الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٣٢١..........................
-----------------------------
إعْذَارٍ أَوْ أَعْذَرَهُ وَلَمْ يُعْجِزْهُ ثُمَّ وَجَدَ الْمَحْكُومُ عَلَيْهِ حُجَّةً قَامَ بِهَا، وَيُعْذِرُهُ ثُمَّ يَحْكُمُ، وَهُوَ الْمَعْمُولُ بِهِ عِنْدَهُمْ، وَقِيلَ: يَحْكُمُ ثُمَّ يُعْذِرُ، وَعَلَى الْأَوَّلِ قَالَ الْعَاصِمِيُّ: وَقَبْلَ حُكْمٍ يَثْبُتُ الْإِعْذَارُ بِشَاهِدَيْ عَدْلٍ وَذَا الْمُخْتَارُ وَقَدْ يُطْلَقُ الْإِعْذَارُ عَلَى التَّجْرِيحِ كَمَا مَرَّ فِي بَابِ التَّزْكِيَةِ وَالتَّجْرِيحِ، وَإِذَا طَلَب الْمَحْكُومُ لَهُ مِنْ الْحَاكِمِ تَعْجِيزَ الْمَحْكُومِ عَلَيْهِ فَلَهُ ذَلِكَ، وَهُوَ جَائِزٌ فِي كُلِّ شَيْءٍ، فَإِذَا عَجَّزَهُ لَمْ يَقْبَلْ الْبَيَانَ عَنْهُ بَعْدُ إلَّا فِي الطَّلَاقِ وَالنَّسَبِ وَالدَّمِ وَالْعِتْقِ وَالْحَبْسِ وَطَرِيقِ الْعَامَّةِ وَمَنَافِعِهِمْ، وَقِيلَ: يَقْبَلُ، وَالْقَوْلُ الثَّالِثُ أَنَّهُ يَقْبَلُ مِنْ الْمَحْكُومِ لَهُ، قَالَ الْعَاصِمِيُّ: وَسَائِلُ التَّعْجِيزِ مِمَّنْ قَدْ قَضَى يُمْضَى لَهُ بِكُلِّ شَيْءٍ فِي الْقَضَا إلَّا ادِّعَاءَ حَبْسٍ أَوْ طَلَاقِ أَوْ نَسَبٍ أَوْ دَمٍ أَوْ إعْتَاقِ ثُمَّ عَلَى ذَا الْقَوْلِ لَيْسَ يُلْتَفَتْ لِمَا يُقَالُ بَعْدَ تَعْجِيزٍ ثَبَتْ وَتَقَدَّمَ عَنْ الدِّيوَانِ وَغَيْرِهِ تَأْجِيلُ ثَلَاثَةِ آجَالٍ، وَذَكَرَ
قَوْمُنَا: أَنَّ الْأَجَلَ الْأَوَّلَ فِي غَيْرِ الْأُصُولِ ثَمَانِيَةٌ، وَالثَّانِيَ سِتَّةٌ، وَالثَّالِثَ أَرْبَعَةٌ، وَزَادُوا رَابِعًا وَهُوَ ثَلَاثَةٌ لِلتَّلَوُّمِ، قَالُوا: وَالتَّلَوُّمُ الْأَجَلُ الْأَخِيرُ.
وَالْأَصْلُ فِيهِ قَوْله تَعَالَى: ﴿تَمَتَّعُوا فِي دَارِكُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ ذَلِكَ وَعْدٌ غَيْرُ مَكْذُوبٍ﴾، قَالَ الْعَاصِمِيُّ: