شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٨٢٦

وَضَمِنَ الْخَلِيفَةُ أَوْ الْبَالِغُ إنْ كَانَ مَعَهُ طِفْلٌ إنْ خَرَجَ الْعِيَارُ الَّذِي أَنْفَذَ بِهِ زَائِدًا أَوْ نَاقِصًا.

---------------------------

فَتَلِفَ وَلَمْ يَعْلَمُوا مِقْدَارَهُ، أَوْ بِعِيَارِ الْبَلَدِ فَزَادَ أَهْلُ الْبَلَدِ فِي عِيَارَاتِهِمْ أَوْ نَقَصُوا فَإِنَّ الْوَرَثَةَ إنْ عَلِمُوا مِقْدَارَ الْأَوَّلِ أَنَفَذُوا بِهِ وَإِلَّا فَلْيَحْتَاطُوا لِأَنْفُسِهِمْ.

(وَضَمِنَ الْخَلِيفَةُ أَوْ) الْوَارِثُ (الْبَالِغُ إنْ كَانَ مَعَهُ) أَيْ مَعَ الْبَالِغِ (طِفْلٌ) أَوْ مَجْنُونٌ أَوْ نَحْوُهُ أَوْ غَائِبٌ (إنْ خَرَجَ الْعِيَارُ الَّذِي أَنْفَذَ بِهِ) مَا أَنْفَذَ مِنْ كَفَّارَةٍ أَوْ غَيْرِهَا (زَائِدًا أَوْ نَاقِصًا) فَإِنْ كَانَ زَائِدًا ضَمِنَ مَا زَادَ لِلْوَرَثَةِ، وَإِنْ كَانَ نَاقِصًا فَلِلَّذِينَ أَعْطَاهُمْ، وَرُخِّصَ أَنْ يُعْطَى غَيْرُهُمْ إذَا كَانَ لِغَيْرِ مُعَيَّنٍ كَالْكَفَّارَاتِ، وَعَلَيْهِ فَإِنَّهُ يُعْطِي كُلَّ مَا نَقَصَ عَنْ فَقِيرٍ آخِذٍ لِفَقِيرٍ عَلَى حَدِّهِ، وَأُجِيزَ أَنْ يُعْطِيَ الْكُلُّ لِوَاحِدٍ أَوْ أَكْثَرَ لَكِنَّ الْخَلِيفَةَ يَضْمَنُ لِلْوَرَثَةِ مَا زَادَ مُطْلَقًا إلَّا مَنْ رَضِيَ، وَالْوَارِثُ يَضْمَنُ الزِّيَادَةَ لِمَنْ لَمْ يَرْضَ مِنْهُمْ وَلِلطِّفْلِ وَنَحْوِهِ، وَإِنْ أَوْصَى بِعِيَارٍ لِلْكَفَّارَاتِ أَوْ الزَّكَاةِ فَأَمَرَهُمْ أَنْ يُنْفِذُوا بِعِيَارٍ زَائِدٍ أَوْ نَاقِصٍ أَنَفَذُوا بِالْعِيَارِ الَّذِي يُجْزِي وَهُوَ مُدُّ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إمَّا بِمُشَاهَدَةِ تَعْبِيرِهِ أَوْ بِقَوْلِ الْأُمَنَاءِ، وَجَازَ أَمِينٌ وَاحِدٌ، وَقِيلَ: يَجُوزُ مَنْ صَدَّقَهُ.

وَفِي الدِّيوَانِ ": وَإِنْ أَعْطَوْا بِعِيَارٍ فَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ قَدْ زَادَ عَلَى عِيَارَاتِ الْكَفَّارَاتِ، فَإِنْ أَنَفَذُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ وَهُمْ بُلَّغٌ بَرِئُوا مِنْ الْوَصِيَّةِ، وَإِنْ كَانَ فِيهِمْ أَطْفَالٌ أَوْ مَجَانِينُ ضَمِنُوا الزِّيَادَةَ وَأَجْزَاهُمْ لِلْوَصِيَّةِ، وَقِيلَ: لَا يُجْزِيهِمْ، وَكَذَلِكَ الْخَلِيفَةُ إنْ أَنْفَذَ الْكَفَّارَاتِ بِالْعِيَارِ الزَّائِدِ فَهُوَ ضَامِنٌ إلَّا إنْ جَوَّزَهُ الْمَيِّتُ أَوَ الْوَرَثَةُ إلَى ذَلِكَ، وَإِنْ كَانَ إنَّمَا أَنَفَذُوا الْوَصِيَّةَ مِنْ الْمَالِ الَّذِي أَوْصَى بِهِ الْمَيِّتُ بِالْعِيَارِ الزَّائِدِ فَهُمْ ضَامِنُونَ لِلزِّيَادَةِ مِنْ أَمْوَالِهِمْ، وَالْوَصِيَّةُ فِيهَا خِلَافٌ، قِيلَ: تُجْزِي، وَقِيلَ: لَا.