِإِذْنٍ.
-----------------------------
(وَجَازَ) الِاسْتِخْلَافُ (لِوَاحِدٍ) أَيْ: وَجَازَ اسْتِخْلَافُ وَاحِدٍ حَالَ كَوْنِهِ الِاسْتِخْلَافُ لَهُ صَادِرًا (مِنْ كُلٍّ) أَيْ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الِاثْنَيْنِ مِنْ الْعَشِيرَةِ أَوْ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الثَّلَاثَةِ فَصَاعِدًا مِنْهُمْ عَلَى الْخِلَافِ (بِانْفِرَادٍ) أَيْ بِانْفِرَادِ كُلٍّ مِنْ الِاثْنَيْنِ أَوْ الثَّلَاثَةِ فَصَاعِدًا فِي الِاسْتِخْلَافِ، وَذَلِكَ أَنْ يَسْتَخْلِفَ أَحَدُهُمَا أَوْ أَحَدُهُمْ زَيْدًا وَيَسْتَخْلِفَهُ الْآخَرُ أَيْضًا، وَهَكَذَا كُلٌّ فِي غَيْبَةِ الْآخَرِ كَمَا لَوْ حَضَرَا وَحَضَرُوا، سَوَاءٌ كَانَ الْخَلِيفَةُ مِنْ الْعَشِيرَةِ أَوْ غَيْرِهَا.
(وَ) جَازَ (أَمْرُ ثَلَاثَةٍ) فَصَاعِدًا عَلَى قَوْلٍ أَوْ اثْنَيْنِ فَصَاعِدًا عَلَى قَوْلٍ (وَاحِدٍ) مِنْ الْعَشِيرَةِ أَوْ غَيْرِهَا (بِاسْتِخْلَافٍ)، لِأَنَّهُ يَسْتَخْلِفُ أَحَدًا مِنْهَا أَوْ مِنْ غَيْرِهَا سَوَاءٌ أَمَرُوهُ بِانْفِرَادٍ أَوْ بِاجْتِمَاعِ اثْنَيْنِ وَانْفِرَادِ وَاحِدٍ، فَإِذَا أَمَرُوهُ بِالِاسْتِخْلَافِ صَحَّ اسْتِخْلَافُهُ (لِغَيْرِ امْرَأَةٍ أَوْ طِفْلٍ أَوْ مَجْنُونٍ أَوْ مُشْرِكٍ) أَوْ خَائِنٍ أَوْ مَنْ لَا يَقُومُ بِالْمَالِ، أَوْ أَصَمَّ أَوْ أَبْكَمَ لَا يَفْهَمُ، أَوْ غَائِبٍ أَوْ عَبْدٍ عَلَى الْخِلَافِ فِيهِ، وَأَمَّا هَؤُلَاءِ فَلَا يَجُوزُ اسْتِخْلَافُهُ إيَّاهُمْ لِأَنَّهُ خُرُوجٌ عَنْ الْأَصْلِ فِيمَا أَمَرُوهُ بِهِ كَمَنْ وَكَّلَكَ عَلَى التَّزْوِيجِ لَهُ فَزَوَّجْت لَهُ أَرْبَعًا بَطَلَ فِي قَوْلٍ، (وَلَوْ جَوَّزُوا لَهُ) بَعْدَ اسْتِخْلَافِهِ.
(وَجَازَ اسْتِخْلَافُهُمْ) أَوْ اسْتِخْلَافُ مَأْمُورِهِمْ بِالِاسْتِخْلَافِ (أَمِينًا) مُتَوَلًّى أَوْ أَمِينًا فِي الْأَمْوَالِ عَلَى حَدِّ مَا مَرَّ (وَلَوْ أُنْثَى) لِأَنَّهُمْ الْمُسْتَخْلِفُونَ لَهَا لَا مَأْمُورُهُمْ (أَوْ عَبْدًا بِإِذْنٍ) عَبْدًا مِنْهُمْ أَوْ مِنْ غَيْرِهِمْ، وَقِيلَ: لَا يَجُوزُ الْعَبْدُ