الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٢٢٤وَلَا ضَيْرَ إنْ قَالُوا: شَهِدْنَا، وَلَا يُبَلِّغُ الشُّهُودُ الْخَبَرَ إنْ انْكَسَرَتْ شَهَادَتُهُمْ وَلَا يُتَّهَمُوا كَذَا قِيلَ، وَهَلْ مَعْنَاهُ أَنَّ الْأُمَنَاءَ جَازَ لَهُمْ تَبْلِيغُ الْخَبَرِ فِيمَا جَازَ لَهُمْ فِيهِ وَالِاتِّهَامُ فِي التَّعْدِيَاتِ وَالْأَنْفُسِ لَا فِي الْمُعَامَلَاتِ وَالْحُدُودِ، وَيَتْبَعُ الْحَاكِمُ قَوْلَهُمْ فَيَسْجُنُ الْمُتَّهَمَ، وَهَؤُلَاءِ زَالَتْ أَمَانَتُهُمْ
----------------------------------
فَهُوَ اسْمُ مَصْدَرٍ، أَوْ هُوَ عَلَى أَصْلِهِ مَصْدَرُ الثُّلَاثِيِّ، وَعَلَى هَذَا فَأَضَافَهُ لِلْمَاشِيَةِ لِوُقُوعِهِ بِهَا.
(وَلَا ضَيْرَ إنْ قَالُوا)، أَيْ الْأُمَنَاءُ، إذَا كَانَ عِنْدَهُمْ الْخَبَرُ حَيْثُ يَجُوزُ مِنْهُمْ وَلَوْ وَقَعَ الْإِنْكَارُ لَا حَيْثُ لَا يَجُوزُ إذَا وَقَعَ الْإِنْكَارُ (شَهِدْنَا) عَلَى مَعْنَى عِلْمِنَا، وَلَا ضَيْرَ بِذَلِكَ، (وَلَا يُبَلِّغُ الشُّهُودُ الْخَبَرَ إنْ انْكَسَرَتْ شَهَادَتُهُمْ وَلَا يُتَّهَمُوا) بِكَسْرِ الْهَاءِ أَوْ فَتْحِهَا، (كَذَا قِيلَ)، أَيْ كَذَا قَالَ أَبُو زَكَرِيَّاءَ، (وَهَلْ مَعْنَاهُ أَنَّ الْأُمَنَاءَ جَازَ لَهُمْ تَبْلِيغُ الْخَبَرِ فِيمَا جَازَ لَهُمْ فِيهِ) تَبْلِيغُ الْخَبَرِ؟ أَيْ فِي الصُّوَرِ الَّتِي لَهُمْ فِيهِ التَّبْلِيغُ، وَالْمُرَادُ أَنَّهُ يَجُوزُ لَهُمْ تَبْلِيغُ الْخَبَرِ فِيمَا بِالْخَبَرِ لَا فِيمَا شَهِدُوا بِهِ شَهَادَةً.
(وَ) جَازَ لَهُمْ فِي مُطْلَقِ الْمَسَائِلِ لَا بِقَيْدِ الِانْكِسَارِ أَوْ عَدَمِهِ (الِاتِّهَامُ فِي التَّعْدِيَاتِ وَالْأَنْفُسِ)
وَمَا دُونَهَا وَلَوْ تُؤَدِّي إلَى الْحُدُودِ (لَا فِي الْمُعَامَلَاتِ وَالْحُدُودِ) الْخَالِصَةِ عَنْ تَعَلُّقِ التَّعْدِيَةِ وَالْأَنْفُسِ، وَقَوْلُهُ: لَا فِي الْمُعَامَلَةِ وَالْحُدُودِ هُوَ مَحَطُّ قَوْلِهِ: لَا يَتَّهِمُهُ، (وَيَتْبَعُ الْحَاكِمُ قَوْلَهُمْ فَيَسْجُنُ الْمُتَّهَمَ)، بِفَتْحِ التَّاءِ، أَيْ الَّذِي اتَّهَمُوهُ بِتَعْدِيَةٍ أَوْ نَفْسٍ أَوْ مَا دُونَ النَّفْسِ كَالْجُرْحِ، (وَهَؤُلَاءِ) الَّذِينَ انْكَسَرَتْ شَهَادَتُهُمْ (زَالَتْ أَمَانَتُهُمْ) عَلَى الْإِطْلَاقِ إنْ كَانَ الِانْكِسَارُ بِكَبِيرَةٍ وَزَالَتْ فِي