الجزء الأول
الجزء ٢ · صفحة ٢٤٢فَصْلٌ فِي الْبِنَاءِ وَالْأُصُولِ اُخْتُلِفَ فِيمَا يَكُونُ لِامْرَأَةٍ أَصْلًا تَبْنِي عَلَيْهِ فِي أَوَّلِ حَيْضِهَا وَنِفَاسِهَا، فَقِيلَ: فِي الْحَيْضِ يَوْمَانِ، وَفِي النِّفَاسِ ثَلَاثَةٌ وَهُوَ الصَّحِيحُ؛
--------------------
فَصْلٌ فِي الْبِنَاءِ وَالْأُصُولِ (اُخْتُلِفَ فِيمَا يَكُونُ لِامْرَأَةٍ) مِنْ الدَّمِ (أَصْلًا تَبْنِي عَلَيْهِ) فَتَحْكُمُ عَلَى طُهْرٍ بَعْدَهُ، وَدَمٍ بَعْدَ هَذَا الطُّهْرِ بِحُكْمِهِ، أَوْ عَلَى الدَّمِ الَّذِي بَعْدَ هَذَا الطُّهْرِ فَقَطْ (فِي أَوَّلِ حَيْضِهَا، و) أَوَّلِ (نِفَاسِهَا): أَيْ فِي حَيْضِهَا وَنِفَاسِهَا الْأَوَّلَيْنِ، (فَقِيلَ): الْأَصْلُ (فِي الْحَيْضِ يَوْمَانِ، وَفِي النِّفَاسِ ثَلَاثَةٌ وَهُوَ الصَّحِيحُ)، وَجْهُهُ أَنَّ أَقَلَّ الْحَيْضِ عِنْدَ قَائِلِ ذَلِكَ يَوْمَانِ، وَمَا يَكُونُ أَقَلَّ النِّفَاسِ هُوَ أَكْثَرُ الْحَيْضِ وَهُوَ عَشَرَةٌ فَهُوَ حَيْضٌ، فَلْيُبْنَ فِيهِ عَلَى مَا هُوَ حَيْضٌ قَطْعًا وَهُوَ ثَلَاثَةٌ، وَمَعْلُومٌ أَنَّ النِّفَاسَ يَكُونُ فِي الْغَالِبِ أَكْثَرَ مِنْ الْحَيْضِ، وَقَدْ يَكُونُ عَشَرَةً مِثْلَ الْحَيْضِ، فَكَانَ الْبِنَاءُ فِيهِ عَلَى أَكْثَرِ مِمَّا يُبْنَى عَلَيْهِ فِي الْحَيْضِ وَهُوَ يَوْمَانِ، هَذَا مُرَادُ الشَّيْخِ