الجزء الأول
الجزء ٢ · صفحة ٢٣٨دَمٍ قَبْلَهُ وَلَا بَعْدَهُ مُحَالٌ عَادَةً، قَالَ ابْنُ بَشِيرٍ: فِي خُرُوجِهِ بِلَا دَمٍ قَبْلَهُ وَلَا بَعْدَهُ قَوْلَانِ، قَالَ اللَّخْمِيِّ: قَالَ مَالِكٌ فِي الْعُتْبِيَّةِ فِي الَّتِي تَلِدُ وَلَا تَرَى دَمًا تَغْتَسِلُ، فِي ذَلِكَ شَكٌّ لَا يَأْتِي مِنْ الْغُسْلِ الْأَخِيرِ، لِأَنَّ اغْتِسَالَ
النُّفَسَاءِ لَمْ يَكُنْ لِأَجْلِ خُرُوجِ الْوَلَدِ، وَإِنَّمَا كَانَ لِلطُّهْرِ مِنْ الْحَيْضِ، وَلَوْ نَوَتْ الِاغْتِسَالَ لِخُرُوجِ الْوَلَدِ دُونَ الطُّهْرِ مِنْ الْحَيْضِ مَا أَجْزَأَهَا ذَلِكَ ا هـ وَنَقَلَهُ ابْنُ عَرَفَةَ وَلَمْ يَتَعَقَّبْهُ، وَإِنْ نَفِسَتْ مَنْ لَمْ تُوَقِّتْ لِلْحَيْضِ فَدَامَ الدَّمُ بَعْدَ الْأَرْبَعِينَ انْتَظَرَتْ ثُمَّ صَلَّتْ عَشَرَةَ أَيَّامٍ ثُمَّ تُعْطِي لِلْحَيْضِ، وَإِنْ رَأَتْ الطُّهْرَ بَعْدَ ذَلِكَ فِيمَا رَدَّ ثَلَاثَةً إلَى عَشَرَةٍ اغْتَسَلَتْ وَصَلَّتْ وَكَانَ ذَلِكَ وَقْتَ حَيْضٍ، وَإِنْ تَمَادَى النِّفَاسُ إلَى عَشَرَةٍ أَوْ أَكْثَرَ فَطَهُرَتْ فَصَلَّتْ عَشَرَةً فَرَدِفَهَا دَمٌ أَعْطَتْ لِلْحَيْضِ، وَقِيلَ: إنْ صَلَّتْ سَبْعَةَ أَيَّامٍ فَرَدِفَهَا دَمٌ أَعْطَتْ لِلْحَيْضِ، وَأَمَّا غَيْرُ سَبْعَةٍ مِمَّا دُونَ عَشَرَةٍ فَلَا تُعْطِي بِهِ لِلْحَيْضِ، وَإِنْ خَرَجَتْ مِنْ وَقْتِهَا فِي النِّفَاسِ بِانْتِظَارٍ فَطَهُرَتْ فَصَلَّتْ عَشَرَةً فَرَدِفَهَا دَمٌ وَوَقْتُ صَلَاتِهَا أَكْثَرُ فَلَا تُعْطِ لِلْحَيْضِ حَتَّى تُتِمَّ وَقْتَ صَلَاتِهَا، وَمَنْ رَأَتْ طُهْرًا عَلَى تَمَامِ وَقْتِ نِفَاسِهَا فَصَلَّتْ بِهِ أَقَلَّ مِنْ عَشَرَةٍ فَرَدِفَهَا دَمٌ، فَإِنْ كَانَ لَهَا وَقْتٌ فِي الصَّلَاةِ أَتَمَّتْهُ، وَإِلَّا صَلَّتْ عَشَرَةَ أَيَّامٍ وَأَعْطَتْ لِلْحَيْضِ، وَإِنْ طَهُرَتْ عَلَى تَمَامِ وَقْتِ النِّفَاسِ فَصَلَّتْ أَقَلَّ مِنْ عَشَرَةٍ فَرُدِفَتْ بِنَحْوِ صُفْرَةٍ عَشَرَةً أَوْ أَكْثَرَ فَرَدِفَهَا دَمٌ أَعْطَتْ لِلْحَيْضِ، وَإِنْ طَهُرَتْ عَلَى تَمَامِهِ فَطَهُرَتْ يَوْمًا أَوْ