شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٢١٩

بَابٌ

-------------------------

بَابٌ فِي الْخَبَرِ يُطْلَقُ بِمَعْنَى الْإِخْبَارِ وَبِمَعْنَى مَا يُخْبَرُ بِهِ مِنْ الْكَلَامِ، وَالْأَوَّلُ هُوَ الْأَصْلُ، وَالثَّانِي أَكْثَرُ، وَهُوَ فِي عُرْفِ الْفُقَهَاءِ يُطْلَقُ أَيْضًا عَلَى مَا يَذْكُرُهُ أَحَدٌ حَقًّا لِأَحَدٍ عَلَى آخَرَ بِلَا ذِكْرِ لَفْظِ: أَشْهَدُ أَوْ شَهِدْتُ وَنَحْوِهِمَا مِنْ مَادَّةِ الشَّهَادَةِ، كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُ الدِّيوَانِ ": بَابُ مَا يَجُوزُ فِيهِ خَبَرُ الْأُمَنَاءِ، مِنْ غَيْرِ أَنْ يَقُولُوا شَهِدْنَا، فَإِنَّ قَوْلَهُ: مِنْ غَيْرِ أَنْ يَقُولُوا شَهِدْنَا لَيْسَ احْتِرَازًا عَنْ خَبَرٍ يُذْكَرُ فِيهِ شَهِدْنَا؛ لِأَنَّ هَذَا لَا يُوجَدُ عِنْدَهُمْ، وَإِنْ عَبَّرَ بِهِ مُخْبِرٌ فِي هَذَا النَّوْعِ فَقَدْ أَخْطَأَ، وَإِنَّمَا قَوْلُهُ: مِنْ غَيْرِ أَنْ يَقُولُوا شَهِدْنَا مِنْ تَعَلُّقَاتِ لَفْظِ الْخَبَرِ، كَأَنَّهُ جِيءَ بِهِ تَلْوِيحًا إلَى مَعْنَى الْخَبَرِ، كَمَا يَعْلَمُ مِثْلُ مَنْ تَتَبَّعَ عِبَارَاتِ الدِّيوَانِ "، فَإِذَا لَمْ يَقُولُوا: شَهِدْنَا فَإِنَّهُ خَبَرٌ، سَوَاءٌ كَانَ شَهَادَةً فَقَصَّرُوا فِي أَدَائِهَا بِعَدَمِ ذِكْرِ الشَّهَادَةِ أَوْ لَمْ تَكُنْ شَهَادَةً، مِثْلَ أَنْ يَسْمَعُوا بِلَا إشْهَادٍ أَوْ يَسْمَعُوا مِنْ الشُّهُودِ بِلَا إيدَاعٍ أَوْ لَمْ يَعْلَمُوا