شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٢٨٩

...............................

------------------------------

مَا كَسَاهَا بِالْحُكْمِ فَطَلَّقَهَا بَائِنًا وَلَا حَمْلَ بِهَا فَإِنْ كَسَاهَا قَبْلَ الطَّلَاقِ بِأَقَلَّ مِنْ ثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ فَلَهُ أَخْذُهَا، وَإِنْ كَسَاهَا قَبْلَهُ بِثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ فَصَاعِدًا فَلَا يَأْخُذُهَا، وَإِنْ طَلَّقَهَا وَادَّعَى أَنَّهَا الْكِسْوَةُ الْوَاجِبَةُ لِيَرُدَّهَا إنْ كَانَ الطَّلَاقُ بِالْقُرْبِ وَادَّعَتْ أَنَّهَا هِبَةٌ فَالْقَوْلُ لَهَا إنْ كَانَتْ ثَوْبًا رَفِيعًا، وَإِلَّا فَالْقَوْلُ لَهُ، وَإِنْ اتَّفَقَا أَنَّهَا الْكِسْوَةُ الْوَاجِبَةُ فَادَّعَى قُرْبَ زَمَانِ كِسْوَتِهِ لِيَرُدَّهَا، وَادَّعَتْ بُعْدَهُ لِتَبْقَى لَهَا فَعَلَيْهَا الْبَيَانُ، وَإِنْ عَجَزَتْ حَلَفَ، وَلَهُ رَدُّ الْيَمِينِ إلَيْهَا، قَالَ الْعَاصِمِيُّ: وَمَنْ كَسَا الزَّوْجَةَ ثُمَّ طَلَّقَا يَأْخُذُهَا مَعَ قُرْبِ عَهْدٍ مُطْلَقَا وَالْأَخْذُ إنْ مَرَّتْ لَهُ شُهُورُ ثَلَاثَةٍ فَصَاعِدًا مَحْظُورُ وَإِنْ يَكُونَا اخْتَلَفَا فِي الْمَلْبَسِ فَالْقَوْلُ قَوْلُ زَوْجَةٍ فِي الْأَنْفَسِ وَالْقَوْلُ لِلزَّوْجِ لِثَوْبٍ مُمْتَهَنْ وَلِبْسُ ذَاتِ الْحَمْلِ بِالْحَمْلِ اقْتَرَنْ أَيْ لِلْحَامِلِ الْكِسْوَةُ إنْ طَلُقَتْ مَا دَامَتْ حَامِلًا، وَحَيْثُمَا خُلْفُهُمَا فِي الزَّمَنِ يُقَالُ لِلزَّوْجَةِ فِيهِ بَيِّنِ وَعَجْزُهَا يَمِينُ زَوْجٍ يُوجَبُ وَإِنْ أَرَادَ قَلْبَهَا فَتُقْلَبُ.