الجزء الأول
الجزء ٢ · صفحة ٢٦١فَلِمَا تَنْتَظِرُهُ، قِيلَ: كَرَائِيَةٍ دَمًا وَطُهْرًا أَوَّلَ مَا رَأَتْ فَدَامَ بِهَا ذَلِكَ عِشْرِينَ
-----------------
أَوْ يَوْمَانِ وَبَعْضُ يَوْمٍ وَلَوْ الْبَعْضَ الْأَكْثَرَ، وَيَصِحُّ أَنْ يُقَالَ فِي الْيَوْمِ الْوَاحِدِ وَأَقَلَّ: إنَّهُ أَطْرَافٌ؛ لِأَنَّهُ سَاعَاتٌ وَأَزْمِنَةٌ، وَلَك أَنْ تَقُولَ: أَرَادَ بِالْأَطْرَافِ الْأَوَاخِرَ وَالْأَوَائِلَ، فَإِنَّ الَّتِي فِي بَدْءِ الْوَقْتِ يَصْدُقُ عَلَيْهَا أَنَّهَا مُنْتَظِرَةٌ لِلْحَيْضِ أَوْ الطُّهْرِ بِمَعْنَى أَنَّهَا تَنْتَظِرُ
بَقَاءَهُ إلَى أَنْ يَتِمَّ الْوَقْتُ أَوْ تَنْتَظِرُ تَمَامَهُ، وَعَلَيْهِ فَالْوَسَطُ مَا بَعْدَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ، وَإِنْ قَلَّ وَقْتُهَا فِي الْحَيْضِ كَثَلَاثَةٍ أَوْ فِي الطُّهْرِ كَثَلَاثَةٍ عَلَى زَعْمِ مَنْ يَزْعُمُ أَنَّ أَقَلَّهُ ثَلَاثَةٌ فَلْيَجْعَلْ الْأَوَّل وَالْوَسَط وَالْأَطْرَاف فِيهِ عَلَى قِلَّتِهِ بِقَدْرِهِ، (فَ) لْتُعْطَ (لِمَا تَنْتَظِرُهُ) وَقِيلَ: لِلْغَالِبِ، وَإِنْ اسْتَوَيَا فَلِمَا هِيَ فِيهِ مِنْ حَيْضٍ أَوْ طُهْرٍ، وَقِيلَ: تُعْطِي لِمَا هِيَ فِيهِ لَا لِلْغَالِبِ سَوَاءٌ كَانَتْ فِي الْوَسَطِ أَوْ فِي الْأَوَاخِرِ، وَقِيلَ: تَأْخُذُ بِالدَّائِرِ، وَقِيلَ: بِالْمُتَوَسِّطِ فِي الْوَسَطِ أَوْ فِي الْأَطْرَافِ، وَقِيلَ: إنْ قَلَّا فَلْتَمْسَحْ بِيُسْرَاهَا عَرَضًا بَيْنَ قِيَامٍ وَقُعُودٍ، فَمَا اتَّصَلَ مِنْهُمَا بِعِلْمِهَا عَمِلَتْ بِهِ، وَإِنْ اتَّصَلَا جَمِيعًا أَوْ لَمْ يَتَّصِلَا فَالْخِلَافُ الْمَذْكُورُ، مَعَ زِيَادَةِ قَوْلِ أَنَّهَا تُلْغِي الدَّمَ حِينَئِذٍ، وَكَذَا الْخِلَافُ فِيمَا إذَا رَأَتْ نَحْوَ صُفْرَةٍ وَطُهْرٍ مَعًا عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهُمَا حَيْضٌ، بَلْ قَوْلُهُ: وَمَنْ رَأَتْ حَيْضًا وَطُهْرًا يَشْمَلُهَا وَنَحْوَهَا، عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهُمَا حَيْضٌ عَلَى الْخِلَافِ الْمَذْكُورِ فِي مَحَلِّهِ مَتَى يَكُونَا حَيْضًا، وَلَا يَخْفَى أَنَّهَا لَا تُعْطِي لِلْحَيْضِ عَلَى كُلِّ حَالٍ إذَا لَمْ يَتِمَّ أَقَلُّ أَوْقَاتِ الطُّهْرِ، فَالْخِلَافُ الْمَذْكُورُ فِي شَأْنِ الْإِعْطَاءِ لِلْحَيْضِ إنَّمَا هُوَ فَوْقَ أَقَلِّ أَوْقَاتِ الطُّهْرِ، وَإِنَّ ذَلِكَ عَلَى قَوْلِ الرَّبِيعِ أَوْ عَلَى غَيْرِ قَوْلِهِ، وَإِذَا أَرَادَتْ عَلَى غَيْرِ قَوْلِهِ أَنْ تُصَلِّيَ إلَى وَقْتِهَا أَوْ إلَى وَقْتٍ آخَرَ لَهَا إنْ تَعَدَّدَ، وَكَانَتْ بِحَيْثُ يُحْكَمُ عَلَيْهَا بِالْحَيْضِ فَلَهَا أَنْ تُعْطِيَ وَأَنْ تَغْتَسِلَ وَتُصَلِّيَ إلَى وَقْتِهَا أَوْ وَقْتٍ آخَرَ لَهَا، وَعَلَى قَوْلِ الرَّبِيعِ: إذَا كَانَتْ بِحَيْثُ يُحْكَمُ عَلَيْهَا بِهِ أَعْطَتْ لَهُ؛ لِأَنَّ كُلَّ دَمٍ فَوْقَ صَلَاةِ عَشَرَةِ أَيَّامٍ هُوَ حَيْضٌ عِنْدَهُ.
وَاعْتُبِرَ ذَلِكَ أَيْضًا فِي قَوْلِ كُلِّ دَمٍ بَعْدَ
صَلَاةِ خَمْسَةَ عَشَرَ، وَقَوْلِ سَبْعَةَ عَشَرَ، وَتِلْكَ الْمُعْتَادَةُ هِيَ (قِيلَ: كَ) مُبْتَدِئَةٍ (رَائِيَةٍ دَمًا وَطُهْرًا) مَعًا عَلَى مَا مَرَّ (أَوَّلَ مَا رَأَتْ فَدَامَ بِهَا ذَلِكَ) الْمَذْكُورُ مَنْ الدَّمِ وَالطُّهْرِ (عِشْرِينَ