شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٤١

، كَانَ عَلَيْهِ إنْفَاذُهَا حَيْثُ يَلْزَمُهُ إنْفَاذُهَا، وَكَانَ بِتَرْكِهَا مُضَيَّعًا لِفَرِيضَةٍ أَوْجَبَهَا اللَّهُ عَلَيْهِ وَذَلِكَ مِنْ أَشَدِّ الْأُمُورِ، وَلِسُهُولَتِهِ عِنْدَ أَهْلِ آخِرِ الزَّمَانِ تَرَاهُمْ يُنَصِّبُونَ أَنْفُسَهُمْ لِذَلِكَ كَأَنَّهُ فَرْضُ عَيْنٍ نَسْأَلُ اللَّهَ السَّلَامَةَ وَالْعِصْمَةَ مِنْ الزَّلَلِ

------------------------------------

كَانَ عَلَيْهِ إنْفَاذُهَا حَيْثُ يَلْزَمُهُ إنْفَاذُهَا وَكَانَ بِتَرْكِهَا مُضَيَّعًا لِفَرِيضَةٍ أَوْجَبَهَا اللَّهُ عَلَيْهِ) وَقَدْ يُوجَدُ مَنْ يَرْفَعُ فَرْضَ الْكِفَايَةِ فَيُنَصَّبُ لِذَلِكَ فَتَحْدُثُ نَازِلَةٌ لَا مَعْرِفَةَ لَهُ فِيهَا فَتَتَعَيَّنُ عَلَى عَارِفِ حُكْمِهَا أَنْ يَقْضِيَ فِيهَا أَوْ يَعْلَمَ الْقَاضِي كَيْفَ يَقْضِي فِيهَا وَالْكَلَامُ فِي الْفَتْوَى فِي مَسَائِلِ التَّوْحِيدِ وَالطَّهَارَةِ وَالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ وَالصَّوْمِ وَالْحَجِّ وَغَيْرِ ذَلِكَ كَالْكَلَامِ فِي وُجُوبِ الْقَضَاءِ.

(وَذَلِكَ مِنْ أَشَدِّ الْأُمُورِ) إذْ لَمْ يُبْتَلَ قَبْلُ وَلَزِمَهُ قَضَاؤُهَا إذَا عَلِمَهُ وَلَوْ لَمْ يَتَّسِعْ فِي الْعِلْمِ وَهَلَكَ وَهَلَكُوا إنْ لَمْ يَقْضِ (وَلِسُهُولَتِهِ) أَيْ الْقَضَاءِ أَيْ كَوْنِهِ عِنْدَهُمْ هَيِّنًا مَعَ أَنَّ فِيهِ خَطَرًا عَظِيمًا (عِنْدَ أَهْلِ آخِرِ الزَّمَانِ تَرَاهُمْ يُنَصِّبُونَ أَنْفُسَهُمْ لِذَلِكَ كَأَنَّهُ فَرْضُ عَيْنٍ نَسْأَلُ اللَّهَ السَّلَامَةَ وَالْعِصْمَةَ مِنْ الزَّلَلِ) وَقَدْ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ﴿أَخْوَنُكُمْ مَنْ طَلَبَ الْعَمَلَ﴾ وَفِي الْأَثَرِ وَمِنْ آدَابِهِمْ الْمُرْضِيَةِ اخْتِيَارُ أَهْلِ الْفَضْلِ لِإِمَامَتِهِمْ فِي الصَّلَاةِ وَفِي الْفَتَاوَى الْهُرُوبُ عَنْ الْفُتْيَا وَالْخَوْفُ مِمَّنْ سَامَهَا وَالتَّدَافُعُ لَهَا وَاللِّوَاذُ عَنْهَا