الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٣٠٧وَكَقَيْدٍ لَا بِهِ فِيهَا. وَبِوِعَاءٍ عُرِفَ لَهُ فِيمَا فِيهِ كَعَكْسِهِ، وَبِهِ فِي عِفَاصِهِ وَوِكَائِهِ وَغِطَائِهِ، وَبِهَا إنْ عُرِفَتْ لَهُ فِيهِ.
------------------------------
عَامٌّ، (وَ) فِي (كَقَيْدٍ) مِنْ حَدِيدٍ مِنْ كُلِّ مَا تُرْبَطُ بِهِ الدَّابَّةُ أَوْ تُمْنَعُ بِهِ فِي رِجْلِهَا أَوْ عُنُقِهَا أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ، أَيْ إذَا صَحَّ أَنَّ الدَّابَّةَ لَهُ قَعَدَ فِي هَذِهِ الْأَشْيَاءِ كُلِّهَا إذَا كَانَتْ عَلَيْهَا أَوْ عُرِفَتْ عَلَيْهَا أَوْ اتَّصَلَتْ بِهَا، (لَا) يَقْعُدُ (بِهِ)، أَيْ بِمِثْلِ اللِّجَامِ وَالسَّرْجِ وَالْقَيْدِ، وَفِي هَذَا التَّأْوِيلِ إلْغَاءُ الْكَافِ فِي قَوْلِهِ: كَسَرْجٍ، وَقَوْلِهِ: كَقَيْدٍ فِي رَدِّ الضَّمِيرِ لَا هُنَاكَ، وَلَكَ رَدُّ الضَّمِيرِ إلَى الْمَذْكُورِ مِنْ مِثْلِ اللِّجَامِ وَمِثْلِ السَّرْجِ وَمِثْلِ الْقَيْدِ، وَيَدُلُّ لَهُ قَوْلُ الدِّيوَانِ: وَلَا يَقْعُدُ بِهَذِهِ الْمَعَانِي (فِيهَا) أَيْ فِي الدَّابَّةِ أَيْ إذَا عُرِفَتْ لَهُ هَذِهِ الْأَشْيَاءُ وَنُوزِعَ فِي الدَّابَّةِ لَمْ يَقْعُدْ فِي الدَّابَّةِ بَلْ عَلَيْهِمَا الْبَيَانُ وَمَا وُجِدَ مِنْ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ عَلَى غَيْرِ الدَّابَّةِ لَا فِي بَيْتِ أَحَدٍ لَمْ يَقْعُدْ فِيهِ أَحَدُهُمْ.
(وَ) يَقْعُدُ (بِوِعَاءٍ عُرِفَ لَهُ فِيمَا فِيهِ) إذَا نُوزِعَ فِيمَا فِيهِ (كَعَكْسِهِ) وَهُوَ أَنَّهُ يَقْعُدُ فِي الْوِعَاءِ بِمَا فِيهِ إذَا عُرِفَ لَهُ مَا فِيهِ، وَنُوزِعَ فِي الْوِعَاءِ.
(وَ) يَقْعُدُ (بِهِ) أَيْ بِالْوِعَاءِ إذَا عُرِفَ لَهُ (فِي عِفَاصِهِ) إذَا كَانَ قَارُورَةً لِأَنَّ الْعِفَاصَ غِلَافُهَا (وَوِكَائِهِ) أَيْ رِبَاطِهِ، فَإِنَّ الْوِكَاءَ رِبَاطُ الْقِرْبَةِ وَغَيْرِهِمَا، (وَغِطَائِهِ) كَخَرِيطَةِ الْكِتَابِ، (وَ) يَقْعُدُ (بِهَا) أَيْ بِالْعِفَاصِ وَالْوِكَاءِ وَالْغِطَاءِ (إنْ عُرِفَتْ لَهُ فِيهِ) أَيْ فِي الْوِعَاءِ، وَذَلِكَ أَنَّ الْأَصْلَ أَنَّ الْإِنْسَانَ يَضَعُ الشَّيْءَ فِي وِعَائِهِ وَيَرْبِطُ وِعَاءَهُ أَوْ يَسُدُّهُ أَوْ يُغَطِّيهِ بِمَا هُوَ لَهُ، فَذَلِكَ كُلُّهُ لَهُ لِلْمُلَابَسَةِ كَأَنَّهَا قَبْضٌ بِيَدٍ، وَإِنَّمَا ذَلِكَ إذَا وَجَدَ الشَّيْءَ فِي الْوِعَاءِ أَوْ وَجَدَ الْوِعَاءَ مُغَطًّى أَوْ مَسْدُودًا أَوْ مَرْبُوطًا بِذَلِكَ، أَوْ عَرَفَ كَذَلِكَ مِنْ قِبَلُ، أَوْ قَامَ بَيَانٌ أَنَّهُ كَانَ ذَلِكَ، وَإِلَّا احْتَاجَ إلَى يَدٍ أَوْ بَيَانٍ أَنَّهُ لَهُ.