شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٢٩٢

وَلَوْ وَافَقَتْ إحْدَاهُمَا أَوْ كَانَتْ مِنْ جِنْسِهَا، وَقِيلَ: لِمَنْ وَافَقَتْ، وَكَذَا إنْ مَاتَتْ إحْدَاهُمَا وَبَقِيَتْ الْأُخْرَى وَنَبَتَتْ أُخْرَى بَيْنَهُمَا، وَلَا بَيَانَ، وَكَذَا الصِّنْوَانِ إنْ نَبَتَ وَدْيٌ بَيْنَهُمَا وَإِنْ خَرَجَ مِنْ صِنْوِ أَحَدِهِمَا أَخَذَ رَبُّهُ بِنَزْعِهِ، وَكُلُّ نَابِتٍ مِنْ عُرُوقِ شَجَرَةٍ بِأَرْضِ الْغَيْرِ فَهُوَ لِرَبِّهِ

------------------------------

(وَلَوْ وَافَقَتْ) مِنْ كُلِّ جِهَةٍ جِنْسًا وَنَوْعًا وَصِفَةً (إحْدَاهُمَا) أَوْ إحْدَاهُنَّ أَوْ كُلَّهُنَّ، مِثْلُ أَنْ تَكُونَ كِلْتَاهُمَا شَجَرَةَ عِنَبٍ أَبْيَضَ مُسْتَوِي الطَّعْمِ (أَوْ كَانَتْ مِنْ جِنْسِهَا) أَوْ جِنْسُهَا أَوْ جِنْسُهُنَّ دُونَ جِنْسِ الْأُخْرَى، وَأَرَادَ بِالْجِنْسِ مُطْلَقَ كَوْنِهِمَا مَثَلًا كِلْتَاهُمَا شَجَرَةُ عِنَبٍ، أَوْ كِلْتَاهُمَا شَجَرَةُ تِينٍ، أَوْ كِلْتَاهُمَا أدالة، أَوْ كِلْتَاهُمَا تمجوهرة أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ، لِأَنَّ الْجِنْسَ وَالنَّوْعَ وَالصِّنْفَ فِي اللُّغَةِ سَوَاءٌ، وَلَيْسَ الْمُرَادُ بِالْجِنْسِ كَوْنَهُمَا مُطْلَقَ شَجَرٍ كَعِنَبٍ مَعَ تِينٍ، أَوْ مُطْلَقَ نَخْلٍ كأدالة مَعَ تمجوهرة.

(وَقِيلَ): هِيَ (لِمَنْ وَافَقَتْ) شَجَرَتَهُ أَوْ نَخْلَتَهُ مِنْ جِهَةِ الْجِنْسِ أَوْ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ، وَيُؤْخَذُ بِنَزْعِهَا مَا لَمْ، تَثْبُتْ، وَإِنْ وَافَقَتْهُمَا فَلَهُمَا (وَكَذَا إنْ مَاتَتْ إحْدَاهُمَا وَبَقِيَتْ الْأُخْرَى وَنَبَتَتْ أُخْرَى بَيْنَهُمَا) أَوْ بَيْنَهُنَّ (وَلَا بَيَانَ) عَلَى أَنَّهَا مِنْ إحْدَاهُمَا أَوْ مِنْ إحْدَاهُنَّ فَهِيَ لَهُمَا، وَقِيلَ: لِمَنْ وَافَقَتْ (وَكَذَا الصِّنْوَانِ) بِكَسْرِ النُّونِ (إنْ نَبَتَ وَدْيٌ بَيْنَهُمَا) وَالصِّنْوَانُ - بِضَمِّ النُّونِ - إنْ نَبَتَ وَدْيٌ بَيْنَهُنَّ وَلَا بَيَانَ فَهِيَ لَهُمَا، وَقِيلَ: لِمَنْ وَافَقَتْ (وَإِنْ خَرَجَ مِنْ صِنْوِ أَحَدِهِمَا أَخَذَ رَبُّهُ بِنَزْعِهِ، وَكُلُّ نَابِتٍ مِنْ عُرُوقِ شَجَرَةٍ) أَوْ مِنْ غُصُونِهَا بِأَنْ دُفِنَتْ غُصُونُهَا فَنَبَتَ مِنْهَا نَبَاتٌ (بِأَرْضِ الْغَيْرِ فَهُوَ لِرَبِّهِ) أَيْ لِرَبِّ النَّابِتِ