شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ٢ · صفحة ٢٦٢

يَوْمًا، فَتُوَقِّتُ الْعَشَرَةَ الْأُولَى لِلْحَيْضِ وَالْأُخْرَى لِلطُّهْرِ، فَإِنْ رَأَتْ الْأُولَى كُلَّهَا دَمًا وَالْأُخْرَى الدَّمَ وَالطُّهْرَ مَعًا أَوْ فِي الْأُولَى الدَّمَ وَالطُّهْرَ مَعًا، وَفِي الْأُخْرَى الطُّهْرَ فَكَذَلِكَ وَكَهَذِهِ قِيلَ: الَّتِي تَرَى الْحَيْضَ وَالطُّهْرَ مَعًا، فَإِنْ كَانَ فِي آخِرِ وَقْتِهَا

-------------------

يَوْمًا) أَوْ مَا فَوْقَهَا أَوْ دُونَهَا مِمَّا يَكُونُ وَقْتًا لِلْحَيْضِ وَالطُّهْرِ بِأَنْ تَكْفِيَهُمَا مُدَّتُهُ، (فَتُوَقِّتُ الْعَشَرَةَ الْأُولَى لِلْحَيْضِ وَالْأُخْرَى لِلطُّهْرِ) فَقَدْ أَخَذَتْ هُنَا بِطُهْرٍ خُولِطَ بِدَمٍ وَلَعَلَّهُ لِتَقَدُّمِهِ مِنْ أَوَّلٍ مَعَ الدَّمِ؛ لَكِنْ يُشْكِلُ عَلَيْهِ قَوْلُهُ بَعْدُ: وَالْأُخْرَى الدَّمَ وَالطُّهْرَ، إلَّا إنْ أَرَادَ فِي قَوْلِهِ الْأُخْرَى الدَّمَ وَالطُّهْرَ أَنَّهَا رَأَتْ فِي الْآخِرَةِ الطُّهْرَ أَوَّلًا وَلَوْ لَحْظَةً ثُمَّ خَالَطَهُ الدَّمُ بِالْعَكْسِ، إذْ لَا تُوَقِّتُ لِلصَّلَاةِ قَبْلَ الْحَيْضِ، وَقِيلَ: تُعْطِي لِمَا غَلَبَ، وَقِيلَ: لِلدَّائِرِ، وَقِيلَ: لِلْمُتَوَسِّطِ، وَقِيلَ: تَبْقَى عَلَى مَا عَلَيْهِ قَبْلُ مِنْ الطُّهْرِ، وَقِيلَ: تُوَقِّتُ الثَّلَاثَةَ الْأُولَى لِلْحَيْضِ وَالْبَاقِي لِلطُّهْرِ، وَقِيلَ: الْخَمْسَةَ عَشَرَ لِلْحَيْضِ، وَقِيلَ: السَّبْعَةَ عَشَرَ وَالْبَاقِي تُلْقِيهِ إنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ مَا يُتِمُّ وَقْتًا لِلطُّهْرِ، وَتَأْخُذُهُ وَقْتًا لِلطُّهْرِ إنْ كَانَ فِيهِ مَا يُتِمُّ وَقْتًا لِلطُّهْرِ.

(فَإِنْ رَأَتْ) الْعَشَرَةَ (الْأُولَى) مَثَلًا (كُلَّهَا دَمًا و) رَأَتْ فِي الْعَشَرَةِ (الْأُخْرَى الدَّمَ وَالطُّهْرَ مَعًا أَوْ) رَأَتْ (فِي الْأُولَى الدَّمَ وَالطُّهْرَ مَعًا وَفِي الْأُخْرَى الطُّهْرَ فَ) حُكْمُهَا (كَذَلِكَ) الْحُكْمِ الْمَذْكُورِ، وَهُوَ أَنْ تَأْخُذَ الْأُولَى لِلْحَيْضِ وَالْأُخْرَى لِلطُّهْرِ، وَقِيلَ: تَبْقَى عَلَى مَا هِيَ عَلَيْهِ مِنْ طُهْرٍ سَابِقٍ وَلَا وَقْتَ لَهَا، وَقِيلَ: تَنْظُرُ لِلْغَالِبِ مِنْ دَمٍ أَوْ طُهْرٍ فِي الْعَشَرَةِ الْأُولَى الَّتِي اجْتَمَعَا فِيهَا، (وَكَهَذِهِ قِيلَ): الْمُعْتَادَةُ (الَّتِي تَرَى الْحَيْضَ وَالطُّهْرَ مَعًا فَإِنْ كَانَ) ذَلِكَ (فِي آخِرِ وَقْتِهَا) فِي الْحَيْضِ أَوْ الطُّهْرِ سَوَاءٌ

اتَّصَلَتْ بِهِ وَكَانَتْ فِيهِ أَوْ انْفَصَلَتْ عَنْهُ بِشُرُوعِهَا فِي أَوَّلِ وَقْتِ الْآخَرِ، فَإِنَّ الْمُتَّصِلَ بِالْآخَرِ يَجُوزُ أَنْ يُطْلَقَ عَلَيْهِ أَنَّهُ فِي الْآخَرِ وَإِنَّمَا حَمَلْتُ الْكَلَامَ عَلَى ذَلِكَ كُلِّهِ

٧٧١ / ١١٬٧٠٢