شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ١٤٦

مَرَّتَيْنِ إنْ لَمْ تَكُنْ مِمَّا يَجْزِي فِيهِ الْخَبْرُ.

--------------------------------

مَرَّتَيْنِ) أَوْ أَكْثَرَ (إنْ لَمْ تَكُنْ مِمَّا يَجْزِي فِيهِ الْخَيْرُ) لِئَلَّا يَأْخُذَ صَاحِبُ الْحَقِّ حَقَّهُ مَرَّتَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ إلَّا إنْ احْتَاجَ صَاحِبُهَا لِأَدَائِهَا عِنْدَ الْحَاكِمِ مَرَّتَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ بِحَيْثُ يَعْلَمُ الْحَاكِمُ أَنَّهَا وَاحِدَةٌ، وَأَنَّ الْحَقَّ وَاحِدٌ، وَذَلِكَ بِأَنْ يَنْسَى الْحَاكِمُ شَهَادَتَهُ أَوْ بَعْضَهَا أَوْ أَشْكَلَ أَوْ أَرَادَ أَنْ يَتَحَقَّقَهَا فَيَدْعُوهُ لِيُكَرِّرَهَا، وَفِي مَعْنَى أَدَائِهَا إعَادَتُهَا لِكَاتِبٍ آخَرَ بَعْدَمَا كَتَبَهَا كَاتِبٌ، أَوْ إعَادَتُهَا لِكَاتِبِهَا الْأَوَّلِ إلَّا أَنْ يَعْلَمَ أَنَّ الْأَوَّلَ يُصَحِّحُ بِتَكْرِيرِهَا كِتَابَتَهُ الْأُولَى لَا يَسْتَأْنِفُ كِتَابًا آخَرَ أَوْ رَآهُ مَزَّقَ الْأَوَّلَ أَوْ فَسَدَ بِحَيْثُ لَا يُنْتَفَعُ بِمَا كُتِبَ فِيهِ، وَكَذَا الْكَاتِبُ لَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَكْتُبَهَا بَعْدَمَا كَتَبَهَا أَوَّلًا هُوَ أَوْ غَيْرُهُ، إلَّا إنْ تَحَقَّقَ زَوَالُ الْكِتَابَةِ الْأُولَى أَوْ فَسَادُهَا بِحَيْثُ لَا يُنْتَفَعُ بِهَا وَفِي " الدِّيوَانِ ": لَا يُعِيدُ الشُّهُودُ الشَّهَادَةَ الَّتِي شَهِدُوا بِهَا عِنْدَ الْحَاكِمِ الَّذِي شَهِدُوا عِنْدَهُ وَلَا عِنْدَ غَيْرِهِ، وَلَا يُجَوِّزُهُمْ الْحَاكِمُ أَيْضًا إلَّا فِي النَّسَبِ وَالنِّكَاحِ وَالطَّلَاقِ وَالْعِتْقِ وَالْمَوْتِ وَالْخِلَافَةِ، وَلَا يُعِيدُوا الشَّهَادَةَ فِي غَيْرِ هَذِهِ الْمَعَانِي سَوَاءٌ فِي ذَلِكَ بَطَلَتْ شَهَادَتُهُمْ، أَوْ رَدَّهُمْ الْحَاكِمُ بَعْدَ مَا شَهِدُوا، وَإِنْ بَطَلَتْ شَهَادَتُهُمْ فِي الْمَعَانِي الَّتِي يُعِيدُونَ فِيهَا الشَّهَادَةَ فَلَا يَشْهَدُوا بِهَا بَعْدَ ذَلِكَ، وَإِنْ كَانَتْ لِلْمُدَّعِي شَهَادَةٌ فِي جَمَاعَةِ رِجَالٍ فِيمَا رَدَّ اثْنَانِ إلَى عَشَرَةٍ أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَإِنَّهُ إنْ شَهِدَ بِهَا مِنْهُمْ اثْنَانِ فَبَطَلَتْ شَهَادَتُهُمْ أَوْ رَدَّهُمْ الْحَاكِمُ فَإِنَّهُ يَزِيدُ غَيْرَهُمْ مَا لَمْ يَأْتِ عَلَى آخِرِهِمْ قَالَ بَعْضٌ فِي حَاشِيَةِ أَحْكَامِ أَبِي زَكَرِيَّاءَ رَحِمَهُمُ اللَّهُ: لَمْ أَرَ نَصًّا فِي ذَلِكَ، وَرَأَيْتُ بَعْضَ الشُّهُودِ فِي زَمَانِنَا يَعُودُونَ

الْكِتَابَةَ وَيُنَبِّهُونَ عَلَى أَنَّ صَاحِبَ الْوَثِيقَةِ ادَّعَى ضَيَاعَهَا، فَإِنْ وُجِدَتْ فَالْعَمَلُ عَلَيْهَا، وَإِلَّا فَهَذِهِ تَقُومُ مَقَامَهَا، وَلَا أَدْرِي