شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٢٢٣

وَلَوْ مَعَهُ كَمَا مَرَّ. وَقُبِلَ فِي قِصَاصٍ وَجُرُوحٍ وَقِيمَةِ عَنَاءٍ فِي أُجْرَةٍ وَفَسَادِ مَاشِيَةٍ فِي أَصْلٍ

----------------------------------

أَيْ يُخْبِرُونَ أَنَّهَا قَدْ وَقَعَ الْحُكْمُ بِنَزْعِهَا أَوْ قَامَ الْمَضْرُورُ بِدَفْعِهَا، (وَلَوْ مَعَهُ) أَيْ وَلَوْ وَقَعَ الْإِنْكَارُ (كَمَا مَرَّ) بَعْضُ ذَلِكَ، إذْ قَالَ فِي الْقِسْمَةِ فِي قَوْلِهِ: فَصْلٌ يَخُطُّ إلَخْ، مَا نَصُّهُ: وَمَنْ جَحَدَهَا بَعْدُ بَلَغُوا الْخَبَرَ، إلَى أَنْ قَالَ: وَجَازَ فِيهَا إشْهَارُ الْأُمَنَاءِ وَإِخْبَارُهُمْ، وَفِي قَوْلِهِ: بَابُ مَنْ دَعَا شَرِيكَهُ إلَخْ، مَا نَصُّهُ: وَإِنْ قَالَ: تُرِكَ مَنْ يَرِثُ دُونَنَا، إلَى أَنْ قَالَ: وَإِنْ بِخَبَرٍ، وَمَا نَصُّهُ: وَإِنْ قَالَ شَاعَتْ فَرِيضَتُنَا، إلَى أَنْ قَالَ: وَإِنْ بِخَبَرٍ، وَمَا نَصُّهُ: وَإِنْ قَالَ: اقْتَسَمْنَا مَا اشْتَرَكْنَاهُ، إلَى أَنْ قَالَ: وَإِنْ بِخَبَرٍ، لَكِنَّ هَذِهِ الثَّلَاثَةَ لَمْ يُقَيِّدْ الْمُصَنِّفُ فِيهَا الْخَبَرَ بِالْأُمَنَاءِ، وَقَالَ فِي بَابِ الْفَقْدِ: وَيُقْبَلُ قَوْلُ الْأُمَنَاءِ إنَّ فُلَانًا فُقِدَ أَوْ مَفْقُودًا، وَبَعْدَ صِحَّةِ فَقْدِهِ أَنَّهُمْ رَأَوْهُ حَيًّا، وَإِنْ بَعْدَ الْأَرْبَعَةِ مِنْ يَوْمِ فَقْدِهِ فَيُحْكَمُ بِغَيْبَتِهِ، إلَخْ.

(وَقُبِلَ) - بِضَمِّ الْقَافِ وَكَسْرِ الْبَاءِ - خَبَرُ الْأُمَنَاءِ وَلَوْ وَقَعَ الْإِنْكَارُ أَيْضًا (فِي قِصَاصٍ) يُخْبِرُونَ أَنَّهُ قَدْ اقْتَصَّ مِنْ الْجَانِي أَوْ أَنَّ لَهُ عَلَيْهِ قِصَاصًا (وَجُرُوحٍ) يُخْبِرُونَ أَنَّهُ جَرَحَهُ، وَكَذَا الْأَرْشُ، يُخْبِرُونَ أَنَّهُ أَعْطَاهُ الْأَرْشَ أَوْ أَنَّ لَهُ عَلَيْهِ أَرْشًا هُوَ كَذَا (وَقِيمَةِ عَنَاءٍ فِي أُجْرَةٍ) سَوَاءٌ كَانَ مُسْتَأْجَرًا أَوْ غَيْرَ مُسْتَأْجَرٍ، لَكِنَّ حُكْمَ الشَّرْعِ لَهُ بِأُجْرَةٍ لِعَمَلِهِ يُخْبِرُونَ أَنَّ عَنَاءَهُ قَوَّمَهُ الْعُدُولُ كَذَا وَكَذَا، أَوْ قَدْ قَبَضَهُ أَنَّ عَلَيْهِ لَهُ عَنَاءً هُوَ كَذَا كَذَا (وَفَسَادِ مَاشِيَةٍ فِي أَصْلٍ) يُخْبِرُونَ أَنَّ مَوَاشِيَهُ أَفْسَدَتْ فِي كَذَا، أَوْ أَكَلَتْ كَذَا، أَوْ أَنَّ الْعُدُولَ قَوَّمُوهُ بِكَذَا، أَوْ أَنَّ عَلَيْهِ كَذَا لِفُلَانٍ قِيمَةَ إفْسَادِ مَوَاشِيهِ، وَأَمَّا فَسَادُهَا فِي عُرُوضٍ فَلَا يُجْزِي فِيهِ إلَّا الشَّهَادَةُ مِنْ الْأُمَنَاءِ لِضَعْفِ أَمْرِ الْعُرُوضِ بِالِانْتِقَالِ، وَفَسَادٌ بِمَعْنَى إفْسَادٍ،