الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ١٧١وَإِنْ نَزَعَاهُ مِنْ وَاحِدٍ أَوْ تَسْمِيَةٍ مِنْهُ، وَكَأَنْ يَقُولَا: إلَّا وَاحِدًا أَوْ نِصْفَهُ ضَرَّهَا مَا لَمْ يُحْكَمْ بِالدَّنَانِيرِ عَلَى الْمَشْهُودِ عَلَيْهِ.
---------------------------------
(وَإِنْ نَزَعَاهُ مِنْ) دِينَارٍ (وَاحِدٍ) أَوْ مِنْ دِينَارَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ أَوْ أَكْثَرَ عَلَى حَدِّ مَا مَرَّ، (أَوْ تَسْمِيَةٍ مِنْهُ) كَنِصْفٍ وَثُلُثٍ مِنْ وَاحِدٍ فَصَاعِدًا، كَأَنْ يَقُولَا: عَلَيْهِ لَهُ عَشَرَةُ دَنَانِيرَ، وَيَقُولَا بَعْدَ ذَلِكَ لَيْسَ عَلَيْهِ لَهُ عَشَرَةٌ بَلْ تِسْعَةٌ (وَكَأَنْ يَقُولَا) لَهُ عَلَيْهِ عَشَرَةٌ ثُمَّ يَقُولَا: بَلْ لَهُ عَلَيْهِ عَشَرَةٌ (إلَّا وَاحِدًا أَوْ نِصْفَهُ ضَرَّهَا) هَذَا النَّزْعُ فَتَبْطُلُ شَهَادَتُهُمَا الْأُولَى لِنَقْضِهَا بِالثَّانِيَةِ فَيُحْكَمُ بِالثَّانِيَةِ، وَالْوَاضِحُ أَنْ يَبْطُلَ الْكَمَالُ وَيُحْكَمَ بِالِاسْتِثْنَاءِ لِجَرَيَانِ الِاسْتِثْنَاءِ فِي الْكَلَامِ (مَا لَمْ يُحْكَمْ بِالدَّنَانِيرِ) كَامِلَةً فِي أَنْفُسِهَا وَعَدَدِهَا (عَلَى الْمَشْهُودِ عَلَيْهِ)، وَقَالَ قَوْمُنَا بِقَبُولِ قَوْلِ الشَّاهِدِ بِالزِّيَادَةِ أَوْ النَّقْصِ بَعْدَمَا شَهِدَ بِغَيْرِ ذَلِكَ إنْ كَانَ مُبْرَزًا فِي الْعَدَالَةِ سَابِقًا قَبْلَ الْحُكْمِ وَأَمَّا بَعْدَهُ فَخِلَافٌ، وَمِثَالُ ذَلِكَ أَنْ يَشْهَدَ بِثَلَاثِينَ ثُمَّ يَذْكُرُ فِي الْمَجْلِسِ أَوْ بَعْدَهُ إنَّمَا هُوَ خَمْسُونَ، قَالَ الْغَرْنَاطِيُّ: وَامْتَنَعَ النُّقْصَانُ وَالزِّيَادَهْ إلَّا لِمَنْ يُبْرَزُ فِي الْعَدَالَهْ وَفِي التَّاجِ ": وَإِذَا قَالَ بَعْدَ أَنْ شَهِدَ: ذَكَرْتُ كَلِمَةَ كَذَا أَوْ أَتَوَهَّمُ أَنِّي زِدْتُهَا فَيَزِيدُهَا أَوْ يُنْقِصُهَا مِرَارًا، فَمَا زَادَ أَوْ نَقَصَ فَإِنَّهُ مَقْبُولٌ مَا لَمْ يُحْكَمْ بِهِ، وَيُحْكَمُ بِآخَرَ مَا شَهِدَ بِهِ ا هـ وَإِنْ حُكِمَ بِهَا قَبْلَ النَّزْعِ ثُمَّ وَقَعَ النَّزْعُ مَضَى الْحُكْمُ وَلَزِمَهُمَا غُرْمُ مَا زَادَا يُعْطِيَانِهِ الْمَشْهُودَ عَلَيْهِ؛ وَفِي الدِّيوَانِ ": إذَا رَجَعَ الشَّاهِدَانِ عَنْ شَهَادَتِهِمَا قَبْلَ أَنْ يَحْكُمَ الْحَاكِمُ بَطَلَتْ، إلَّا الْعِتْقَ وَالطَّلَاقَ، وَقِيلَ: لَا يُحْكَمُ فِيهِمَا بِهَا، وَإِنْ قَالَا: غَلِطْنَا أَوْ نَسِينَا أَوْ تَشَاكَلَ عَلَيْنَا كَذَا اُشْتُغِلَ بِهِمَا مَا لَمْ يُحْكَمْ، وَإِنْ قَالَا ذَلِكَ بَعْدَ الْحُكْمِ