الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٧٩٥حِرْزُهُ وَاسْتِخْلَافُ قَائِمٍ بِهِ وَيَتَبَرَّءُوا بِهِ إنْ لَمْ يَتْرُكْهُ بِيَدِ أَحَدٍ فَيَلْزَمَهُ حِفْظُهُ حَتَّى يَصِلَ أَرْبَابُهُ وَ يُوصِي بِهِ إنْ لَمْ يَجِدْهُمْ، وَقِيلَ: يَبِيعُهُ وَيُنْفِقُهُ وَجَازَ بِلَا وُجُوبِ اسْتِخْلَافِهِمْ عَلَى مَالٍ تَرَكَهُ غَائِبُهُمْ بِمَنْزِلِهِ لَا بِيَدِ أَحَدٍ.
-------------------------
(حِرْزُهُ) أَيْ حِرْزُ الْمَالِ، (وَاسْتِخْلَافُ قَائِمٍ بِهِ) أَيْ بِالْمَالِ (وَيَتَبَرَّءُوا) حَذَفَ النُّونَ لِلتَّخْفِيفِ (بِهِ) أَيْ بِالِاسْتِخْلَافِ (إنْ لَمْ يَتْرُكْهُ بِيَدِ أَحَدٍ فَيَلْزَمَهُ حِفْظُهُ) يُنْصَبُ يَلْزَمُ فِي جَوَابِ النَّفْيِ، وَالْهَاءُ فِي يَلْزَمُهُ لِقَوْلِهِ أَحَدٌ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَخْلِفُوا وَلَمْ يَتْرُكْهُ بِيَدِ أَحَدٍ ضَمِنُوا، وَإِنْ تَرَكَهُ بِيَدِ أَحَدٍ لَزِمَ حِفْظُهُ مَنْ كَانَ فِي يَدِهِ، (حَتَّى يَصِلَ أَرْبَابُهُ) وَهُمْ الْوَرَثَةُ أَوْ الْغُرَمَاءُ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ، وَلَا وَصِيَّةَ أَوْصَلَهُ بِيَدِ الْإِمَامِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَبِيَدِ الْقَاضِي أَوْ نَحْوِهِ فَيُجْعَلُ فِي مَالِ الْمَسْجِدِ، وَلِلَّذِي كَانَ بِيَدِهِ أَنْ يُنْفِقَهُ عَلَى الْفُقَرَاءِ إذَا عَلِمَ أَنَّهُ لَا وَارِثَ لَهُ وَلَا غُرَمَاءَ، وَبَحَثَ عَنْ وَصِيَّةٍ وَلَمْ يَجِدْهَا.
(وَ) لَهُ أَنْ يُوصِيَ بِهِ كَمَا أَنَّهُ (يُوصِي بِهِ إنْ لَمْ يَجِدْهُمْ) وَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّهُمْ كَانُوا لَهُ أَوْ لَمْ يَكُونُوا (وَقِيلَ: يَبِيعُهُ وَيُنْفِقُهُ) أَيْ: يُنْفِقُ ثَمَنَهُ عَلَى الْفُقَرَاءِ مُطْلَقًا، وَأُجِيزَ إنْفَاقُهُ بِلَا بَيْعٍ، وَإِذَا أُنْفِقَ وَتَبَيَّنَ مُسْتَحِقُّهُ بِإِرْثٍ أَوْ دَيْنٍ ضَمِنَ لَهُ إنْ لَمْ يَقْبَلْ الْأَجْرَ (وَجَازَ بِلَا وُجُوبِ اسْتِخْلَافِهِمْ عَلَى مَالٍ تَرَكَهُ غَائِبُهُمْ) وَسَافَرَ عَنْهُ (بِمَنْزِلِهِ) فِي غَيْرِ يَدِ أَحَدٍ (لَا بِيَدِ أَحَدٍ) إنْ عَلِمَ بِهِ، وَقِيلَ: يَجِبُ أَنْ يَسْتَخْلِفُوا، وَأَمَّا إنْ لَمْ يَعْلَمْ بِهِ فَسَافَرَ وَلَمْ يَكُنْ بِيَدِ أَحَدٍ فَعَلَيْهِمْ الِاسْتِخْلَافُ لَهُ، وَأَمَّا مَا تَرَكَهُ بِيَدِ أَحَدٍ فَلَا يَصِحُّ اسْتِخْلَافُهُمْ عَلَيْهِ إلَّا أَنْ يَطْلُبَ مِنْهُمْ حِفْظَهُ لَهُ فَلَهُمْ