شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٨٢٥

مِنْ شَعِيرٍ يَخْرُجُ مِنْ هَذِهِ الْمَطْمُورَةِ فَوَجَدَ فِيهَا غَيْرَهُ بَيْعٌ وَاشْتَرَى مِنْهُ الشَّعِيرَ. وَإِنْ أَوْصَى بِكَذَا آنِيَةً مِنْ كَذَا أَنْفَقَ بِمَا سَمَّى وَلَوْ مَجْهُولًا، وَقِيلَ: بِأَوْسَطَ.

------------------------

أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ (مِنْ شَعِيرٍ) أَوْ غَيْرِهِ (يَخْرُجُ مِنْ هَذِهِ الْمَطْمُورَةِ) أَوْ مِنْ هَذِهِ الدَّارِ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ (فَوَجَدَ فِيهَا غَيْرَهُ بَيْعٌ وَاشْتَرَى مِنْهُ) أَيْ: مِنْ ثَمَنِهِ (الشَّعِيرَ) أَوْ غَيْرِهِ مِمَّا يُعْطَى فِي الْكَفَّارَةِ، وَقِيلَ: يَجُوزُ أَنْ يَشْتَرِيَ بِهِ مَا يُعْطَى فِيهَا بِلَا بَيْعٍ، وَإِنْ وَجَدَ فِيهَا دَنَانِيرَ أَوْ دَرَاهِمَ اشْتَرَى بِذَلِكَ مَا يُعْطَى فِيهَا، وَإِنْ لَمْ يُوجَدْ فِيهَا شَيْءٌ، فَقِيلَ: يُبَاعُ نَفْسُ الْمَطْمُورَةِ فَيُنْفِذُ مِنْ ثَمَنِهَا، وَكَذَا غَيْرُهَا مِنْ الْأَوْعِيَةِ.

وَفِي الدِّيوَانِ ": يَرْجِعُ ذَلِكَ إلَى عَادَةِ النَّاسِ فِيهِ، وَالْكَفَّارَاتُ وَغَيْرُهَا مِمَّا يُوصَى بِهِ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ.

(وَإِنْ أَوْصَى بِكَذَا آنِيَةً مِنْ كَذَا) لِكَذَا (أَنْفَقَ بِمَا سَمَّى) أَيْ: بِمَا يُطْلَقُ عَلَيْهِ اسْمُ ذَلِكَ الْإِنَاءِ الَّذِي سَمَّاهُ وَلَوْ بِأَصْغَرِ أَفْرَادِهِ (وَلَوْ) كَانَ فِي كَلَامِهِ (مَجْهُولًا، وَقِيلَ: بِأَوْسَطَ) وَهُوَ مُخْتَارُ الدِّيوَانِ " إذْ قَالُوا: وَإِنْ أَوْصَى بِكَذَا وَكَذَا قَصْعَةً مِنْ شَعِيرٍ، أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنْ الْآنِيَةِ الْمَجْهُولَةِ لِلْكَفَّارَاتِ أَوْ لِلْمُغَلَّظَاتِ أَوْ لِغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ الْوَصَايَا فَإِنَّهُمْ يُنْفِذُونَ بِالْأَوْسَطِ مِنْ الْآنِيَةِ الَّتِي سَمَّى وَلَوْ كَانَتْ مَجْهُولَةً، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: يُعْطُونَ بِكُلِّ مَا يُسَمَّى مِنْ ذَلِكَ الِاسْمِ، كَانَ الْوَرَثَةُ بُلَّغًا كُلَّهُمْ أَوْ كَانَ فِيهِمْ طِفْلٌ أَوْ مَجْنُونٌ، وَكَذَلِكَ الْخَلِيفَةُ عَلَى هَذَا الْمَعْنَى، وَمَنْ أَوْصَى بِكَيْلٍ أَوْ وَزْنٍ فَبِكَيْلِ بَلَدِهِ أَوْ وَزْنِهِ، وَإِنْ تَعَدَّدَ فِي بَلَدِهِ فَبِالْأَوْسَطِ مَاتَ فِي بَلَدِهِ أَوْ فِي بَلَدِ غَيْرِهِ، وَقِيلَ: بِعِيَارِ بَلَدٍ مَاتَ فِيهِ، وَإِنْ تَعَدَّدَ فَبِالْأَوْسَطِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عِيَارٌ لِبَلَدِ الْبَدَوِيِّ أَوْ الْحَضَرِيِّ فَعِيَارُ بَلَدٍ يَمْتَارُونَ مِنْهُ وَإِنْ تَعَدَّدَ فَالْأَوْسَطُ، وَقِيلَ: فِي ذَلِكَ كُلِّهِ بِأَدْنَى مَا يُطْلَقُ عَلَيْهِ الِاسْمُ إذَا تَعَدَّدَ، وَإِنْ قَالَ: بِعِيَارِ فُلَانٍ، أَوْ بِهَذَا الْعِيَارِ وَلَمْ يُحَقِّقْ مِقْدَارَهُ