الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٢٨٨..................................
------------------------------
أَوْ لَا يَحْلِفُ وَهُوَ قَوْلُ سَحْنُونَ؟ وَإِنْ جَرَى الْعُرْفُ بِشَيْءٍ لَهَا أَوْ لَهُ حُكِمَ بِهِ، قِيلَ: الْحُلِيُّ لِلْمَرْأَةِ إلَّا السَّيْفَ وَالْمِنْطَقَةَ وَالْخَاتَمَ فَلِلرَّجُلِ، وَلَهُ الْعَبِيدُ وَالْإِمَاءُ وَالْمَاشِيَةُ كُلُّهَا، وَإِنْ حَازَتْ شَيْئًا كَبَغْلٍ وَفَرَسٍ فَلَهَا، وَلِلْمَرْأَةِ خَاتَمُ الذَّهَبِ، قَالَ الْعَاصِمِيُّ: وَإِنْ مَتَاعُ الْبَيْتِ فِيهِ اخْتَلَفَا وَلَمْ تَكُنْ بَيِّنَةٌ فَتُقْتَفَى فَالْقَوْلُ قَوْلُ الزَّوْجِ مَعَ يَمِينِ فِيمَا بِهِ يَلِيقُ كَالسِّكِّينِ وَلَا يَلِيقُ لِلنِّسَاءِ كَالْحُلِيِّ فَهْوَ لِزَوْجَةٍ إذَا مَا تَأْتَلِي وَإِنْ يَكُنْ لَاقَ بِكُلٍّ مِنْهُمَا مِثْلُ الرَّقِيقِ حُلِّفَا وَاقْتَسَمَا وَمَالِكٌ بِذَاكَ لِلزَّوْجِ قَضَى مَعَ الْيَمِينِ وَبِقَوْلِهِ الْقَضَا وَهُوَ لِمَنْ يَحْلِفُ مَعَ نُكُولِ صَاحِبِهِ مِنْ غَيْرِ مَا تَفْصِيلِ وَإِنْ طَلَّقَهَا فَقَالَ: مَا عَلَيْكِ هُوَ لِي، وَقَالَتْ: هُوَ لِي، أَوْ عَارِيَّةٌ عِنْدِي فَالْقَوْلُ لِلزَّوْجِ، وَقِيلَ: لِلزَّوْجَةِ، وَقِيلَ: إنْ كَانَ ثَوْبًا بَدَلًا فَالْقَوْلُ لِلزَّوْجِ مَعَ يَمِينِهِ، وَإِلَّا فَالْقَوْلُ لَهَا مَعَ يَمِينِهَا، وَإِذَا حَلَفَتْ كَسَاهَا، وَإِنْ اشْتَرَى لَهَا ثِيَابًا غَيْرَ بَدْلَةٍ فَلَبِسَتْهَا وَفَارَقَهَا وَادَّعَى أَنَّهَا عَارِيَّةٌ، فَإِنْ كَانَ مِثْلُهُ يُشْتَرَى لَهَا عَلَى الْعَارِيَّةِ فَالْقَوْلُ لَهُ مَعَ يَمِينِهِ، وَإِلَّا فَلَهَا مَعَ يَمِينِهَا، وَقِيلَ: الْقَوْلُ لَهُ مُطْلَقًا، وَقِيلَ: إنْ كَسَا الرَّجُلُ كِسْوَةً ثُمَّ طَلَّقَهَا فَإِنْ مَضَى ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ فَلَهَا، أَوْ أَقَلُّ فَلِلرَّجُلِ، وَإِنْ كَانَ الزَّوْجُ حَائِكًا فَمَا أَشْبَهَ غَزْلَهُ فَلَهُ، وَمَا أَشْبَهَ غَزْلَهَا فَلَهَا.
وَفِي أَثَرِ أَصْحَابِنَا رَحِمَهُمُ اللَّهُ
: مَا أَعْطَاهَا إيَّاهُ بِلَا حُكْمِ حَاكِمٍ لَا يُرْجِعُهُ، وَكَذَا قَالَ غَيْرُنَا، وَقَالَ مَيَّارَةُ: وَمَا كَسَاهَا الزَّوْجُ عَلَى وَجْهِ الْهَدِيَّةِ فَلَا شَيْءَ لَهُ فِيهَا خُلِقَتْ أَوْ لَمْ تُخْلَقْ، قَرُبَ عَهْدُهَا أَوْ بَعُدَ، وَهِيَ مَوْرُوثَةٌ عَنْهَا، وَأَمَّا