شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٣٠٦

وَإِنْ تَجَابَذَ دَاخِلٌ عَلَى آخَرَ فِي بَيْتِهِ شَيْئًا مَعَهُ فِيهِ فَلَا قُعُودَ بَيْنَهُمَا وَقِيلَ: رَبُّ الْبَيْتِ أَوْلَى بِهِ كَمَا فِي لِبَاسِهِ لِجَابِذِهِ مِنْ طَرَفِهِ. وَيَقْعُدُ بِدَابَّةٍ عُرِفَتْ لَهُ فِي كَلِجَامٍ وَكَسَرْجٍ

-------------------------

يُعْرَفْ لَهُ قَبْلَ ذَلِكَ فَلَا يَقْعُدُ فِيهِ.

(وَإِنْ تَجَابَذَ دَاخِلٌ عَلَى آخَرَ فِي بَيْتِهِ) أَوْ دَارِهِ أَوْ نَحْوِهِمَا مِنْ بِنَاءِ طِينٍ وَنَحْوِهِ أَوْ بَيْتِ شَعَرٍ وَنَحْوِهِ (شَيْئًا) ثَوْبًا أَوْ غَيْرَ ثَوْبٍ (مَعَهُ) أَيْ مَعَ الْآخَرِ (فِيهِ) أَيْ فِي الْبَيْتِ، (فَلَا قُعُودَ بَيْنَهُمَا)، لِأَنَّهُ لَمْ يُوجَدْ فِي الْأَرْضِ أَوْ السَّقْفِ أَوْ الْوَتِدِ وَنَحْوِ ذَلِكَ بَلْ بَيْنَ أَيْدِيهِمَا، فَلَوْ تَبَيَّنَ أَنَّهُ كَانَ فِي الْأَرْضِ أَوْ نَحْوِهَا فَرَفَعَهُ بِالْجِيدِ لَكَانَ لِصَاحِبِ الْبَيْتِ، (وَقِيلَ: رَبُّ الْبَيْتِ أَوْلَى بِهِ) لِأَنَّهُ تَشَارَكَا بِالْيَدِ، وَزَادَ بِأَنَّهُمَا فِي بَيْتِهِ الَّذِي هُوَ مَحَلُّ مَالِهِ، وَهُوَ ظَاهِرُ اخْتِيَارِ الدِّيوَانِ، وَجَرَتْ عَادَةُ بَعْضِ النَّاسِ أَنَّهُمْ يَعْتَقِدُونَ اخْتِيَارَ الْقَوْلِ الثَّانِي فِي الدِّيوَانِ وَلَوْ لَمْ تُعْطِ الْعِبَارَةُ أَوْ التَّصْرِيحُ اخْتِيَارَهُ مَا لَمْ تَنُصَّ الْعِبَارَةُ خِلَافَ ذَلِكَ كَمَا يَقُولُونَ، وَقِيلَ: غَيْرُ ذَلِكَ، وَبِكَوْنِهِ فِي بَيْتِهِ صَارَ كَلِبَاسِهِ وَلَوْ تَجَابَذَ أَوْ نَظَرَهُ بِقَوْلِهِ: (كَمَا) يَقْعُدُ الْإِنْسَانُ إجْمَاعًا (فِي لِبَاسِهِ) الَّذِي لَبِسَهُ فِي الْحَالِ كَثَوْبٍ وَخَاتَمٍ وَنَعْلٍ وَشَاشِيَّةٍ (لِجَابِذِهِ مِنْ طَرَفِهِ)، أَوْ وَسَطِهِ.

(وَيَقْعُدُ بِدَابَّةٍ عُرِفَتْ لَهُ) مِنْ قَبْلُ أَوْ بِالشَّهَادَةِ أَوْ بِإِقْرَارِ الْخَصْمِ (فِي كَلِجَامٍ) فِي مِثْلِ لِجَامٍ مِنْ رَسَنٍ وَزِمَامٍ، فَاللِّجَامُ فِي الْفَمِ، وَاعْتِيدَ فِي نَحْوِ الْفَرَسِ وَالْبَغْلِ، وَالرَّسَنِ عَلَى الْأَنْفِ، وَالزِّمَامُ عَامٌّ، (وَ) فِي (كَسَرْجٍ) مِنْ بَرْدَعَةٍ وَحَوِيَّةٍ وَجَهَازٍ - بِالْفَتْحِ - السَّرْجُ اُعْتِيدَ لِلْفَرَسِ، وَقَدْ يَكُونُ لِلْبَغْلَةِ وَالْبَقَرَةِ وَالْبَعِيرِ، وَالْبَرْدَعَةُ لِلْحِمَارِ وَالْبَغْلِ، وَالْحَوِيَّةُ لِلْبَعِيرِ، وَالْجَهَازُ مَا عَلَى الرَّاحِلَةِ فَهُوَ