شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ١٤٧

.................................

-------------------------------

أَبِنَصٍّ فَعَلُوا ذَلِكَ أَمْ بِرَأْيِهِمْ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ، فَلْيُحَرَّرْ؛ وَعِنْدَ قَوْمِنَا خِلَافٌ وَتَفْصِيلٌ.

قَالَ مَيَّارَةُ فِي شَرْحِ قَوْلِ ابْنِ عَاصِمٍ: وَمَا بِهِ قَدْ وَقَعَتْ شَهَادَهْ وَطَلَبَ الْعَوْدَ فَلَا إعَادَهْ مَا نَصُّهُ: يَعْنِي إذَا شَهِدَ الشَّاهِدُ بِحَقٍّ، وَتَحَمَّلَ الشَّهَادَةَ وَكَتَبَهَا فِي رَسْمٍ، ثُمَّ جَاءَ صَاحِبُ الْحَقِّ وَطَلَبَ مِنْهُ إعَادَةَ الشَّهَادَةِ، إمَّا أَنْ يَكْتُبَ لَهُ بِذَلِكَ رَسْمًا آخَرَ لِزَعْمِهِ ضَيَاعَ الرَّسْمِ الْأَوَّلِ، أَوْ طَلَبَ مِنْهُ أَدَاءَ الشَّهَادَةِ عِنْدَ الْقَاضِي مِنْ غَيْرِ كِتَابٍ فَإِنَّهُ لَا يُجِيبُهُ إلَخْ ا هـ وَتَمَامُ كَلَامِ مَيَّارَةَ: لِمَا يُخْشَى فِي ذَلِكَ مِنْ تَكْرَارِ الْحَقِّ عَلَى الشُّهُودِ عَلَيْهِ بِذَلِكَ، وَهَذَا ظَاهِرٌ إذَا كَتَبَ عَلَيْهِ رَسْمًا ثَانِيًا، وَكَذَا إنْ أَدَّى وَحَكَمَ عَلَى الْمَشْهُودِ عَلَيْهِ ثُمَّ ظَهَرَ الرَّسْمُ الَّذِي كَتَبَ لَهُ أَوَّلًا، فَقَوْلُهُ: وَطَلَبَ الْعَوْدَ، يَشْمَلُ الْكِتَابَةَ وَالْأَدَاءَ، قَالَ الشَّارِحُ: وَلَكِنْ لَا بُدَّ أَنْ تَكُونَ الشَّهَادَةَ الَّتِي يُمْنَعُ مِنْ إعَادَتِهَا مِمَّا تَتَضَمَّنُ حَقًّا يَتَكَرَّرُ بِإِعَادَتِهَا، قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ عَنْ ابْنِ الْمَاجِشُونِ: فِيمَنْ أَشْهَدَ فِي كِتَابٍ عَلَى حَقٍّ ثُمَّ ذَكَرَ أَنَّهُ ضَاعَ وَسَأَلَ الشُّهُودَ أَنْ يَشْهَدُوا بِمَا حَفِظُوا فَلَا يَشْهَدُوا، وَإِنْ كَانُوا حَافِظِينَ بِمَا فِيهِ خَوْفَ أَنْ يَكُونَ قَدْ اقْتَضَى وَمَحَا الْكِتَابَ، فَإِنْ جَهِلُوا وَشَهِدُوا بِذَلِكَ قَضَى بِهِ.

وَقَالَ مُطَرِّفٌ: بَلْ يَشْهَدُونَ بِمَا حَفِظُوا إذَا كَانَ الطَّالِبُ مَأْمُونًا، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَأْمُونًا فَقَوْلُ ابْنِ الْمَاجِشُونِ أَحَبُّ إلَيَّ، وَلَمْ يَتَعَرَّضْ الشَّيْخُ لِحُكْمِ مَا إذَا جَهِلَ الشُّهُودُ وَأَعَادُوا الشَّهَادَةَ لِأَنَّهُ لَمْ يَقْصِدْ اسْتِيفَاءَ النَّقْلِ، وَلَا لِقَوْلِ مُطَرِّفٍ لِنُذُورِ الْمَأْمُونِ بَلْ اقْتَصَرَ

عَلَى مَا يَلْزَمُ الْمُوَثِّقَ مِنْ التَّحَفُّظِ ا هـ كَلَامُ الشَّارِحِ وَفِي الْفَصْلِ الْأَوَّلِ مِنْ بَابِ الْخَامِسَ عَشَرَ مِنْ الْفَائِقِ لِسَيِّدِي أَحْمَدَ الْوَنْشَرِيسِيِّ: