شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٣٠٨

وَبِدَابَّةٍ فِيمَا تُرْضِعُهُ لَا فِي تَابِعِهَا. وَلَا بِفَصِيلٍ فِي نَاقَةٍ، وَبِخَرُوفٍ فِي نَعْجَةٍ وَنَحْوِهِمَا، وَلَوْ كَانَ الْفَصِيلُ يَرْضَعُهَا. وَبِمَنَاوِلَ فِي مَنْسَجٍ وَأَدَاتِهِ

--------------------------------

(وَ) يَقْعُدُ (بِدَابَّةٍ فِيمَا تُرْضِعُهُ) إنْ عُرِّفَتْ لَهُ (لَا فِي تَابِعِهَا)، وَلَا يَتَكَرَّرُ قَوْلُهُ: وَبِدَابَّةٍ فِيمَا وَضَعَهُ مَعَ قَوْلِهِ قَبْلَ الْفَصْلِ: وَقَعَدَ رَبُّ مُرْضِعَةٍ فِي رَضِيعِهَا لَا يُنَافِي قَوْلَهُ: لَا فِي تَابِعِهَا، وَقَوْلَ: وَإِنْ انْفَرَدَتْ إحْدَاهُمَا بِأَحَدِ الْأَوْلَادِ فِي الِاتِّبَاعِ فَرَبُّهَا أَقْعَدُ فِيهِ، لِأَنَّ مَا هُنَالِكَ فِي دَابَّتَيْنِ وَلَدَتَا فِي مَكَان وَلَا يُدْرَى مَا وَلَدُ كُلٍّ، وَمَا هُنَا فِي غَيْرِ ذَلِكَ، وَالْفَرْقُ أَنَّهُ إذَا كَانَتْ دَوَابُّ وَأَوْلَادٌ فَتَبِعَ وَلَدٌ مِنْهَا وَاحِدَةً فَقَطْ تَقَوَّى أَنَّهَا أُمُّهُ لِأَنَّهُ تَرَكَ غَيْرَهَا وَتَبِعَهَا خُصُوصًا فَهِيَ أُمُّهُ، وَهِيَ مَسْأَلَةُ مَا قَبْلَ الْفَصْلِ، وَأَمَّا هُنَا فَلَا خُلْطَةَ، بَلْ وَلَدٌ وَاحِدٌ وَدَابَّةٌ وَاحِدَةٌ، فَقَدْ يَسْتَوْحِشُ الْوَلَدُ فَيَتْبَعُ غَيْرَ دَابَّةٍ وَلَوْ غَيْرَ أُمِّهِ، وَهِيَ مَسْأَلَةُ هَذَا الْمَحَلِّ.

(وَلَا) يَقْعُدُ (بِفَصِيلٍ) أَيْ وَلَدِ النَّاقَةِ إذَا عُرِفَ لَهُ (فِي نَاقَةٍ، وَ) لَا (بِخَرُوفٍ فِي نَعْجَةٍ وَنَحْوِهِمَا) مِنْ وَلَدٍ مَعَ مَا يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ أُمًّا لَهُ، (وَلَوْ كَانَ الْفَصِيلُ يَرْضَعُهَا) أَيْ النَّاقَةَ، وَالْخَرُوفُ يَرْضَعُ النَّعْجَةَ، وَنَحْوَ ذَلِكَ، أَوْ كَانَ الْوَلَدُ يَتْبَعُ مَا يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ أُمًّا لَهُ، فَالْحَاصِلُ أَنَّهُ لَا يَقْعُدُ فِي الْحَيَوَانِ بِمَا يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ وَلَدًا لَهُ.

(وَ) يَقْعُدُ (بِمَنَاوِلَ) - بِفَتْحِ الْمِيمِ وَكَسْرِ الْوَاوِ -: جَمْعُ مِنْوَلٍ، وَهُوَ خَشَبَةُ الْحِيَاكَةِ وَمِثْلُهُ الرَّكَائِزُ (فِي مَنْسَجٍ) آلَةُ النَّسْجِ الْمَخْصُوصَةُ الَّتِي يَضْرِبُ بِهَا النَّاسِجُ وَتَكُونُ مِنْ حَدِيدٍ وَغَيْرِهِ (وَأَدَاتِهِ)، أَيْ أَدَاةِ الْمَنْسَجِ، أَيْ مَا يَتِمُّ بِهِ أَمْرُ الْمَنْسَجِ الْمَذْكُورِ كَمِجْبَادٍ وَحِبَالٍ وَعِصِيٍّ أَوْ جَرَائِدَ بِلَا سَعَفٍ، وَذَلِكَ بِحَسَبِ