الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٧٩٩إنْ كَانَ الْمَالُ مَعَهُمْ. وَالْأُمُّ إنْ قَعَدَتْ عَلَى أَوْلَادِهَا وَرِثَتْ مَعَهُمْ سَقَطَ عَنْ عَشِيرَتِهِمْ إنْ قَامَتْ بِهِمْ، وَيَتَبَيَّنُ بَعْدَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ إنْ قَالَتْ: قَعَدَتْ عَلَيْهِمْ وَلَا أَتَزَوَّجُ، وَقِيلَ: إنْ تَرَكَهُ وَلَمْ تَذْكُرْهُ، وَقِيلَ: وَلَوْ تَذْكُرُهُ، وَالْقَاعِدَةُ تَفْعَلُ مَا يَفْعَلُهُ الْأَبُ وَالْوَلِيُّ وَالْخَلِيفَةُ،
----------------------
قَبْضٍ مِنْ عِنْدِهِ، وَهَكَذَا الْقَوْلَانِ كُلَّمَا ذَكَرْت تَجْدِيدَ الْخِلَافَةِ لِلْخَلِيفَةِ، وَذَلِكَ (إنْ كَانَ الْمَالُ مَعَهُمْ) فِي الْبَلَدِ أَوْ الْحَوْزَةِ أَوْ الْأَمْيَالِ، وَقِيلَ يَلْزَمُهُمْ وَلَوْ كَانَ فِي غَيْرِ ذَلِكَ، إلَّا إنْ كَانَ فِي حَوْزَةِ الْغَائِبِ الْوَارِثِ أَوْ أَمْيَالِهِ أَوْ مَوْضِعِهِ.
(وَالْأُمُّ إنْ قَعَدَتْ عَلَى أَوْلَادِهَا وَرِثَتْ مَعَهُمْ سَقَطَ) الِاسْتِخْلَافُ عَلَيْهِمْ (عَنْ عَشِيرَتِهِمْ إنْ قَامَتْ) أُمُّهُمْ (بِهِمْ، وَيَتَبَيَّنُ) الْقُعُودُ (بَعْدَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ إنْ قَالَتْ) بَعْدَهَا، (قَعَدَتْ عَلَيْهِمْ وَلَا أَتَزَوَّجُ)، وَإِنْ قَالَتْ ذَلِكَ فِي الْعِدَّةِ لَمْ يَصِحَّ لِأَنَّهَا لَا يَصِحُّ أَنْ تَتَزَوَّجَ فِي الْعِدَّةِ فَضْلًا عَنْ أَنْ تُتْرَكَ فِيهَا، وَلَوْ عَلَّقَتْ التَّرْكَ لِمَا بَعْدَهَا، وَأَمَّا الَّتِي طَلَّقَهَا زَوْجُهَا أَوْ كَانَتْ مُشْرِكَةً أَوْ أَمَةً فَلَا يَلْزَمُهُمْ ذَلِكَ.
(وَقِيلَ: إنْ تَرَكَهُ) أَيْ: الزَّوْجُ (وَلَمْ تَذْكُرْهُ) فَذَلِكَ قُعُودٌ، (وَقِيلَ:) إنْ تَرَكَهُ فَذَلِكَ قُعُودٌ، (وَلَوْ) كَانَتْ (تَذْكُرُهُ) مَا لَمْ تَتَزَوَّجْ، (وَالْقَاعِدَةُ) عَلَى أَوْلَادِهَا (تَفْعَلُ مَا يَفْعَلُهُ الْأَبُ) مِنْ بَيْعٍ وَشِرَاءِ، وَرَهْنٍ وَارْتِهَانٍ، وَإِكْرَاءٍ وَاكْتِرَاءٍ، وَغَيْرِ ذَلِكَ بِالنَّظَرِ إلَى مَصْلَحَةِ الْوَلَدِ، وَقِيلَ: إلَّا بَيْعَ الْأَصْلِ فَلَا، وَلَوْ لِحَاجَتِهِ، وَالْوَلِيُّ يَفْعَلُ مِثْلَ مَا يَفْعَلُ الْخَلِيفَةُ، وَلَا تَنْزِعُ مَالَ وَلَدِهَا لِحَاجَةٍ كَمَا يَنْزِعُ الْأَبُ، وَقِيلَ: تَنْزِعُ وَهُوَ ظَاهِرُ عُمُومِ قَوْلِهِ: تَفْعَلُ مَا يَفْعَلُهُ الْأَبُ (وَالْوَلِيُّ وَالْخَلِيفَةُ) بِرَفْعِهِمَا عَلَى الِابْتِدَاءِ، وَالْخَبَرُ مَحْذُوفٌ، أَيْ: وَالْوَلِيُّ وَالْخَلِيفَةُ