شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٢٩٧

وَإِنْ وُجِدَ طِفْلٌ لَا يَمْلِكُ نَفْسَهُ مَعَ مَيِّتٍ عَلَى دَابَّةٍ أَوْ فِي فِرَاشٍ أَوْ وُجِدَ مَعَهُمَا مَالٌ لَمْ يَقْعُدْ أَحَدُهُمَا لِآخَرَ فِي ذَلِكَ. وَقَعَدَ صَغِيرٌ فِي خُصٍّ وُجِدَ فِيهِ وَحْدَهُ وَفِيمَا فِيهِ،، لَا مَيِّتَ إنْ وُجِدَ فِيهِ وَحْدَهُ. وَقَعَدَ مُرَاهِقٌ أَوْ بَالِغٌ إنْ وُجِدَ مَعَ مَيِّتٍ أَوْ طِفْلٍ لَا يَعْقِلُ عَلَى دَابَّةٍ فِيهَا وَمَا عَلَيْهَا. وَإِنْ وَلَدَتْ امْرَأَتَانِ

----------------------------------

وَيَقْعُدُ الْإِنْسَانُ فِيمَا تَحْتَهُ إنْ لَمْ يُدْفَنْ، وَقِيلَ: لَا، وَإِنْ دُفِنَ فَلَا، وَسَوَاءٌ فِي ذَلِكَ الْعَاقِلُ وَالْمَجْنُونُ وَالْبَالِغُ وَالطِّفْلُ، (وَإِنْ وُجِدَ طِفْلٌ لَا يَمْلِكُ نَفْسَهُ) لِصِغَرِهِ بِأَنْ كَانَ لَا يَجْلِبُ لِنَفْسِهِ نَفْعًا (مَعَ مَيِّتٍ عَلَى دَابَّةٍ أَوْ فِي فِرَاشٍ أَوْ وُجِدَ مَعَهُمَا مَالٌ لَمْ يَقْعُدْ أَحَدُهُمَا لِآخَرَ فِي ذَلِكَ) لِأَنَّهُمَا قَدْ تَسَاوَيَا فِي عَدَمِ جَلْبِ النَّفْعِ فَلَا يَرْجَحُ أَحَدُهُمَا لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا كَالْمَتَاعِ، إلَّا إنْ كَانَ الْمَيِّتُ أَبَا الطِّفْلِ أَوْ أُمَّهُ أَوْ قَائِمًا بِهِ فَهُوَ الْقَاعِدُ، وَقِيلَ: ذَلِكَ بَيْنَهُمَا سَوَاءٌ إذَا لَمْ يَكُنْ أَبًا أَوْ أُمًّا أَوْ قَائِمًا بِهِ، وَعَلَى الْأَوَّلِ تَوَقُّفٌ.

(وَقَعَدَ صَغِيرٌ فِي خُصٍّ) أَوْ بَيْتٍ أَوْ نَحْوِهِمَا (وُجِدَ فِيهِ وَحْدَهُ وَفِيمَا فِيهِ، لَا مَيِّتَ إنْ وُجِدَ فِيهِ وَحْدَهُ)، وَلَا سِيَّمَا إنْ وُجِدَ مَعَ غَيْرِهِ، وَالْفَرْقُ أَنَّ الصَّغِيرَ يَحْتَاجُ لِلْخُصِّ وَنَحْوِهِ مِنْ أُمُورِ الْحَيَاةِ فَهُوَ أَنْسَبُ بِالْقُعُودِ فِيهِ بِخِلَافِ الْمَيِّتِ، وَقِيلَ: يَقْعُدُ الْمَيِّتُ أَيْضًا؛ لِأَنَّهُ قَدْ يَكُونُ لَهُ فَيَمُوتُ فِيهِ بِمَرَضٍ أَوْ غَيْرِهِ.

(وَقَعَدَ مُرَاهِقٌ أَوْ بَالِغٌ إنْ وُجِدَ مَعَ مَيِّتٍ أَوْ طِفْلٍ لَا يَعْقِلُ) لِصِغَرِهِ، أَوْ يَعْقِلُ لَكِنَّهُ لَمْ يُرَاهِقْ، وَقِيلَ: هُوَ مَا لَمْ يُرَاهِقْ بِمَنْزِلَةِ طِفْلٍ لَا يَعْقِلُ (عَلَى دَابَّةٍ فِيهَا وَ) فِي (مَا عَلَيْهَا) وَالْمَجْنُونُ فِي تِلْكَ الْمَسَائِلِ كَالطِّفْلِ.

(وَإِنْ) (وَلَدَتْ امْرَأَتَانِ) مُسْلِمَتَانِ، أَوْ مُشْرِكَتَانِ، أَوْ إحْدَاهُمَا مُسْلِمَةٌ وَالْأُخْرَى مُشْرِكَةٌ،