شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ٢ · صفحة ٢٥٦

فَطَهُرَتْ، فَمَا قَبْلَ هَذَا الطُّهْرِ وَقْتٌ لِنِفَاسِهَا، وَفِي (الدِّيوَانِ): مَنْ رَأَتْ طُهْرًا قَبْلَ أَنْ تَتِمَّ أَيَّامُ حَيْضِهَا اغْتَسَلَتْ وَصَلَّتْ وَيَغْشَاهَا زَوْجُهَا، وَلَا تُكَذِّبُ الطُّهْرَ أَصْلًا فِي أَيَّامِ الطُّهْرِ، وَلَا فِي أَيَّامِ الْحَيْضِ، وَإِنْ رَدَفَهَا دَمٌ قَبْلَ أَنْ تَخْرُجَ أَيَّامُ حَيْضِهَا صَلَّتْ بِذَلِكَ أَوْ لَمْ تُصَلِّ؛ فَإِنَّهَا تُعْطِي

لِلْحَيْضِ وَتَبْنِي عَلَى مَا مَضَى وَلَوْ لَمْ يَبْقَ لَهَا إلَّا يَوْمٌ وَاحِدٌ، وَتَعُدُّ لِلْحَيْضِ مَا عَلِمَتْ مِنْ أَيَّامِ حَيْضِهَا، وَإِنْ رَأَتْ أَوَّلَ حَيْضِهَا فَدَامَ بِهَا يَوْمًا دَمًا وَيَوْمًا طُهْرًا وَيَوْمَيْنِ دَمًا وَيَوْمَيْنِ طُهْرًا وَيَوْمًا دَمًا وَيَوْمَيْنِ طُهْرًا، وَيَوْمَيْنِ دَمًا وَيَوْمًا طُهْرًا، صَلَّتْ أَيَّامَ الطُّهْرِ، وَتَرَكَتْ أَيَّامَ الدَّمِ حَتَّى يَصْنَعَ اللَّهُ مَا هُوَ صَانِعٌ، وَأَمَّا الَّتِي لَهَا وَقْتٌ فِي الْحَيْضِ فَدَامَ بِهَا يَوْمًا دَمًا وَيَوْمًا طُهْرًا، وَيَوْمَيْنِ دَمًا وَيَوْمًا طُهْرًا، وَيَوْمًا دَمًا فَإِنَّهَا تُصَلِّي أَيَّامَ الطُّهْرِ وَتَتْرُكُ أَيَّامَ الدَّمِ حَتَّى يَتِمَّ حَيْضُهَا فَتُصَلِّي، إلَّا إنْ كَانَ الدَّمُ فِي آخِرِ أَيَّامِ طُهْرِهَا، فَإِنَّهَا تَنْتَظِرُ، فَإِذَا دَخَلَتْ أَيَّامُ صَلَاتِهَا صَلَّتْهَا كُلَّهَا، وَلَوْ كَانَ فِيهَا الدَّمُ حَتَّى تُتِمَّهَا فَتُعْطِي لِلْحَيْضِ، وَإِنْ رَأَتْ أَوَّلَ حَيْضِهَا فَدَامَ بِهَا لَيْلَتَهَا، فَلَمَّا طَلَعَتْ الشَّمْسُ رَأَتْ الطُّهْرَ فَصَلَّتْ بِهِ الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ، فَرَدَفَهَا دَمٌ حَتَّى طَلَعَتْ الشَّمْسُ فَطَهُرَتْ، فَصَلَّتْ بِهِ كَذَلِكَ، فَرَدَفَهَا دَمٌ بَعْدَ الْعِشَاءِ حَتَّى طَلَعَتْ الشَّمْسُ فَطَهُرَتْ، فَصَلَّتْ وَاغْتَسَلَتْ وَصَلَّتْ، فَلَا يَكُونُ ذَلِكَ وَقْتًا.

وَقِيلَ: يَكُونُ وَقْتًا لَهَا، وَكَذَلِكَ إنْ كَانَتْ تُصَلِّي الْخَمْسَ وَتَطْلُعُ الشَّمْسُ وَهِيَ حَائِضٌ حَتَّى تُتِمَّ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، وَمَنْ رَأَتْ أَوَّلَ حَيْضِهَا فَدَامَ عَشَرَةً وَلَمْ يُعَارِضْهَا غَيْرُ الدَّمِ وَلَمْ يَتَقَطَّعْ فَانْتَظَرَتْ يَوْمَيْنِ فَاغْتَسَلَتْ وَصَلَّتْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، وَرَأَتْ الطُّهْرَ فِي الْخَامِسَ عَشَرَ فَاغْتَسَلَتْ وَصَلَّتْ، فَوَقْتُهَا خَمْسَةَ عَشَرَ، وَإِنْ رَأَتْ أَوَّلَ حَيْضِهَا فَعَارَضَهَا غَيْرُ الدَّمِ كَالصُّفْرَةِ وَالتَّرِيَّةِ وَالْكُدْرَةِ وَالتَّيَبُّسِ، أَعْطَتْ لِلْحَيْضِ مَا لَمْ تَرَ الطُّهْرَ أَوْ تَبْلُغْ عَشَرَةً، فَإِذَا بَلَغَتْهَا فَطَهُرَتْ اغْتَسَلَتْ وَصَلَّتْ، وَكَانَ ذَلِكَ وَقْتُهَا، وَإِنْ لَمْ

تَطْهُرْ وَلَمْ يُرْدِفْهَا دَمٌ انْتَظَرَتْ يَوْمًا وَلَيْلَةً، وَقِيلَ: مِنْ سَاعَةٍ إلَى سَاعَةٍ ثُمَّ تَغْتَسِلُ وَتُصَلِّي ا هـ.

٧٦٥ / ١١٬٧٠٢