شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ٢ · صفحة ٢٤٣

وَقِيلَ: ثَلَاثَةٌ فِيهِمَا، وَقِيلَ: يَوْمٌ، وَقِيلَ: النِّفَاسُ أَصْلٌ بِرَأْسِهِ، بَيَانُ ذَلِكَ أَنْ تَرَى أَوَّلَ دَمٍ فَيَدُومُ بِهَا يَوْمَيْنِ أَوْ يَوْمًا عَلَى رَأْيٍ، ثُمَّ تَرَى طُهْرًا فَتُصَلِّي بِهِ سَبْعَةَ أَيَّامٍ، وَفِي الْعَاشِرِ رَأَتْ دَمًا ثُمَّ زَالَ، فَهَذِهِ قِيلَ: وَقْتُهَا ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ، تُلَفِّقُ أَيَّامَ الدَّمِ وَتَتْرُكُ أَيَّامَ الطُّهْرِ،

-------------------

عَامِرٍ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ، وَيُبْحَثُ فِيهِ بِأَنَّ كَوَّنَ ذَلِكَ الْقَوْلِ هُوَ الصَّحِيحُ مَبْنِيٌّ عَلَى كَوْنِ أَقَلِّ الْحَيْضِ يَوْمَيْنِ، وَكَوْنُ أَقَلِّهِ يَوْمَيْنِ غَيْرَ صَحِيحٍ، بَلْ الصَّحِيحُ ثَلَاثَةٌ.

(وَقِيلَ): الْأَصْلُ (ثَلَاثَةٌ فِيهِمَا) أَيْ فِي الْحَيْضِ وَالنِّفَاسِ، (وَقِيلَ: يَوْمٌ) فِيهِمَا، (وَقِيلَ: النِّفَاسُ أَصْلٌ بِرَأْسِهِ) فَلَا يَحْتَاجُ إلَى تَقَدُّمِ يَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ فِي الدَّمِ، فَإِنْ نَفِسَتْ بِلَا دَمٍ أَوْ بِطُهْرٍ وَجَاءَهَا الدَّمُ فِي الثَّالِثِ أَوْ الرَّابِعِ أَوْ قَبْلُ أَوْ بَعْدُ عَدَّتْ مِنْ يَوْمِ النِّفَاسِ، وَقِيلَ: تَبْنِي عَلَى الدَّفْعَةِ فِيهِمَا أَيْ ثَابِتٌ بِنَفْسِهِ لَا بِتَقَدُّمِ دَمٍ أَوَّلَهُ، فَالْبَاءُ غَيْرُ زَائِدَةٍ وَرَأْسٌ بِمَعْنَى نَفْسٍ، أَوْ زَائِدَةٌ فِي التَّوْكِيدِ، وَعَلَى غَيْرِ الزِّيَادَةِ تَعَلُّقٌ بِأَصْلٍ لِتَضَمُّنِهِ مَعْنَى ثَابِتٍ أَوْ بِثَابِتٍ مَحْذُوفٍ؛ وَإِطْلَاقُ رَأْسٍ عَلَى نَفْسٍ إطْلَاقٌ لِاسْمِ الْبَعْضِ عَلَى الْكُلِّ، (بَيَانُ ذَلِكَ أَنْ تَرَى أَوَّلَ دَمٍ فَيَدُومُ بِهَا يَوْمَيْنِ أَوْ يَوْمًا عَلَى

رَأْيٍ ثُمَّ تَرَى طُهْرًا فَتُصَلِّي بِهِ سَبْعَةَ أَيَّامٍ) إنْ دَامَ الدَّمُ يَوْمَيْنِ، وَثَمَانِيَةً إنْ دَامَ يَوْمًا، (وَفِي) الْيَوْمِ (الْعَاشِرِ رَأَتْ دَمًا ثُمَّ زَالَ) مَعَ تَمَامِ الْعَاشِرِ أَوْ عَقِبَهُ أَوْ قَبْلَهُ (فَهَذِهِ قِيلَ: وَقْتُهَا) فِي الْحَيْضِ (ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ) إنْ دَامَ أَوَّلًا يَوْمَيْنِ، وَإِنْ دَامَ يَوْمًا وَصَلَّتْ ثَمَانِيَةً وَفِي الْعَاشِرِ رَأَتْ دَمًا كَانَ وَقْتُهَا يَوْمَيْنِ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهُ يَكُونُ وَقْتُ الْحَيْضِ أَقَلَّ مِنْ ثَلَاثَةٍ بِتَلْفِيقِ يَوْمَيْ الدَّمِ، وَهُمَا الْأَوَّلُ وَالْعَاشِرُ (تُلَفِّقُ أَيَّامَ الدَّمِ) تَجْمَعُهَا، وَهُنَّ الْيَوْمَانِ الْأَوَّلَانِ وَالْعَاشِرُ فِي صُورَةِ دَوَامِ الدَّمِ يَوْمَيْنِ أَوَّلًا صَلَاتُهَا سَبْعَةً بَعْدَهُمَا (وَتَتْرُكُ أَيَّامَ الطُّهْرِ)، قَالَ السَّدْوَيَكْشِيُّ، يُوَافِقُهُ مَذْهَبُ مَالِكٍ: فَإِنَّهَا تُلَفِّقُ أَيَّامَ الدَّمِ فَقَطْ، سَوَاءٌ تَسَاوَيَا أَوْ زَادَتْ أَيَّامُ الدَّمِ أَوْ نَقَصَتْ عَلَى الْخُلْفِ فِي أَكْثَرِ الْحَيْضِ، فَإِذَا رَأَتْ الدَّمَ ثُمَّ

٧٥٢ / ١١٬٧٠٢