الجزء الأول
الجزء ٢ · صفحة ٢٤٤وَقِيلَ: عَشَرَةٌ بِتَلْفِيقِ الْجَمِيعِ، وَلَا وَقْتَ لَهَا عِنْدَ مُشْتَرِطِ الثَّلَاثَةِ فِي الْبِنَاءِ،
--------------------
انْقَطَعَ نَظَرَتْ بَيْنَ انْقِطَاعِهِ وَعَوْدِهِ، فَإِنْ كَانَ مِقْدَارَ طُهْرٍ تَامٍّ فَالدَّمُ الثَّانِي حَيْضٌ، وَإِنْ كَانَ غَيْرَ تَامٍّ فَحَيْضَةٌ مُلْتَقَطَةٌ فَتَضُمُّ الثَّانِيَ لِلْأَوَّلِ وَتَلْغِي مَا بَيْنَ ذَلِكَ مِنْ الْأَيَّامِ، فَإِذَا تَحَصَّلَ مِنْ ذَلِكَ عَادَتُهَا خَاصَّةً أَوْ مَعَ الِاسْتِظْهَارِ أَوْ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا فَهِيَ حَيْضَةٌ، ثُمَّ هِيَ بَعْدَ ذَلِكَ مُسْتَحَاضَةٌ، وَتَغْتَسِلُ الْمُسْتَحَاضَةُ الْمُلَفِّقَةُ كُلَّمَا انْقَطَعَ، وَيُوَافِقُهُ مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ فِي أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ، وَيُسَمَّى قَوْلُ اللَّقْطِ وَالتَّلْفِيقِ ا هـ.
(وَقِيلَ): وَقْتُهَا (عَشَرَةٌ بِتَلْفِيقِ الْجَمِيعِ)، أَيَّامِ الدَّمِ وَأَيَّامِ الطُّهْرِ، وَهُوَ مَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَالْأَظْهَرُ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ، وَيُسَمَّى قَوْلُ السَّحْبِ، (وَلَا وَقْتَ لَهَا عِنْدَ مُشْتَرِطِ الثَّلَاثَةِ فِي الْبِنَاءِ) وَالتَّأْصِيلِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَتَقَدَّمْ لَهَا مِنْ الدَّمِ إلَّا يَوْمٌ أَوْ يَوْمَانِ، فَلَوْ تَقَدَّمَ
لَهَا ثَلَاثَةٌ وَصَلَّتْ سِتَّةً وَفِي الْعَاشِرِ رَأَتْ دَمًا كَانَ وَقْتُهَا أَرْبَعَةً، وَقِيلَ: عَشَرَةً بِتَلْفِيقِ أَيَّامِ الدَّمِ وَالطُّهْرِ جَمِيعًا، وَلَوْ صَلَّتْ خَمْسَةً وَفِي التَّاسِعِ وَالْعَاشِرِ دَمٌ كَانَ خَمْسَةً أَوْ عَشَرَةً وَهَكَذَا، وَلَوْ دَامَ أَوَّلًا يَوْمَيْنِ فَصَلَّتْ سِتَّةً وَفِي التَّاسِعِ وَالْعَاشِرِ رَأَتْ دَمًا فَوَقْتُهَا أَرْبَعَةٌ أَوْ عَشَرَةٌ وَهَكَذَا، وَلَوْ رَأَتْ أَوَّلًا دَمًا يَوْمًا وَفِي التَّاسِعِ وَالْعَاشِرِ فَوَقْتُهَا ثَلَاثَةٌ أَوْ عَشَرَةٌ وَهَكَذَا، وَلَوْ رَأَتْ يَوْمَيْنِ أَوْ يَوْمًا أَوْ ثَلَاثَةً وَصَلَّتْ مَا صَلَّتْ وَجَاءَهَا قَبْلَ الْعَاشِرِ وَلَمْ يَجِئْ فِي الْعَاشِرِ لَفَّقَتْ أَيَّامَ الدَّمِ أَوْ أَيَّامَهُ وَالطُّهْرِ، فَلَوْ دَامَ أَوَّلًا ثَلَاثَةً وَصَلَّتْ سَبْعَةً، وَفِي الْحَادِيَ عَشَرَ جَاءَهَا الدَّمُ، فَوَقْتُهَا ثَلَاثَةٌ، وَلَا تَتْرُكُ صَلَاةَ الْحَادِيَ عَشَرَ وَلَا تُلَفِّقُهُ، وَكَذَا مَا بَعْدَهُ، إلَّا عَلَى قَوْلِ مَنْ قَالَ: أَكْثَرُ الْحَيْضِ خَمْسَةَ عَشَرَ أَوْ سَبْعَةَ عَشَرَ فَإِنَّهَا تُلَفِّقُ مَا لَمْ يَخْرُجْ عَنْ الْخَمْسَةَ عَشَرَ أَوْ السَّبْعَةَ عَشَرَ مِنْ الدَّمِ أَوْ تُلَفِّقُ الدَّمَ وَالطُّهْرَ مَعًا (قَوْلَانِ)، إذْ تَقَدَّمَ لَهَا مَا تَبْنِي عَلَيْهِ عَلَى الْخِلَافِ الْمَذْكُورِ فِي الْكَمِّيَّةِ الَّتِي تَبْنِي عَلَيْهَا، وَقِيلَ: لَا تُلَفِّقُ الدَّمَ وَلَا الدَّمَ وَالطُّهْرَ قَبْلَ الْعَشَرَةِ وَلَا بَعْدَهَا، بَلْ إنْ تَقَدَّمَ لَهَا مَا يُعَدُّ حَيْضًا فَهُوَ وَقْتُهَا، وَإِلَّا فَلَا وَقْتَ لَهَا، بِخِلَافِ الْمُعْتَادَةِ فَإِنَّهُ إذَا جَاءَهَا الدَّمُ ثُمَّ انْقَطَعَ ثُمَّ جَاءَهَا قَبْلَ خُرُوجِ مُدَّةِ حَيْضِهَا فَإِنَّ دَمَهَا وَطُهْرَهَا كِلَيْهِمَا حَيْضٌ؛ لِأَنَّهُ قَدْ تَبَيَّنَ أَنَّ ذَلِكَ بِمَجِيئِهِ فِي وَقْتِهِ فَلَا يَضُرُّ زَوَالُهُ؛ لِأَنَّهُ قَدْ رَجَعَ بَعْدَ زَوَالِهِ، فَزَوَالُهُ ثُمَّ رُجُوعُهُ مُشَابِهٌ لِزَوَالِهِ