الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٩٦........................................................................................
----------------------------------------------
الثَّانِيَةُ: الْخِطَابُ فِي عُرْفِهِمْ فِي الْأَحْكَامِ أَنْ يَكْتُبَ قَاضِي بَلَدٍ إلَى قَاضِي بَلَدٍ آخَرَ بِمَا ثَبَتَ عِنْدَهُ مِنْ حَقِّ الْإِنْسَانِ فِي بَلَدِ الْقَاضِي الْكَاتِبِ عَلَى آخَرَ فِي بَلَدِ الْقَاضِي الْمَكْتُوبِ إلَيْهِ وَيُنَفِّذُ الْمَكْتُوبُ إلَيْهِ ذَلِكَ فِي بَلَدِهِ، وَذَلِكَ وَاجِبٌ إنْ طَلَبَهُ ذُو الْحَقِّ، قَالَ الْعَاصِمِيُّ: ثُمَّ الْخِطَابُ لِلرُّسُومِ إنْ طُلِبْ حَتْمٌ عَلَى الْقَاضِي وَإِلَّا لَمْ يَجِبْ أَيْ لِأَجْلِ الرُّسُومِ أَوْ عَلَيْهَا أَوْ فِي شَأْنِهَا، وَهِيَ الصُّكُوكُ، وَيُبَيِّنُ كَمَا يَعْرِفُ وَلَهُ أَنْ يَكْتُبَ إلَى قُضَاةِ الْآفَاقِ بِلَا تَعْيِينٍ مِثْلُ أَنْ لَا يُسَمِّيَ قَاضِيًا وَلَا بَلَدًا بِعَيْنِهِمَا، وَإِنْ كَتَبَ ذَلِكَ فِي صَحِيفَةِ الْحَقِّ كَتَبَ أَسْفَلَهَا، وَقَالَ: إنَّ الْمَكْتُوبَ فَوْقَ هَذَا حَقٌّ أَوْ يَكْتُبُ عَلَى ظَهْرِهَا، وَيَقُولُ الْمَكْتُوبُ فِي بَاطِنِهَا أَوْ فِي الْوَجْهِ الْآخَرِ حَقٌّ، أَوْ يُلْصِقُ كِتَابًا آخَرَ إنْ ضَاقَ الْأَوَّلُ، وَيُؤَرِّخُ وَيَكْتُبُ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ أَوَّلًا، وَقِيلَ: يَكْتَفِي بِالذِّكْرِ الْمَكْتُوبِ أَوَّلَ الرَّسْمِ، وَحِكْمَةُ التَّارِيخِ أَنَّهُ يُمْكِنُ عَزْلُ الْأَوَّلِ أَوْ الثَّانِي أَوْ حَدَثٌ فِي الشُّهُودِ، وَيُقْبَلُ كِتَابُ الْقَاضِي فِي الْأَحْكَامِ وَالْحُقُوقِ بِمُجَرَّدِ مَعْرِفَةِ خَطِّهِ بِلَا شَهَادَةٍ وَلَا خَاتَمٍ وَلَيْسَ ذَلِكَ مِنْ الْمَكْتُوبِ إلَيْهِ حُكْمًا بِمُجَرَّدٍ بَلْ كَقَبُولِ بَيِّنَةٍ، وَيَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يُشْهِدَ أَوْ يَكْتُبَ أَنَّ هَذَا كِتَابٌ وَرَدَ مِنْ قَاضِي كَذَا، وَأَنَّهُ ثَابِتُ الصِّحَّةِ عِنْدِي لِحَدَثِ الْمَوْتِ أَوْ الْعَزْلِ وَيُخَاطِبُ قُضَاةَ الْإِمَامِ بَعْضٌ بَعْضًا لَا قَاضٍ خَرَجَ عَنْ تَوْلِيَةِ الْإِمَامِ إلَّا بِإِذْنِهِ، وَإِنْ اشْتَمَلَتْ الصَّحِيفَةُ عَلَى عُقُودٍ كَثِيرَةٍ صَحَّ جَمِيعُهَا عِنْدَهُ خَاطَبَ بِهَا خِطَابًا وَاحِدًا، وَإِنْ صَحَّ بَعْضٌ دُونَ بَعْضٍ عَيَّنَ مَا صَحَّ وَلَا يَقْتَصِرُ الْقَاضِي الْكَاتِبُ عَلَى قَوْلِ صَحَّ عِنْدِي أَوْ نَحْوَهُ، بَلْ لَا بُدَّ أَنْ يَزِيدَ عَلَى ذَلِكَ: اعْلَمْ