شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٧٧٨

وَيُجَدِّدُونَ آخَرَ إنْ جُنَّ خَلِيفَةُ الْأَبِ أَوْ خَلِيفَتُهُمْ عَلَى غَائِبٍ فِيمَا وَرِثَ بَعْدَ غَيْبَتِهِ، وَزَالَ خَلِيفَتُهُمْ بِإِفَاقَةِ خَلِيفَةِ الْأَبِ، وَقِيلَ: لَا لِزَوَالِ الْأَوَّلِ بِجُنُونِهِ.

-------------------------

أَنَّهُ يُضَيِّعُ فِي يَدِهِ أَوْ يَخُونُ، وَإِنَّمَا اخْتَلَفُوا فِي الْيَتِيمِ، هَلْ يَضْمَنُونَ مَعَ الْخَلِيفَةِ دُونَ الْغَائِبِ لِأَنَّ الْيَتِيمَ أَضْعَفُ مِنْ الْغَائِبِ؟، وَلِوُرُودِ النُّصُوصِ فِي الْيَتِيمِ مِثْلَ قَوْله تَعَالَى: ﴿وَأَنْ تَقُومُوا لِلْيَتَامَى بِالْقِسْطِ﴾، وقَوْله تَعَالَى: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنْ الْيَتَامَى قُلْ إصْلَاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ﴾.

(وَيُجَدِّدُونَ) خَلِيفَةً (آخَرَ إنْ جُنَّ خَلِيفَةُ الْأَبِ) أَوْ غَيْرُهُ كَالْإِمَامِ عَلَى وَلَدِهِ (أَوْ خَلِيفَتُهُمْ عَلَى غَائِبٍ فِيمَا وَرِثَ بَعْدَ غَيْبَتِهِ) أَوْ عَلَى يَتِيمٍ أَوْ مَجْنُونٍ أَوْ نَحْوِهِ إنْ لَمْ يَسْتَخْلِفْ عَلَيْهِ أَبُوهُ أَوْ نَحْوُهُ.

(وَزَالَ خَلِيفَتُهُمْ بِإِفَاقَةِ خَلِيفَةِ الْأَبِ) بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْخِلَافَةَ لَا تَزُولُ بِالْجُنُونِ عَلَى الْخَلِيفَةِ الْمَجْنُونِ وَهُوَ الصَّحِيحُ، فَهُوَ فِي حَالِ جُنُونِهِ كَخَلِيفَةٍ نَامَ أَوْ ذَهِلَ، (وَقِيلَ: لَا، لِزَوَالِ الْأَوَّلِ بِجُنُونِهِ) وَهُوَ خَلِيفَةُ الْأَبِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ جُنُونَ الْخَلِيفَةِ يَزُولُ بِهِ مِنْ الْخِلَافَةِ سَوَاءٌ كَانَ خَلِيفَةَ الْأَبِ أَوْ غَيْرِهِ، وَفِي الدِّيوَانِ ": وَإِنْ أَفَاقَ خَلِيفَةُ الْأَبِ فَقَدْ زَالَتْ خَلِيفَةُ الْعَشِيرَةِ مِنْ الْخِلَافَةِ، وَأَمَّا خَلِيفَةُ الْعَشِيرَةِ إذَا أَفَاقَ مِنْ جُنُونِهِ فَهُمَا جَمِيعًا خَلِيفَتَانِ، إلَّا إنْ اسْتَخْلَفُوا الْأَخِيرَ عَلَى أَنْ يَزُولَ بِزَوَالِ جُنُونِ الْأَوَّلِ، وَإِذَا أَفَاقَ الْأَوَّلُ فَقَدْ زَالَ الْآخَرُ مِنْ الْخِلَافَةِ،