شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٢٩١

وَإِنْ كَانَتْ شَجَرَتَانِ لِرَجُلَيْنِ فَنَبَتَتْ أُخْرَى بَيْنَهُمَا وَلَمْ تُعْرَفْ مِنْ أَيِّهِمَا فَهُمَا فِيهَا سَوَاءٌ

------------------------------

شَجَرَتِهِ، بِأَنْ يَبْحَثَ عَنْ ذَلِكَ بِلَا مَضَرَّةٍ لَهَا، وَإِلَّا إنْ شَهِدَ الْأُمَنَاءُ أَنَّهَا مِنْهَا لِإِمْكَانِ أَنْ تَنْبُتَ بِدُونِ تِلْكَ الشَّجَرَةِ، وَإِذْ ثَبَتَ أَنَّهَا مِنْهَا فَلِصَاحِبِ الْأَرْضِ أَنْ يَأْخُذَهُ بِنَزْعِهَا، وَيُفِيدُ كَلَامُهُ أَنَّهُ إنْ امْتَدَّ غُصْنٌ أَوْ جِذْعٌ إلَى أَرْضِ غَيْرِهِ فَنَبَتَ لَهُ فِيهَا عُرُوقٌ فَإِنَّهُ لِصَاحِبِ الشَّجَرَةِ أَوْ النَّخْلَةِ لَا لِصَاحِبِ الْأَرْضِ، وَلَوْ كَانَ يُسْتَغْنَى عَنْ أَصْلِهِ وَطَالَتْ الْمُدَّةُ وَكَانَ يُثْمِرُ لِأَنَّهُ قَالَ: وَلَمْ تُعْرَفْ مِنْ أَصْلِهَا أَوْ مِنْ الْأَرْضِ، فَمَفْهُومُهُ أَنَّ مَا عُرِفَ مِنْ أَصْلِهَا يَكُونُ لِصَاحِبِهَا، وَلَكِنْ يُؤْخَذُ صَاحِبُ ذَلِكَ الْغُصْنِ أَوْ الْجِذْعِ بِنَزْعِهِ كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِ بَعْدُ فِي مَسْأَلَةٍ أُخْرَى مَا نَصُّهُ: وَيُؤْخَذُ بِنَزْعِهِ وَفِي نَوَازِلِ نَفُوسَةَ: إنْ خَرَجَتْ عُرُوقٌ لِأَرْضِ غَيْرِهِ أَخَذَ بِنَزْعِهَا، وَإِنْ تَرَكَهَا حَتَّى أَثْمَرَتْ ثَبَتَتْ عَلَيْهِ، وَقِيلَ: لِصَاحِبِ الْأَرْضِ مَا أَنْبَتَتْ أَرْضُهُ، وَكَذَا إنْ حَمَلَ السَّيْلُ شَجَرَةً فَنَبَتَتْ فِي أَرْضِ غَيْرِهِ وَلَبِثَتْ ثَلَاثَ سِنِينَ ثَبَتَتْ لَهُ عَلَى صَاحِبِ الْأَرْضِ، وَإِنْ تَعَوَّجَتْ فِي أَرْضِ

صَاحِبِهَا وَنَبَتَتْ فِيهَا فَلَهَا حَرِيمٌ مِنْ حَيْثُ نَبَتَتْ لَا مِنْ أَصْلِ جِذْعِهَا أَوْ خَشَبَتِهَا إنْ اسْتَغْنَتْ، وَمَرَّ كَلَامٌ فِيمَا يَتْبَعُ الْمَبِيعَ أَنَّهُ إنْ اسْتَغْنَتْ النَّابِتَةُ مِنْ غُصْنٍ أَوْ جِذْعٍ لَمْ تَتْبَعْ أَصْلَهَا وَإِلَّا اتَّبَعَتْهُ.

(وَإِنْ كَانَتْ شَجَرَتَانِ) أَوْ ثَلَاثٌ أَوْ أَكْثَرُ (لِرَجُلَيْنِ) أَوْ ثَلَاثَةٌ أَوْ أَكْثَرُ، وَالْأَرْضُ لَهُمَا أَوْ لَهُمْ (فَنَبَتَتْ أُخْرَى بَيْنَهُمَا) أَوْ بَيْنَهُنَّ (وَلَمْ تُعْرَفْ مِنْ أَيِّهِمَا) أَوْ مِنْ أَيِّهِنَّ (فَهُمَا) أَوْ هُمْ (فِيهَا سَوَاءٌ) لِأَنَّ الْأَرْضَ بَيْنَهُمَا، وَإِنْ تَفَاوَتَتْ الْأَرْضُ مُشْتَرَكَةً فَعَلَى قَدْرِ الشَّرِكَةِ، فَالْهَاءُ فِي فِيهَا لِمُطْلَقِ الْأَرْضِ