شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٨٠٣

بَابٌ مَنْ مَاتَ بِبَيْتِهِ مَرِيضٌ لَزِمَهُ حِفْظُ مَا مَعَهُ فِيهِ.

---------------------------------

بَابٌ فِي حِفْظِ مَالِ الشَّرِيكِ وَالرَّفِيقِ وَالْمُخَلَّطِ (مَنْ مَاتَ بِبَيْتِهِ) سَوَاءٌ سَكَنَ مَعَهُ فِيهِ أَمْ سَكَنَ فِيهِ الْمَرِيضُ دُونَهُ (مَرِيضٌ) و غَيْرُ مَرِيضٍ مِمَّنْ دَخَلَ بَيْتَهُ بِإِذْنِهِ وَمَعَهُ مَالٌ (لَزِمَهُ) حِفْظُهُ وَالْقِيَامُ لَهُ بِأَمْرِ الْمَيِّتِ وَكَذَا فِيمَا يَأْتِي مِنْ الْمَسَائِلِ (حِفْظُ مَا مَعَهُ) أَيْ: مَا مَعَ الْمَرِيضِ وَكَذَا غَيْرُهُ أَوْ مَعَ صَاحِبِ الْبَيْتِ مِنْ مَالِ الْمَرِيضِ أَوْ غَيْرِهِ وَالْمَاصَدَقَ وَاحِدٌ (فِيهِ) أَيْ فِي الْبَيْتِ وَمِثْلُهُ الدَّارُ وَالسَّفِينَةُ وَنَحْوُ ذَلِكَ، وَلَا يَلْزَمُهُ حِفْظُ مَا لَيْسَ مَعَهُ فِي الْبَيْتِ وَنَحْوِهِ مِمَّا ذَكَرْت، وَلَا مَالَ مَنْ دَخَلَ الدَّارَ مَثَلًا بِلَا إذْنٍ مِنْهُ وَلَوْ جَازَ لَهُ الدُّخُولُ بِلَا إذْنٍ كَمَنْ اضْطَرَّهُ عَدُوٌّ أَوْ سَبُعٌ أَوْ غَيْرُ ذَلِكَ، وَكَذَا حِفْظُ أَوْلَادِهِ الصِّغَارِ وَمَجَانِينِهِ وَمَنْ لَا يَسْتَقِلُّ بِنَفْسِهِ مِنْ عِيَالِهِ إنْ كَانُوا مَعَهُ فِي الْبَيْتِ، قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ: وَيَجِبُ عَلَى قَوْمٍ مَاتَ رَجُلٌ فِي الْمَنْزِلِ أَنْ يَحْفَظُوا مَالَهُ وَتَرِكَتَهُ مَا لَمْ تَكُنْ فِي ذَلِكَ الْمَنْزِلِ عَشِيرَةٌ، وَإِنْ كَانَ لَهُ عَشِيرَةٌ فِيهِ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِمْ