الجزء الأول
الجزء ٢ · صفحة ٢٥٧فَصْلٌ إنْ اُعْتِيدَ لِامْرَأَةٍ وَقْتٌ فِي الْحَيْضِ أَصَّلَتْ لِانْقِضَاءِ عِدَّتِهَا يَوْمًا فِي أَوَّلِهِ وَآخَرَ فِي آخِرِهِ، وَقِيلَ: يَوْمًا فِي أَوَّلِهِ وَإِنْ لَمْ تَرَ دَمًا فِي آخِرِهِ، وَقِيلَ:
-------------------
(فَصْلٌ) فِي الِاعْتِدَادِ بِالْحَيْضِ (إنْ اُعْتِيدَ لِامْرَأَةٍ وَقْتٌ فِي الْحَيْضِ أَصَّلَتْ) أَيْ جَعَلَتْ أَصْلًا (لِانْقِضَاءِ عِدَّتِهَا)، إمَّا أَنْ تَكُونَ هَذِهِ الْحَيْضَةُ آخِرًا كَمَا هُوَ ظَاهِرُ كَلَامِهِ، وَإِمَّا أَوَّلًا، أَوْ وَسَطًا فَتَعُدُّهُ مَعَ غَيْرِهِ لِلِانْقِضَاءِ (يَوْمًا فِي أَوَّلِهِ) أَيْ فِي أَوَّلِ عَدَدِ أَيَّامِ الْحَيْضِ، (و) يَوْمًا (آخَرَ فِي آخِرِهِ) وَلَوْ دَامَ بَعْدَ آخِرِهِ؛ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ أَيْضًا يَصْدُقُ عَلَيْهِ أَنَّهُ تَمَّ، وَلَا يَضُرُّهَا الِانْتِظَارُ بَعْدَهُ إذْ قَدْ اعْتَادَتْهُ، وَسَوَاءٌ فِي ذَلِكَ أَنْ يَجِيئَهَا الدَّمُ عَقِبَ طُهْرِهَا الْمُعْتَادِ، أَوْ بَعْدَ زِيَادَةِ طُهْرِهَا عَلَى مَا اعْتَادَتْ فِيهِ، (وَقِيلَ: يَوْمًا فِي أَوَّلِهِ) فَيَكُونُ ذَلِكَ حَيْضَةٌ تُحْسَبُ فِي الْعِدَّةِ (وَإِنْ لَمْ تَرَ دَمًا فِي آخِرِهِ) وَهُوَ مُخْتَارُ الشَّيْخِ فِي الْإِيضَاحِ، كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ كَلَامُهُ فِي الْمِثَالِ الْآتِي وَفِيهِ أَنَّهُ يُقَالُ: كَيْف تَعْمَلُ بِهِ مَعَ أَنَّهَا تُعِيدُ الصَّلَاةَ الَّتِي تَرَكَتْ فِيهِ؟ (وَقِيلَ: