شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٩٥

...........................................................................

---------------------------------------------

وَقِيلَ: بِالْمَنْعِ لِأَنَّهُ لَوْ قَصَّهَا لَمْ تُقْبَلْ عَنْهُ، وَغَايَةُ خَطِّهِ أَنَّهُ كَقَصِّهِ، وَقِيلَ: لَا تَجُوزُ الشَّهَادَةُ عَلَى الْخَطِّ حَتَّى يَقُولَ إنَّهُ كَانَ فِي وَقْتِ تَحَمُّلِهَا عَدْلًا حَتَّى غَابَ أَوْ مَاتَ وَحَتَّى يَكُونَ مُمَارِسًا لِلْخُطُوطِ وَمَنْ كَتَبَ عَلَى نَفْسِهِ مَا لَزِمَهُ وَمَاتَ وَأَنْكَرَ وَرَثَتُهُ، فَإِنْ قَامَتْ الشَّهَادَةُ أَنَّهُ خَطُّهُ لَزِمَهُمْ الْأَدَاءُ بِلَا يَمِينٍ عَلَى صَاحِبِ الْحَقِّ قَالَ الْعَاصِمِيُّ: وَكَاتِبٌ بِخَطِّهِ مَا لَزِمَهْ وَمَاتَ ثُمَّ أَنْكَرُوا مَا رَسَمَهْ يَثْبُتُ خَطُّهُ وَيُمْضَى مَا اقْتَضَى دُونَ يَمِينٍ وَبِهِ الْيَوْمُ الْقَضَا وَإِنْ زَالَ الْحَاكِمُ الْأَوَّلُ حَكَمَ الْأَخِيرُ بِمَا فِي دِيوَانِهِ إنْ وَصَلَهُ قَبْلَ زَوَالِهِ وَقِيلَ لَا يَحْكُمُ بِمَا فِي دِيوَانِهِ إنْ زَالَ بِحَدَثٍ وَإِنْ تَلِفَ دِيوَانُ الْقَاضِي فَأَخْبَرَهُ كَاتِبُهُ بِمَا فِيهِ لَمْ يَشْتَغِلْ بِهِ وَلَوْ أَمِينًا أَوْ أَخْبَرَهُ أَمِينَانِ وَقِيلَ: يَشْتَغِلُ بِهِمَا لِأَنَّهُمَا لَمْ يَجُرَّا لِأَنْفُسِهِمَا وَلَمْ يَدْفَعَا عَنْهَا، وَإِنْ تَشَابَهَتْ الْبَطَائِقُ أَوْ اُمْتُرِشَتْ فَلَا يَحْكُمُ إلَّا بِمَا تَبَيَّنَ لَهُ، وَإِنْ أَرَادَ أَنْ يُسَافِرَ أَوْ مَرِضَ وَضَعَ دِيوَانَهُ عِنْدَ الْأُمَنَاءِ وَأَخْبَرَهُمْ لِئَلَّا تَتْلَفَ حُقُوقُ النَّاسِ، وَقِيلَ: يَكْتُبُ دَعْوَاهُمَا وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِمَا إنْ كَثُرَ وَتَشَعَّبَ، قَالَ الْعَاصِمِيُّ وَيُوجِبُ التَّقْيِيدَ لِلْمَقَالِ تَشَعُّبُ الدَّعْوَى وَعِظَمُ الْمَالِ لِأَنَّهُ أَضْبَطُ لِلْأَحْكَامِ وَالِانْحِصَارُ نَاشِي الْخِصَامِ وَحَيْثُمَا الْأَمْرُ خَفِيفٌ بَيِّنُ فَالتَّرْكُ لِلتَّقْيِيدِ مِمَّا يَحْسُنُ فَرُبَّ قَوْلٍ كَانَ فِي

الْخِطَابِ أَقْرَبَ لِلْفَهْمِ مِنْ الْكِتَابِ وَلَمْ يُرِدْ أَنَّ كَتْبَ الْقَلِيلِ لَا يَجُوزُ بَلْ هُوَ جَائِزٌ فِي كُلِّ دَعْوَى.