الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٢٢١وَإِنْ أَنْكَرَ الرَّاهِنُ كَمَا مَرَّ، وَقِيلَ: تَجِبُ مَعَ الْإِنْكَارِ.
-----------------------------
حَيْثُ ثُبُوتِ أَجَلِهِ وَنَحْوِ ذَلِكَ، لَكِنْ (وَإِنْ أَنْكَرَ الرَّاهِنُ) وَذَلِكَ بِمَعُونَةِ كَوْنِ الرَّهْنِ مَقْبُوضًا فِي يَدِ الْمُرْتَهِنِ جَائِزًا لَهُ فَأُجَوِّزُ فِيهِ الْخَبَرَ، فَلَوْ لَمْ يَكُنْ فِي يَدِ الْمُرْتَهِنِ عَلَى قَوْلِ جَوَازِ عَدَمِ الْقَبْضِ، أَوْ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهُ يَصِحُّ بِلَا قَبْضٍ لَكِنْ يَقْبِضُهُ بَعْدُ فَلَا يُجْزِي فِيهِ الْخَبَرُ، إلَّا إنْ لَمْ يَكُنْ إنْكَارٌ (كَمَا مَرَّ) بَعْضُ هَذَا فِي كِتَابِ الرَّهْنِ فِي الْخَاتِمَةِ؛ إذْ قَالَ: وَإِنْ اخْتَلَفَا فِي أَجَلِهِ كَأَنْ قَالَ: الدَّيْنُ وَالرَّهْنُ إلَى أَجَلٍ إلَى قَوْلِهِ: بَيَّنَ الرَّاهِنُ وَإِنْ بِالْخَبَرِ، وَإِلَى قَوْلِهِ: بَعْدُ أَيْضًا وَبَيَّنَ الرَّهْنَ.
(وَقِيلَ: تَجِبُ) الشَّهَادَةُ (مَعَ الْإِنْكَارِ) إنْكَارِ الرَّهْنِ كَانَ الرَّهْنُ غَيْرَ مَقْبُوضٍ أَوْ مَقْبُوضًا، وَاقْتَصَرُوا فِي الدِّيوَانِ " عَلَى جَوَازِ خَبَرِ الْأُمَنَاءِ فِي الْخِلَافَةِ وَالرَّهْنِ؛ إذْ قَالُوا: بَابُ مَا يَجُوزُ فِيهِ خَبَرُ الْأُمَنَاءِ، مِنْ غَيْرِ أَنْ يَقُولُوا: شَهِدْنَا، وَذَلِكَ مِثْلُ إنْ قَالُوا: هَذَا فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ الْفُلَانِيُّ، أَوْ قَالُوا: مَاتَ فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ الْفُلَانِيُّ، أَوْ قَالُوا: هَذِهِ زَوْجَةُ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ الْفُلَانِيِّ، أَوْ قَالُوا: قَدْ أَعْتَقَ فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ الْفُلَانِيُّ عَبْدَهُ هَذَا، أَوْ قَالُوا: طَلَّقَ امْرَأَتَهُ، أَوْ
قَالُوا: قَدْ هَلَّ الْهِلَالُ، أَوْ قَالُوا: هَذَا خَلِيفَةُ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ عَلَى مَالِهِ أَوْ عَلَى أَوْلَادِهِ أَوْ عَلَى وَصِيَّتِهِ أَوْ عَلَى مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنْ الْحُقُوقِ، أَوْ قَالُوا: قَدْ حَلَّ أَجَلُ بَيْعِ رَهْنِ هَذَا الرَّجُلِ أَوْ رَهْنِ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ الْفُلَانِيِّ، أَوْ قَالُوا: قَدْ حَلَّ أَجَلُ دَيْنِ هَذَا الرَّجُلِ عَلَى هَذَا الرَّجُلِ أَوْ مَا أَشْبَهَ هَذَا مِنْ حُلُولِ أَجَلِ الْإِجَارَاتِ أَوْ صَدَقَاتِ النِّسَاءِ، أَوْ حُلُولِ أَجَلِ الْحِيَازَةِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ، وَكَذَلِكَ أَخْذُ الشُّفْعَةِ وَقَطْعُهَا عَلَى هَذَا الْحَالِ، وَكَذَا إنْ تَنَازَعَ رَجُلَانِ عَلَى شَيْءٍ، فَقَالَ الْأُمَنَاءُ: عَرَفْنَاهُ فِي يَدِ هَذَا الرَّجُلِ قَبْلَ هَذَا، وَلَمْ يَقُولُوا: شَهِدْنَا عَلَى هَذَا الرَّجُلِ، وَكَذَلِكَ مَا يَقْعُدُ فِيهِ مِنْ الْأَصْلِ وَغَيْرِهِ وَإِثْبَاتُ الْمَضَرَّةِ وَنَزْعُهَا ا هـ.