شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٨٠٤

وَلَا يَقْعُدُ فِي فِرَاشٍ مَاتَ فِيهِ أَوْ وِسَادَةٍ وَقَعَدَ فِيمَا لَبِسَهُ فَقَطْ إنْ سَكَنَ رَبُّهُ مَعَهُ وَإِلَّا فَهُوَ أَوْلَى بِمَا فِيهِ، وَرَبُّ الْبَيْتِ وَأَهْلُ الْمَنْزِلِ سَوَاءٌ فِي تَرِكَتِهِ، وَ قِيلَ: هُوَ أَوْلَى بِحِفْظِهَا إنْ كَانَ مَعَهُ فِيهِ،

-------------------------

وَكَذَلِكَ مَنْ مَاتَ فِي بَيْتِهِ فَهُوَ أَوْلَى بِهِ مِنْ أَهْلِ الْمَنْزِلِ إنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ عَشِيرَةٌ يَحْفَظُ تَرِكَتَهُ حَتَّى يُوَصِّلَهَا إلَى الْوَرَثَةِ إنْ لَمْ تَحْضُرْ الْعَشِيرَةُ.

(وَلَا يَقْعُدُ) الْمَرِيضُ أَوْ نَحْوُهُ مِمَّنْ مَاتَ فِي بَيْتِهِ أَوْ نَحْوِهِ (فِي فِرَاشٍ مَاتَ فِيهِ أَوْ وِسَادَةٍ) وَالْقَاعِدَةُ فِيهِمَا هُوَ صَاحِبُ الْبَيْتِ أَوْ نَحْوِهِ (وَقَعَدَ فِيمَا لَبِسَهُ فَقَطْ) كَجُبَّةٍ وبرنوس وَشَمْلَةٍ وَنَعْلٍ وشاشية وَخَاتَمٍ وَقُرْطٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ أَنْوَاعِ اللِّبَاسِ وَمَا رُبِطَ بِهِ كَحِزَامٍ (إنْ سَكَنَ رَبُّهُ) أَيْ رَبُّ الْبَيْتِ وَكَذَا نَحْوُ الْبَيْتِ، (مَعَهُ) أَوْ كَانَ فِيهِ غَيْرُ رَبِّهِ وَحَدَثَ عَلَيْهِ ذَلِكَ الْمَرِيضُ (وَإِلَّا فَهُوَ) أَيْ الْمَيِّتُ (أَوْلَى بِمَا فِيهِ) أَيْ فِي الْبَيْتِ مِنْ وِسَادَةٍ وَفِرَاشٍ وَمَالٍ وَغَيْرِ الْبَيْتِ كَالْبَيْتِ مِثْلَ الدَّارِ وَالسَّفِينَةِ فِي مَسَائِلِ الْبَابِ مِمَّا مَرَّ أَوْ يَأْتِي، لَكِنْ إنْ كَانَ مَعَهُ أَحَدٌ فِي الدَّارِ سَاكِنٌ فِي بَيْتٍ مِنْهُ فَقَطْ فَلِنَحْوِ الْمَرِيضِ مَا فِي بَيْتٌ هُوَ فِيهِ، وَأَمَّا مَنْ فِي الصَّحْرَاءِ أَوْ غَيْرِهَا مِمَّا لَيْسَ مَسْكَنًا فَإِنَّهُ يَقْعُدُ فِي فِرَاشِهِ وَوِسَادَتِهِ (وَرَبُّ الْبَيْتِ وَأَهْلُ الْمَنْزِلِ سَوَاءٌ فِي) لُزُومِ حِفْظِ (تَرِكَتِهِ) وَلَوْ سَكَنَ مَعَهُ وَلَا يُنَافِي هَذَا مَا مَرَّ مِنْ قَوْلِهِ: مَنْ مَاتَ بِبَيْتِهِ مَرِيضٌ لَزِمَهُ إلَخْ لِأَنَّ مُرَادَهُ هُنَالِكَ الْإِخْبَارُ بِأَنَّهُ لَزِمَهُ مِنْ غَيْرِ تَعَرُّضٍ بِأَنَّهُ لَزِمَهُ وَحْدَهُ أَوْ مَعَ غَيْرِهِ وَلَوْ نُبَادِرُ أَنَّهُ لَزِمَهُ وَحْدَهُ مِنْ الْعِبَارَةِ فَصَرَّحَ هُنَا بِأَنَّهُ لَزِمَهُ مَعَ أَهْلِ الْمَنْزِلِ، (وَ) أَنَّهُ (قِيلَ: هُوَ أَوْلَى بِحِفْظِهَا) مِنْ أَهْلِ الْمَنْزِلِ (إنْ كَانَ مَعَهُ فِيهِ) وَلَنَا وَجْهٌ حَسَنٌ أَنْ نَقُولَ: إنَّهُ أَرَادَ أَوَّلَ الْبَابِ بِحِفْظِ مَا مَعَهُ حِفْظَهُ فِي الْبَيْتِ مَا دَامَ فِيهِ، وَإِذَا خَرَجَ مِنْهُ بِوَجْهٍ شَرْعِيٍّ كَإِرْسَالِهِ إلَى صَاحِبِهِ أَوْ التَّصَرُّفِ فِيهِ بِمَا يَجُوزُ، فَقِيلَ: يَلْزَمُهُ