الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٤٠فَإِذَا عَرَفَ ذَلِكَ جَازَ لَهُ الدُّخُولُ فِيهِ، وَلَوْ لَمْ يُبْتَلَ فِي عُمْرِهِ إلَّا بِقَضِيَّةٍ تَوَجَّهَتْ إلَيْهِ وَلَا يَرَى غَيْرَهُ يَقُومُ بِالْعَدْلِ فِيهَا
-----------------------------
عَلَيْهِ مَنْ ادَّعَى حَادِثًا وَهَذَا لَيْسَ بِعَامٍّ وَقِيلَ الْمُدَّعِي مَنْ حَسُنَ أَنْ يُطَالِبَ بِبَيِّنَةٍ لَا الْمُدَّعَى عَلَيْهِ بِهَا عَلَى الْإِنْكَارِ وَقِيلَ الْمُدَّعِي مَنْ يَدَّعِي خِلَافَ الظَّاهِرِ وَالْمُدَّعَى عَلَيْهِ مَنْ مَعَهُ الظَّاهِرُ وَيُثْبِتُ الْخُصُومَةَ بَيْنَ الْعَبْدِ وَسَيِّدِهِ وَبَيْنَ الْعَبْدِ وَغَيْرِهِ فِي تَعْدِيَةِ النَّفْسِ بِلَا إذْنِ سَيِّدِهِ وَأَمَّا فِي الْمَالِ فَبِإِذْنِهِ إلَّا أَنْ يَكُونَ مَأْذُونًا لَهُ فِي الْكُلِّ أَوْ فِي بَعْضٍ وَإِنْ كَانَتْ الصَّنْعَةُ فِي يَدِهِ أَثْبَتَ فِيهَا بِلَا إذْنٍ وَتَثْبُتُ فِي الْأَنْفُسِ وَالْمَالِ بِالتَّعْدِيَةِ بِلَا إذْنٍ إنْ كَانَ مَأْذُونًا لَهُ وَأَمَّا فِي الْمُعَامَلَةِ فَتَثْبُتُ فِي غَيْرِ الْمَأْذُونِ لَهُ بِإِذْنٍ فَقَطْ وَكَذَا النِّكَاحُ وَالطَّلَاقُ وَتَثْبُتُ بَيْنَ الْعَبِيدِ الْمَأْذُونِ لَهُمْ فِي الْمَالِ بِمُعَامَلَةٍ أَوْ تَعْدِيَةٍ وَإِنْ كَانَ الْعَبِيدُ مَحْجُورًا عَلَيْهِمْ فَلَا يُثْبِتُ وَإِنْ اسْتَمْسَكَ الْمَأْذُون لَهُمْ بِالْمَحْجُورِ بِالتَّعَدِّيَةِ فِي الْمَالِ أُثْبِتَتْ لَا فِي الْمُعَامَلَةِ وَيُثْبِتُ بَيْنَ الطِّفْلِ بِلَا إذْنِ أَبِيهِ وَالْبَالِغُ إذَا تَمَسَّكَ بِالْبَالِغِ أَنَّهُ تَعَدَّى عَلَيْهِ لَا إنْ اسْتَمْسَكَ الْبَالِغُ بِهِ فِي مَالٍ أَوْ
نَفْسٍ وَلَا بَيْنَ الْأَطْفَالِ أَوْ بَيْنَ الْمَجَانِينِ أَوْ بَيْنَ طِفْلٍ وَمَجْنُونٍ وَإِنْ تَمَسَّكَ بِأَبِيهِ أَوْ خَلِيفَتِهِ أُثْبِتَتْ وَإِنْ تَمَسَّكَ بِالْبَالِغِ فِي مَالٍ فَلَا يَثْبُتُ فِي تَعْدِيَةٍ وَلَا مُعَامَلَةٍ وَكَذَا الْمَجْنُونُ وَقِيلَ لَا تَثْبُتُ بَيْنَ الطِّفْلِ وَالْبَالِغِ فِي تَعْدِيَةٍ وَلَا غَيْرِهَا (فَإِذَا عَرَفَ ذَلِكَ) أَيْ مَنْ يَتَأَهَّلُ لِلْقَضَاءِ (جَازَ لَهُ الدُّخُولُ فِيهِ) بِمَعْنَى لَا يَحْرُمُ عَلَيْهِ فَيَشْمَلُ مَا إذَا وَجَبَ كَمَا إذَا لَمْ يَجِدْ غَيْرَهُ وَمَا إذَا لَمْ يَجِبْ كَمَا إذَا وَجَدَ غَيْرَهُ (وَلَوْ لَمْ يُبْتَلَ فِي عُمْرِهِ إلَّا بِقَضِيَّةٍ تَوَجَّهَتْ إلَيْهِ وَ) الْحَالُ أَنَّهُ (لَا يَرَى غَيْرَهُ يَقُومُ بِالْعَدْلِ فِيهَا