شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٧٨

وَلَا تُقْضَى فِي حَرْثٍ وَإِنْ لَمْ يَنْبُتْ وَلَا فِي بُيُوتِ الْغَيْرِ بِلَا إذْنٍ وَإِنْ خَرِبَتْ وَرُخِّصَ فِي مَحَلٍّ بِهَا يَخِفُّ ضَرَرُهُ بِشَرْطِ إصْلَاحِهِ لِمُضْطَرٍّ كَظَهْرِ مَسْجِدٍ أَوْ فِيهِ كَذَلِكَ

----------------------

اسْتَدْبَرَ الصَّفَّ لَكِنْ يَكْفِي السَّتْرُ بِثِيَابِهِ، فَمَنْ سَتَرَ دُبُرَهُ بِثَوْبِهِ لَمْ يَضُرَّهُ اسْتِدْبَارُ الصَّفِّ، وَمَنْ سَتَرَ قُبُلَهُ بِثَوْبِهِ لَمْ يَضُرَّهُ فِي قَوْلِ بَعْضٍ اسْتِقْبَالُ جِهَةِ الْقِبْلَةِ، وَكَذَا اسْتِدْبَارُهَا إذَا اسْتَدْبَرَهَا وَقَدْ سَتَرَ بِثَوْبِهِ وَسَتَرَ قُبُلَهُ بِثَوْبٍ مَظِنَّةَ تَنَجُّسِهِ فَلْيُحْفَظْ.

(وَلَا تُقْضَى) حَاجَةُ الْإِنْسَانِ (فِي حَرْثٍ وَإِنْ لَمْ يَنْبُتْ) لِئَلَّا يُقَابِلَ الْمَوْضِعَ أَوْ مَا ظَهَرَ مِنْ بَذْرٍ بِالْعَوْرَةِ، وَيَجُوزُ إخْلَاطُ الْعَذِرَةِ بِهِ وَإِنْ نَبَتَ، (وَلَا فِي بُيُوتِ الْغَيْرِ)، وَمَنَعَ بَعْضٌ إدْخَالَ أَلْ عَلَى غَيْرِ (بِلَا إذْنٍ وَإِنْ خَرِبَتْ وَرُخِّصَ فِي) قَضَائِهَا فِي (مَحَلٍّ بِهَا): أَيْ فِي الْبُيُوتِ وَإِنْ لَمْ تَخْرَبْ، (يَخِفُّ ضَرَرُهُ) إنْ دَخَلَ بِإِذْنٍ أَوْ لَمْ يَلْزَمْهُ الِاسْتِئْذَانُ صِفَةُ مَحَلٍّ (بِشَرْطِ إصْلَاحِهِ): أَيْ إصْلَاحِ الْمَوْضِعِ بِإِزَالَةِ النَّجَسِ مِنْهُ، أَوْ مُحَالَّةِ صَاحِبِهِ (لِمُضْطَرٍّ) لَا لِغَيْرِهِ مُتَعَلِّقٌ بِرُخِّصَ، وَأَمَّا إنْ أُذِنَ لَهُ فَلْيَقْضِ حَيْثُ أُذِنَ لَهُ، وَمِنْ الْإِذْنِ أَنْ يَدْخُلَ دَارِهِ بِإِذْنِهِ فَيَجُوزُ لَهُ قَضَاؤُهَا فِي الْمَوْضِعِ الْمُعَدِّ لِذَلِكَ، وَإِنْ بِلَا إذْنٍ مَا لَمْ يَمْنَعْهُ وَلَمْ يُضْطَرَّ، وَقِيلَ: لَا بُدَّ مِنْ الْمُحَالَّةِ وَهُوَ الصَّحِيحُ، لِأَنَّ ذَلِكَ مَضَرَّةٌ بِخِلَافِ الصَّلَاةِ، فَإِنَّهُ إذَا أُذِنَ لَكَ فِي الدُّخُولِ فَصَلِّ بِلَا إذْنٍ وَلَوْ دَخَلْتَ بِإِذْنٍ (كَ) مَا رُخِّصَ أَنْ تَقْضِيَ فِي (ظَهْرِ مَسْجِدٍ) غَيْرَ الْكَعْبَةِ وَبَيْتِ الْمَقْدِسِ، (أَوْ فِي) دَاخِلِ (هـ) فِي غَيْرِ مِحْرَابِهِ مِمَّا يُخَافُ ضَرَرُهُ، وَقِيلَ: يَقْصِدُ الْمِحْرَابَ أَوْ الشِّمَالَ، وَقِيلَ: يَقْصِدُ الْمِحْرَابَ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ الْمَسْجِدِ، وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ مِنْهُ، وَإِنَّمَا لَا يَكُونُ مِنْهُ لَوْ فُتِحَ لِخَارِجٍ كَصُورَةِ بَابٍ، (كَذَلِكَ) أَيْ لِمُضْطَرِّ لَمْ يَقْدِرْ أَنْ يَنْزِلَ أَوْ يَخْرُجَ بِشَرْطِ الْإِصْلَاحِ، وَلَكِنَّهُ يُطَيِّبُهُ بِمَا أَمْكَنَ،

٧٨ / ١١٬٧٠٢