الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ١٤٤وَعَلَى تَفْلِيسٍ، إنْ احْتَاجَ لِلنَّفَقَةِ، وَفِي تَبْلِيغِ خِلَافَةٍ، وَعَلَى نِكَاحٍ وَطَلَاقٍ وَمُرَاجَعَةٍ وَعِتْقٍ بَعْدَ رِقٍّ
----------------------
الْحُمَيْدِيِّ، فَأَفْتَى السَّرَّاجُ بِقَوْلِ خَلِيلٍ، وَالْحُمَيْدِيِّ بِقَوْلِ ابْنِ عَاصِمٍ، حَتَّى رُفِعَ الْأَمْرُ إلَى السُّلْطَانِ أَحْمَدَ فِي فَاسَ الْجَدِيدِ وَاجْتَمَعَا بَيْنَ يَدَيْهِ، فَرَجَّحَتْ الْجَمَاعَةُ قَوْلَ ابْنِ عَاصِمٍ، وَكَانَ السَّرَّاجُ يَقِفُ مَعَ لَفْظِ خَلِيلٍ وَمَا بِهِ الْفَتْوَى وَلَا يَتَعَدَّاهُ بِوَجْهٍ، وَكَانَ الْقَاضِي الْحُمَيْدِيُّ لَا يَقِفُ مَعَ ذَلِكَ لِعِلْمِهِ بِالصِّنَاعَةِ وَتَدَرُّبِهِ، (وَ) جَازَتْ شَهَادَةُ الْأَبِ لِابْنِهِ (عَلَى تَفْلِيسٍ) تَفْلِيسِ ابْنِهِ الْمَذْكُورِ (إنْ احْتَاجَ) ذَلِكَ الِابْنُ (لِلنَّفَقَةِ) وَيُنْفِقُهُ جَدُّ ذَلِكَ الْأَبِ أَوْ ابْنُ الِابْنِ، وَلَا مَالَ لِلْأَبِ وَمَنْ يَرِثُهُ مَعَ ذَلِكَ الْأَبِ كَوَلَدٍ، وَكَذَا إنْ لَزِمَتْ وَلَدَهُ نَفَقَةٌ مِنْ بَعْضِ الْوُجُوهِ فَشَهِدَ لَهُ وَالِدُهُ أَنَّهُ مُفْلِسٌ فَإِنَّهَا جَائِزَةٌ عَلَى الْقَوْلِ الْمُتَقَدِّمِ عَنْ " الْمِنْهَاجِ " بِجَوَازِ شَهَادَتِهِ لِابْنِهِ فِي كُلِّ شَيْءٍ، لَا عَلَى قَوْلِ مَنْ قَالَ: إذَا دَفَعَ عَنْ وَلَدِهِ مَغْرَمًا أَوْ جَرَّ لَهُ نَفْعًا لَمْ تَجُزْ، فَيُنْفِقُ الْوَلَدُ زَوْجَتَهُ نَفَقَةَ الْمُفْلِسِ، وَكَذَا أَزْوَاجُهُ.
(وَفِي تَبْلِيغِ خِلَافَةٍ) عِنْدَ الْحَاكِمِ بِأَنْ يَشْهَدَ الْأَبُ عِنْدَ الْحَاكِمِ أَنَّ وَلَدَهُ خَلِيفَةٌ لِفُلَانٍ، وَكَذَا أَنْ يَشْهَدَ أَنَّهُ وَكِيلُ فُلَانٍ أَوْ مَأْمُورُهُ أَوْ أَنْ يَشْهَدَ أَنَّ فُلَانًا خَلِيفَةٌ لِوَلَدِهِ أَوْ وَكِيلُهُ أَوْ مَأْمُورُهُ، وَلَوْ كَانَ الْأَبُ هُوَ الَّذِي اسْتَخْلَفَ فُلَانًا أَوْ أَمَرَهُ أَوْ وَكَّلَهُ عَلَى وَلَدِهِ، (وَعَلَى نِكَاحٍ) وَتَسَرٍّ (وَطَلَاقٍ) وَظِهَارٍ وَإِيلَاءٍ وَتَحْرِيمٍ وَفِدَاءٍ (وَمُرَاجَعَةٍ) يَشْهَدُ بِذَلِكَ لِابْنِهِ أَنَّهُ فَعَلَهُ أَوْ لِابْنَتِهِ أَنَّهُ فَعَلَ بِهَا زَوْجُهَا ذَلِكَ، وَذَلِكَ لِأَنَّ شَهَادَتَهُ لِوَلَدِهِ فِي ذَلِكَ، وَلَوْ رَجَعَتْ إلَى مَالٍ لَا تُثْبِتُ لَهُ مَالَهُ لِأَنَّ مَا يَرِثُهُ الْوَلَدُ مِنْ زَوْجَتِهِ مَثَلًا لَا يَأْخُذُهُ الْأَبُ، وَلَمْ يَعْتَبِرُوا أَنَّ لَهُ أَنْ يَنْتَفِعَ مِنْ مَالِ وَلَدِهِ مُطْلَقًا وَلَوْ مِنْ إرْثٍ كَأَكْلٍ فِي بَطْنِهِ، وَسَكَنٍ وَلِبَاسٍ وَرُكُوبٍ (وَعِتْقٍ بَعْدَ رِقٍّ) بِأَنْ تَكُونَ بِنْتُهُ أَوْ
ابْنُهُ مَمْلُوكًا لِأَحَدٍ فَيَشْهَدُ لَهُ بِأَنَّ مَالِكَهُ