الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٣٢٠.......................
------------------------
مَنْ طَالَبَهُ أَنَّ لَهُ دَيْنًا عَلَى أَحَدٍ يَقْبِضُهُ وَيَقْضِينِي، وَكَذَا لَوْ أَنْكَرَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ الدَّيْنَ وَلِمَنْ طَلَبَ أَرْضًا أَوْ دَارًا بِالِاسْتِحْقَاقِ وَصَحَّ وَلَمْ يَبْقَ إلَّا الْإِعْذَارُ وَطَلَبَ الْمُسْتَحِقُّ إخْلَاءَ ذَلِكَ الرُّبْعِ، قَالَ الْعَاصِمِيُّ: وَبِثَلَاثَةٍ مِنْ الْأَيَّامِ أَجَلٌ فِي بَعْضٍ مِنْ الْأَحْكَامِ كَمِثْلِ إحْضَارِ الشَّفِيعِ لِلثَّمَنْ وَالْمُدَّعِي النِّسْيَانِ إنْ طَالَ الزَّمَنْ وَالْمُدَّعِي أَنَّ لَهُ مَا يَدْفَعُ عَنْهُ يَمِينًا أَمْرُهَا مُسْتَتْبَعُ وَمُثَبِّتٌ دَيْنًا لِمِدْيَانٍ وُفِيَ إخْلَاءِ مَا كَالرُّبْعِ ذَلِكَ اُقْتُفِيَ وَشَرْطُهُ ثُبُوتُ الِاسْتِحْقَاقِ بِرَسْمِ الْإِعْذَارِ فِيهِ بَاقِي وَالْإِعْذَارُ كَمَا قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: سُؤَالُ الْحَاكِمِ مَنْ
تَوَجَّهَ عَلَيْهِ مُوجَبُ الْحُكْمِ: هَلْ مَا يُسْقِطُهُ، مِثْلُ أَنْ يَقُولَ: أَبْقَيْتُ لَكَ حَجَّةً؟ فَإِنْ قَالَ: لَا حَكَمَ عَلَيْهِ.
وَإِنْ قَالَ: نَعَمْ، أَجَّلَ لَهُ، وَإِنْ ذَكَرَ بَيِّنَةً بَعِيدَةً حُكِمَ عَلَيْهِ وَكُتِبَ الْأَجَلُ، وَأَنَّهُ عَلَى حَجَّتِهِ، وَإِنْ عَجَزَ وَلَمْ يَدَّعِ كُتِبَ عَلَيْهِ وَمُتَابَعَتُهُ حَتَّى يَنْتَفِيَ مِنْ بَقَاءِ الْحَجَّةِ أَوْ لَا يَأْتِيَ بِشَيْءٍ يُسَمَّى التَّعْجِيزُ، وَالْأَصْلُ فِي الْإِعْذَارِ قَوْله تَعَالَى: ﴿وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا﴾، وَالْمُخْتَارُ أَنَّ الْإِعْذَارَ يَثْبُتُ بِشَهَادَةِ عَدْلَيْنِ، وَقِيلَ: يُسْتَحَبُّ عَدْلَانِ، وَيُجْزِي وَاحِدٌ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿اُعْذُرْ يَا أَنَسُ عَلَى الْمَرْأَةِ فَإِنْ اعْتَرَفَتْ فَارْجُمْهَا﴾ "، وَالْإِعْذَارُ وَاجِبٌ، وَقِيلَ: مُسْتَحَبٌّ، وَإِنْ حَكَمَ بِلَا