شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٣٠٥

أَوْ بِرَعْيِهَا إنْ كَانَتْ بِيَدِهِ، لَا بِاتِّبَاعٍ مِنْهَا لَهُ إنْ أَمْسَكَ لَهَا طَعَامًا يُعْطِيهِ لَهَا. وَلَا قُعُودَ لِرَافِعِ شَيْءٍ مِنْ فَحْصٍ إنْ لَمْ يُعْرَفْ لَهُ قَبْلُ.

---------------------------

غَيْرُهُ، وَإِنْ عُرِفَ بِالْآخَرِ غَيْرُهُ قَعَدَ فِيهَا مَنْ عُرِفَ بِعَلْفِهَا، (أَوْ بِرَعْيِهَا)، وَإِنْ عُرِفَ بِعَلْفِهَا أَحَدٌ وَبِرَعْيِهَا وَسَقْيِهَا آخَرُ فَهِيَ بَيْنَ مَنْ عُرِفَ بِرَعْيِهَا وَعَلْفِهَا، وَاَلَّذِي عِنْدِي أَنَّهَا لِمَنْ عُرِفَ بِعَلْفِهَا؛ لِأَنَّ الْعَلْفَ إنْفَاقٌ لِلْمَالِ عَلَيْهَا (إنْ كَانَتْ بِيَدِهِ) أَيْ تَأْوِي إلَى دَارِهِ أَوْ بِنَائِهِ أَوْ إلَى مَرْبِطِهِ، وَ (لَا) يَقْعُدُ فِي دَابَّةٍ (بِاتِّبَاعٍ مِنْهَا لَهُ) مَعَ دُعَائِهِ لَهَا أَوْ بِدُونِهِ إذْ قَبَضَ فِي اتِّبَاعِهَا إيَّاهُ، وَبَعْضُ الدَّوَابِّ تَتْبَعُ دَاعِيَهَا، وَلَوْ لَمْ يَكُنْ رَبَّهَا (إنْ أَمْسَكَ لَهَا طَعَامًا) مُقَدِّرًا أَنَّهُ (يُعْطِيهِ لَهَا) فَكَانَ يَدْعُوهَا لِيُعْطِيَهَا فَتَجِيءُ إلَيْهِ أَوْ يُظْهِرُهُ لَهَا فَتَجِيءُ إلَيْهِ، وَيَقْعُدُ فِيهَا بِاتِّبَاعٍ إنْ لَمْ يُمْسِكْ لَهَا طَعَامًا، لِأَنَّهُ كُلُّ مَنْ أَمْسَكَ طَعَامًا لِدَابَّةٍ تَبِعَتْهُ فَلَا وَجْهَ لَأَنْ يُقَالَ: ذَلِكَ عَلْفٌ، وَفِي النُّسْخَةِ: إلَّا فَيَرْجِعُ إلَى قَوْلِهِ: عَلَفَهَا، فَإِنْ عُرِفَ بِعَلْفِهَا لَكِنْ بِالْإِمْسَاكِ لَمْ يَقْعُدْ فِيهَا.

(وَلَا قُعُودَ لِرَافِعِ شَيْءٍ مِنْ فَحْصٍ إنْ لَمْ يُعْرَفْ لَهُ قَبْلُ)، وَلَمْ يَكُنْ مِنْ أَمْوَالِ الْفَحْصِ الَّتِي يَسْتَوِي إلَيْهَا النَّاسُ، وَلَهُ حُكْمُ اللُّقَطَةِ فَهُوَ أَوْلَى بِأَحْكَامِهَا مِنْ تَعْرِيفٍ وَإِنْفَاقٍ وَأَخْذٍ، وَإِنْ عُرِفَ لَهُ قَبْلُ فَهُوَ لَهُ، وَإِنْ كَانَ مِنْ مَالِ الْفَحْصِ كَشَجَرَةِ الْبَرَارِي وَالنَّبَاتِ وَالْمَعْدِنِ قَعَدَ فِيمَا أَخَذَ أَوْ حَازَهُ، وَسَوَاءٌ فَحَصَ خَارِجَ الْبَلَدِ أَوْ دَاخِلَهُ.

وَفِي الدِّيوَانِ: وَإِذَا كَانَ شَيْءٌ مَوْضُوعٌ فِي فَحْصٍ حَتَّى جَاءَ مَنْ رَفَعَهُ وَلَمْ