شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٧٩٤

وَقِيلَ: الْحَاضِرُ فَقَطْ. وَإِنْ تَرَكَ أَطْفَالًا أَوْ غُيَّابًا فِي غَيْرِ مَنْزِلِهِ وَلَيْسَ مَعَهُمْ بَعْضُ الْعَشِيرَةِ لَزِمَ أَهْلَ الْمَنْزِلِ اسْتِخْلَافٌ عَلَى مَالِهِمْ، وَإِلَّا ضَمِنُوهُ إنْ تَلِفَ وَرُخِّصَ. وَإِنْ مَاتَ فِي مَنْزِلٍ وَغَابَ وَارِثُهُ فَعَلَى أَهْلِهِ

-------------------------------

وَمَضَى فِعْلُ مَنْ سَبَقَ فِعْلُهُ وَلَوْ تَأَخَّرَ فِعْلُهُ، وَمَنْ بَطَلَ اسْتِخْلَافُهُ ضَمِنَ مَا فَعَلَ، وَقِيلَ: لَا، وَالْأَوْلَى لِمَنْ غَابَ أَنْ يُرْسِلَ لِمَنْ حَضَرَ أَنْ يَسْتَخْلِفَ وَيَأْمُرَهُ بِالِاسْتِخْلَافِ وَيَقُولَ لَهُ: كُلُّ مَنْ ظَهَرَ لَكُمْ مِنْهُ الصَّلَاحُ فَقَدْ أَجَزْت لَكُمْ اسْتِخْلَافَهُ وَيَبْرَأُ عِنْدِي إذَا قَالَ ذَلِكَ.

(وَقِيلَ:) لَزِمَ جَعْلُ الْخَلِيفَةِ (الْحَاضِرُ فَقَطْ) دُونَ الْغَائِبِ لِحُضُورِ مَنْ بِهِ الْكِفَايَةُ وَلَوْ وَحْدَهُ لِأَنَّهُ يَضُمُّ غَيْرَهُ إلَى نَفْسِهِ، فَلَوْ تَلِفَ شَيْءٌ أَوْ فَسَدَ فَفِي ضَمَانِ الْحَاضِرِ دُونَ الْغَائِبِ، لَا إنْ دَخَلَ الْغَائِبُ الْأَمْيَالَ أَوْ الْحَوْزَةَ أَوْ كِلْتَيْهِمَا أَقْوَالٌ قَبْلَ أَنْ يَسْتَخْلِفَ مَنْ حَضَرَ فَضَيَّعَ الِاسْتِخْلَافَ فَإِنَّهُ يَضْمَنُ مَعَ الْحَاضِرِ.

(وَإِنْ تَرَكَ أَطْفَالًا) حُضَّارًا (أَوْ) أَطْفَالًا (غُيَّابًا فِي غَيْرِ مَنْزِلِهِ وَلَيْسَ مَعَهُمْ بَعْضُ الْعَشِيرَةِ لَزِمَ أَهْلَ الْمَنْزِلِ) الَّذِي تَرَكَ فِيهِ الْأَطْفَالَ (اسْتِخْلَافٌ) عَلَيْهِمْ و (عَلَى مَالِهِمْ وَإِلَّا) يَسْتَخْلِفُوا (ضَمِنُوهُ إنْ تَلِفَ) وَضَمِنُوهُمْ إنْ تَلِفُوا هُمْ أَوْ بَعْضُهُمْ، (وَرُخِّصَ) أَنْ لَا ضَمَانَ عَلَيْهِمْ، وَلَزِمَ ضَمَانُهُمْ وَضَمَانُ الْمَالِ مَنْ عَلِمَ مِنْ الْعَشِيرَةِ الْغُيَّابَ بِذَلِكَ إنْ ضَيَّعُوا بَعْدَ عِلْمِهِمْ، وَقِيلَ: لَزِمَ الْعَشِيرَةُ الْغُيَّابَ وَأَهْلَ الْمَنْزِلِ.

(وَإِنْ مَاتَ) الْإِنْسَانُ (فِي مَنْزِلٍ وَغَابَ وَارِثُهُ فَعَلَى أَهْلِهِ) أَيْ: أَهْلِ الْمَنْزِلِ